في سلسلة تصريحات لافتة ومثيرة للجدل، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولاياتالمتحدة قد تتخذ إجراءات صارمة ضد إيران في حال قتل المتظاهرون، محذرًا من أن أي تجاوزات ضد المدنيين في هذا البلد ستواجه ردًا قويًا من واشنطن. ترامب الذي أصدر تصريحاته خلال مقابلة صحفية صباح اليوم، ربط بين سياسته تجاه إيران ومصالح بلاده في مجال الطاقة والنفط، مشيرًا إلى أن الولاياتالمتحدة قد ترفع الرسوم الجمركية على الهند إذا لم تتلق تعاونًا بشأن النفط الروسي. يأتي هذا التصريح ضمن سلسلة من التحركات الأمريكية لممارسة الضغط الاقتصادي والسياسي على دول عدة بهدف حماية مصالح الولاياتالمتحدة الاستراتيجية. انتقادات حادة لدول أمريكا اللاتينية لم يقتصر انتقاد ترامب على إيران، بل شمل عددًا من دول أمريكا اللاتينية، بما فيها كوباوكولومبياوفنزويلا؛ وصف ترامب كوبا بأنها تبدو جاهزة للسقوط، في إشارة إلى ضغوطه المستمرة على الحكومة الكوبية، بينما شكك في قدرة قيادة كولومبيا على الاستمرار في ظل التحديات الداخلية التي تواجهها. أما بالنسبة لفنزويلا، فقد أكد ترامب أن أولويته تنصب على الإصلاح الداخلي للبلاد، بدل الانخراط فورًا في مسار انتخابي سريع، مشيرًا إلى أن العملية العسكرية الأمريكية الأخيرة في العاصمة كاراكاس كانت ضرورية لضمان الأمن والاستقرار في المنطقة، رغم الجدل الدولي الواسع حولها. كما شدد الرئيس الأمريكي على أن الولاياتالمتحدة هي من يقود زمام الأمور في فنزويلا بعد اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو، محذرًا من أي محاولات لعرقلة التغيير الذي تسعى واشنطن لتنفيذه، ومؤكدًا على أن الهدف الأساسي هو حماية المدنيين وتحقيق الإصلاح السياسي والاقتصادي للبلاد. السياسة الأمريكية القائمة على القوة والضغط تصريحات ترامب تعكس استراتيجية الضغط القصوى التي تنتهجها إدارة البيت الأبيض حاليًا، سواء على المستوى الإقليمي في أمريكا اللاتينية أو على المستوى الدولي مع إيران؛ فهو يجمع بين التهديد العسكري والضغط الاقتصادي لضمان تحقيق أهداف الولاياتالمتحدة الاستراتيجية، وفي الوقت ذاته يرسل إشارات تحذيرية للدول الأخرى بعدم تجاوز الخطوط الحمراء الأمريكية. ويرى محللون سياسيون أن هذه التصريحات، خصوصًا تجاه إيرانوفنزويلا، تحمل رسالة مزدوجة: ردع أي تحركات شعبية معارضة للنظام القائم، وضمان بقاء النفوذ الأمريكي في مناطق حيوية على الصعيد الدولي، مثل أسواق النفط والطاقة والسياسة الإقليمية. تداعيات محتملة قد تؤدي هذه التصريحات إلى تصعيد التوتر بين واشنطن وطهران، بالإضافة إلى تعزيز المخاوف في أمريكا اللاتينية من استمرار الهيمنة الأمريكية على الشؤون الداخلية للدول. كما قد تزيد من الضغوط على الحكومات المحلية لإدارة الأزمات الداخلية والسياسية مع مراعاة التدخلات الخارجية المحتملة، مما يضاعف حجم التحديات الإقليمية في المنطقة.