فصل التيار الكهربائي عن عدد من مناطق بمدينة دسوق    استمرار انقطاع مياه الشرب عن بعض مناطق بلطيم والبرلس والمصيف بكفر الشيخ    زيلينسكي يجري تعيينات جديدة في مناصب قيادية ويصفها ب"الإصلاحات الجوهرية"    زيلينسكي يُبدي عزمه تغيير وزير الدفاع الأوكراني    ثلاثي البريميرليج يتنافس على ضم مهاجم ريال مدريد    لياو يقود ميلان لاعتلاء قمة الكالتشيو من بوابة كالياري    إصابة 12 شخصا فى حادث إنقلاب ميكروباص بالطريق الصحراوي الغربى في المنيا    الشاعر شعبان يوسف ل العاشرة: 2025 شهد حراكا ثقافيا ملموسا رغم التحديات    حقوق المنصورة تصدر أول رد بشأن شبهة مجاملة في تعيين نجل رئيس الجامعة    سباعية نارية تقود مودرن سبورت دبي لصدارة مستحقة    تقارير: مادورو منفتح على «صفقة» تشمل النفط والمخدرات مع واشنطن    المفكر الفلسطيني حسن عصفور: إيهود باراك عدوّ السلام وأول من قوض اتفاق أوسلو    أخبار × 24 ساعة.. وزارة العمل توفر مليون فرصة عمل فى الداخل والخارج خلال 2025    البيئة تدشن أول حملة للقضاء على المخلفات الصلبة والبلاستيكية    سلوت قبل مواجهة فولهام: ترتيبنا الحالي عادل.. ونسعى لصناعة الفارق    الأهلي يكسر عقدة النصر ويهزمه 3-2 في كلاسيكو مثير بالدوري السعودي    ميلان يفوز على مضيفه كالياري بهدف وينتزع صدارة الدوري الإيطالي    سباعية نارية تقود مودرن سبورت دبي لصدارة مستحقة    رئيس البنك الأهلي يكشف مصير شهادات الادخار المرتفعة بعد تراجع التضخم    اصابة 12 شخص في حادث سير بالعدوه بصحراوي المنيا الغربي    وفاة نقيب شرطة داخل الإستراحة بمركز شرطة العدوة بالمنيا    محافظ المنيا: تجهيز 489 لجنة لاستقبال الناخبين ورفع درجة الاستعداد القصوى    بعد حكم حبس رمضان صبحي.. عمرو أديب: اشتراط مؤهل الأب لدخول بعض المدارس الدولية حرام    المتحدة تشوق متابعيها بمشاركة ألمع النجوم في رمضان 2026 | شاهد    المصل واللقاح: شتاء 2026 سيكون عنيفا من حيث الإصابة بالأمراض التنفسية    الأرصاد: طقس الغد مائل للدفء نهارا شديد البرودة ليلا.. والعظمى بالقاهرة 19    العثور على سيدة متوفية داخل منزلها فى المنوفية    المطرب منسي الليثي يشعل استوديو «خط أحمر» بأغنية «إن كنت واخد على خاطرك»    سمير فرج: إسرائيل تسعى لتحقيق هدفين من الاعتراف ب أرض الصومال.. وباب المندب رئتها الملاحية نحو الخليج    ضمن المبادرة الرئاسية ... إجراء عملية زراعة قرنية ناجحة بمستشفى رمد المنصورة    «تعظيم سلام» للست إنعام    علي الحجار يتألق بأجمل روائع سيد مكاوى فى حفل 100 سنة غنا بدار الأوبرا    غداً.. بدء تلقى طلبات الترشح فى انتخابات رئاسة الوفد    الأحد.. مبادرات توعوية شاملة بالبحيرة لمواجهة مخاطر التدخين وتعاطي المواد المخدرة    للتهنئة بعيد الميلاد.. البابا تواضروس يستقبل مطران بورسعيد بالمقر البابوي    وزير شئون المفاوضات الفلسطيني الأسبق: زعامة عبد الناصر ونهرو وتيتو الأولى والأخيرة من نوعها    الصحافة العالمية تبرز زيارة أنجلينا جولى لمصر.. فيديو وصور    أسعار تذاكر مترو الأنفاق 2026 بعد أزمة الفكة    منتخب مصر يواصل تدريباته استعدادًا لمواجهة بنين    حريق منتجع التزلج في سويسرا: شموع احتفالية وراء الحادث المروع    تفاصيل زيادة عدد منافذ البريد المصري إلى 4651 منفذًا خلال عام 2025    أذكار مساء الجمعة.. سكينة للقلب وتجديد للإيمان مع ختام اليوم المبارك    هل يجوز الصلاة والصيام وإهداء الثواب للميت؟ أمين الفتوى يجيب.. فيديو    سعر الفراخ مساء اليوم الجمعة 2 ديسمبر 2026    التنظيم والإدارة يتيح الاستعلام عن القبول للمتقدمين لشغل 4000 وظيفة بهيئة الإسعاف    فى ذكرى ميلاد المسيح    مدرب مالي: مواجهة تونس صعبة والتفاصيل الدقيقة ستحسم التأهل    سمك بالكوكايين.. المكسيك تضبط شحنة مخدرات داخل السمك المجمد    تموين القليوبية يحرر 65 مخالفة بالخانكة وبنها وقليوب    الأوقاف تفتتح مسجدا جديدا بالقليوبية    وقاية من الفتن: فضل قراءة سورة الكهف يوم الجمعه    طب القاهرة: لا صحة لما يتردد بشأن إلغاء الدبلومات المهنية    اتفاقية تعاون بين بنك المعرفة والمجلس العربي للاختصاصات الصحية لدعم التحول الرقمي في التدريب الطبي    إطلاق شراكة إستراتيجية لدعم التعليم التطبيقي وتأهيل الطلاب لسوق العمل    قرار جمهوري مهم ورسائل قوية من السيسي لحاملي الدكتوراه من دعاة الأوقاف    «الصحة» تبحث مع قطاع المعاهد الأزهرية تعزيز صحة الطلاب    استعدادات مكثفة في مساجد المنيا لاستقبال المصلين صلاة الجمعة اليوم 2يناير 2026 فى المنيا    النيابة تنتدب المعمل الجنائي لبيان سبب حريق نشب داخل شقة سكنية بالزمالك    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بيان أنصار ثورة 14 فبراير حول العودة إلى ميدان الشهداء والمواقف السياسية على ضوء الأحداث والتطورات على الساحة الداخلية والإقليمية والدولية‏
نشر في الفجر يوم 24 - 09 - 2011

