أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جدلًا واسعًا بعد نشره تصريحات ألمح فيها إلى ما وصفه ب"الورقة الرابحة" في التعامل مع إيران، مشيرًا إلى إمكانية فرض حصار بحري في حال فشل المفاوضات الجارية بين الطرفين في التوصل إلى اتفاق نهائي. ترامب: الحصار البحري خيار مطروح ونشر ترامب عبر حسابه على منصة "تروث سوشيال" تدوينة أعاد فيها مشاركة تقرير يشير إلى سيناريوهات تصعيد محتملة ضد إيران، أبرزها فرض حصار بحري شامل، في حال عدم قبول طهران بالشروط الأمريكية. وبحسب التقرير الذي نشره موقع جاست نيوز، فإن الحصار البحري قد يكون أحد الخيارات المطروحة ضمن استراتيجية الضغط على طهران، إلى جانب سيناريوهات عسكرية واقتصادية أكثر حدة. تهديدات محتملة وخيارات تصعيد وأشار التقرير إلى أن الولاياتالمتحدة قد تلجأ إلى تصعيد أكبر في حال فشل المسار الدبلوماسي، بما في ذلك استهداف مواقع حساسة داخل إيران، أو تشديد العقوبات الاقتصادية بهدف خنق الاقتصاد الإيراني. كما لفت إلى أن أي تحرك من هذا النوع قد يؤثر على حركة التجارة العالمية، خصوصًا في منطقة مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات لنقل النفط في العالم. فشل مفاوضات إسلام أباد يزيد التوتر وتأتي تصريحات ترامب في وقت أعلن فيه نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس فشل المفاوضات مع إيران، والتي استمرت نحو 21 ساعة في العاصمة الباكستانيةإسلام أباد، دون التوصل إلى اتفاق. وأكد فانس أن واشنطن قدمت ما وصفه ب"العرض النهائي"، بينما تمسكت طهران بمواقفها الرافضة لبعض الشروط الأمريكية، خاصة المتعلقة بالملف النووي ومضيق هرمز. موقف إيراني: لا اتفاق ولكن الحوار مستمر من جانبها، قالت وزارة الخارجية الإيرانية إن المحادثات مع الولاياتالمتحدة لم تحقق اتفاقًا نهائيًا، مشيرة إلى أن هذا أمر طبيعي في ظل تعقيد الملفات المطروحة. وأوضحت طهران أنها ناقشت قضايا جديدة خلال المفاوضات، من بينها ملف مضيق هرمز، مؤكدة أنه تم التوصل إلى تفاهمات جزئية مع استمرار الخلافات حول قضايا أساسية. باكستان تدعو للتهدئة واستمرار وقف إطلاق النار وفي السياق نفسه، دعت باكستان كلًا من واشنطنوطهران إلى ضرورة الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار القائم، رغم فشل جولة المفاوضات الأخيرة. وأكد وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار أن بلاده ستواصل جهودها لتسهيل الحوار بين الطرفين، في محاولة لمنع تصعيد جديد في المنطقة.