في تصريحات نادرة وحصرية لشبكة سي بي إس، كشف وزير الحرب الأمريكي بيت هيجسيث عن كواليس ما وصفه ب "الغضب الملحمي" للرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه إيران، مشيرًا إلى أن الولاياتالمتحدة مستمرة في دعم حلفائها بالشرق الأوسط وتزويدهم بمنظومات دفاعية متقدمة لمواجهة الهجمات الإيرانية. وأكد هيجسيث أن القيادة المركزية الأمريكية تتابع بشكل يومي تطورات الميدان، وتضع تقديرات دقيقة للذخائر اللازمة للعمليات الجارية، مشددًا على استعداد الولاياتالمتحدة التام لإعادة تزويد حلفائها بصواريخ الاعتراض وأنظمة الدفاع الجوي عند الحاجة. انخفاض قدرات إيران الصاروخية أوضح وزير الدفاع الأمريكي أن قدرات إيران على إطلاق الصواريخ تراجعت بشكل كبير منذ بداية عملية "الغضب الملحمي"، مشيرًا إلى أن حجم الهجمات الصاروخية الإيرانية انخفض بنحو 90% مقارنة بمستويات الذروة في بداية التصعيد، مما يعكس أثر الضربات الاستباقية والإجراءات الدفاعية الأمريكية والإسرائيلية في الحد من تهديدات طهران المباشرة. العلاقة بين واشنطن وتل أبيب في التصعيد العسكري حول الاتهامات التي تقول إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو هو من جر واشنطن إلى الحرب على إيران، قال هيجسيث: "كل ما أعرفه أنني في الغرفة كل يوم، وأرى كيف يعمل الرئيس ترامب وما يضعه أولًا هو أمريكا والمصالح الأمريكية". كما علق على التقارير التي تحدثت عن أن معلومات استخباراتية إسرائيلية حول موقع المرشد السابق علي خامنئي كانت سببًا في توقيت بدء العمليات: "سواء جاءت المعلومات الاستخباراتية من إسرائيل أو من أجهزة الاستخبارات الأمريكية، فإنها تخضع للتحقق قبل اتخاذ أي قرار عسكري"، مؤكدًا أن الولاياتالمتحدة تتحكم في قرار بدء العمليات بشكل كامل. استراتيجية واشنطن تجاه البرنامج النووي الإيراني أشار هيجسيث إلى أن إدارة ترامب تعتبر إيران تهديدًا مستمرًا بسبب طموحاتها النووية، مشيرًا إلى أن طهران لم تستجب للضغوط والدعوات الدولية بالتخلي عن برنامجها النووي، رغم الضربات الاستراتيجية التي استهدفت منشآتها النووية والعسكرية. وأوضح الوزير أن أكثر من 50 ألف عنصر من الجيش الأمريكي يشاركون في العمليات، مستهدفة نحو 3 آلاف موقع داخل إيران حتى الجمعة الماضية، مؤكدًا على قوة السلاح الجوي الأمريكي والإسرائيلي، واصفًا إياهما بأقوى قوتين جويتين في العالم. وأشار أيضًا إلى أن العمليات العسكرية قد تتوسع باستخدام ذخائر تقليدية ثقيلة، بما في ذلك قنابل وزنها 500 و1000 و2000 رطل، لتدمير المواقع العسكرية الاستراتيجية في إيران، مع التأكيد على أن واشنطن لن تنشر قوات برية داخل الأراضي الإيرانية في الوقت الحالي. تحذير أمريكي: حدود العمليات سرية أكد هيجسيث على سرية خطط العمليات، قائلًا: "الرئيس ترامب يعلم، وأنا أعلم، ولا يجوز أن تخبر العدو، ولا الصحافة، ولا أحد بما ستكون حدودك في العملية"، مشددًا على استعداد الولاياتالمتحدة للذهاب إلى أقصى حد لضمان نجاح المهام العسكرية، لكنه رفض الكشف أي خيارات عسكرية مستقبلية أو تحديد حدود العمليات. دعم الحلفاء في مواجهة التهديدات الإيرانية أشار الوزير الأمريكي إلى أن الولاياتالمتحدة تعمل بشكل متواصل على تزويد حلفائها في الشرق الأوسط بمنظومات دفاعية متطورة، لضمان قدرتهم على مواجهة الهجمات الإيرانية، مشددًا على أن خطط إعادة التزويد تشمل منظومات الاعتراض والصواريخ الدقيقة لضمان استقرار المنطقة وحماية المصالح الأمريكية.