أكد الإعلامي محمد موسى أن الساحة الإعلامية ومواقع التواصل أصبحت خلال الفترة الأخيرة غارقة في موجة غير مسبوقة من حالات الطلاق بين المشاهير، موضحًا أن الظاهرة ليست جديدة، لكن المستجد والخطير هو الطريقة التي يتم التعامل بها مع هذه الخلافات، حيث تحولت كل واقعة انفصال إلى ساحة للتجريح والشماتة وتبادل الاتهامات، فضلًا عن تضخيم الشائعات ونبش الخصوصيات بشكل فوضوي ومقزز. وأشار محمد موسى خلال تقديم برنامجه "خط أحمر" على قناة الحدث اليوم، إلى أنه بمجرد إعلان طلاق أو انفصال أي فنان أو شخصية معروفة، تتصاعد حالة من الفوضى، وتشتعل السوشيال ميديا بمنشورات مجهولة المصادر، وشائعات مختلقة، وتحليلات من أشخاص لا علاقة لهم بالأمر، بينما يسهم المقربون أحيانًا في إشعال الأجواء عبر ترويج روايات ملفقة، فتحول قصص الانفصال من حدث إنساني طبيعي يمكن أن يحدث لأي شخص إلى حريق يلتهم سمعة وكرامة الجميع. وضرب موسى أمثلة واضحة بما حدث مؤخرًا في قصص متعددة، سواء قصة مؤدي المهرجانات مسلم وزوجته قبل عودتهما، أو طلاق عصام صاصا، أو الشائعات التي طالت الفنان كريم عبدالعزيز رغم عدم صحتها، لافتا إلى أن أغلب ما يُنشر في هذه القضايا مجرد إشاعات تُختلق بقصد الإثارة وجذب المشاهدات، وكأن هناك من ينتظر أي خلاف بسيط ليحوله إلى "مولد وصوان عزاء" للفضائح وبث الفتن. وتساءل محمد موسى: لماذا أصبح المجتمع أكثر توحشًا؟ لماذا أصبح الهجوم والتجريح والسخرية هو التصرف الطبيعي؟ ولماذا يستبيح البعض حياة الآخرين الخاصة، بينما يتحول الأصدقاء والمقربون المفترض أنهم سند إلى أول من يشارك في نشر الأسرار وإشعال الخلافات؟ مؤكدًا أننا أصبحنا مجتمعًا "يصطاد في المياه العكرة" من أجل لايكات ومشاهدات على حساب آلام الناس. وشدد موسى على أن الخاسر الحقيقي في هذا المشهد المريض هم أصحاب القصة أنفسهم؛ إذ لا يستفيد من التحريض أحد، بينما تُكسر خصوصية وسمعة طرفين يمران أصلًا بظرف إنساني صعب. واختتم الإعلامي محمد موسى: "هؤلاء بشر... والطلاق قرار موجع، سواء بين مشاهير أو بين ناس عادية ما بين الزوجين لا يعرفه إلا هما، وليس بالضرورة أن يتحول إلى فضيحة نحن بحاجة إلى أن نتذكر قيمة الستر، وأن نعود لقاعدة تربينا عليها: "قولوا خيرًا أو اصمتوا... فالذين يشمتون ويشعلون النار ليسوا أطهر ولا أرحم من ضحايا التشهير".