بيان أنصار ثورة 14 فبراير حول العودة إلى ميدان الشهداء
والمواقف السياسية على ضوء الأحداث والتطورات على الساحة الداخلية والإقليمية والدولية

شعارنا إلى الأبد .. يسقط حمد .. يسقط حمد
لا للتعايش مع السلطة الخليفية
لا للعيش بذل تحت سيطرة السلطة الجائرة والملكية الشمولية المطلقة
يعيش شعار الشعب يريد إسقاط النظام
يعيش شعار حق تقرير المصير
لا للملكية الدستورية الزائفة .. وشعبنا لن يبقى عبيدا وسخرة بعد اليوم
يا آل خليفة إرحلوا .. وعلى حمد وعائلته وحكمه أن يحزموا حقائب الرحيل

بسم الله الرحمن الرحيم

لبس الألآف من أبناء شعبنا رجالا ونساءً وشبابا وشابات وشيوخا وأطفالا الأكفان منذ صباح الجمعة الباكر إستعدادا للزحف إلى ميدان الشهداء وميدان العزة والكرامة ، ميدان اللؤلؤة (ميدان الشهداء) من أجل الإعتصام فيه مرة أخرى كما أعتصموا فيه منذ إندلاع الثورة وتفجرها في 14 فبراير والإعلان عن الإصرار على المطالب العادلة والسلمية التي طالب بها الشعب وشباب ثورة 14 فبراير قبل أكثر من ثمانية أشهر.
لقد وصلت مجاميع كثيرة إلى الميدان بعد الإنتهاء من صلاة الجمعة في مختلف مناطق البلاد وتعرضت المظاهرات والمسيرات إلى إطلاق نار الشوزن من قبل قوات الإحتلال السعودي والمرتزقة الخليفيين وسقط الكثير جرحى في القرى القريبة من ميدان الكرامة ، وإستطاع المئات من الشباب والشابات والجماهير الوصول بالقرب من الميدان بين كر وفر ، فهناك إصرار شعبي جماهيري للوصول إلى الميدان رغم الترسانة العسكرية الخليفية والسعودية ، وتوعد السلطة الظالمة والغاشمة بقمع المظاهرات السلمية المطلبية.
لقد قامت قوات الإحتلال السعودي وقوات المرتزقة بإستخدام مفرط للقوة وقامت بدهس المتظاهرين من النساء والرجال والشباب عبر سيارات الجيب التابعة للقوات الأمنية ، كما قامت القوات الأمنية باعتقال العشرات من الرجال والنساء والشباب والتنكيل بهم ، كما قامت القوات الخليفية وقوات الإحتلال بمحاصرة القرى والمدن ونصب نقاط تفتيش للحيلولة دون زحف الجماهير لميدان الشهداء ، وقامت بالهجوم على القرى الواقعة على شارع البديع بأنواع الأسلحة ، كما هاجمت منطقة جدحفص والديه والسنابس وكرباباد والنعيم للحيلولة دون الزحف المقدس لساحة الشهداء والكرامة.
كما حاصرت قوات الإحتلال وقوات المرتزقة الخليفية سائر القرى والمدن في سترة والمعامير والنويدرات والمالكية وشهركان والمصلى وقرى الدير وسماهيج لكي لا يزحف الألآف في مسيرة العودة إلى ميدان اللؤلؤة.
الجماهير وحتى كتابة هذا البيان في يوم الجمعة ليلا تواصل الزحف نحو الميدان ولن تثنيها الآلة القمعية والعسكرية ، ولن تثنيها قوات الإحتلال السعودي ولا قوات المرتزقة الخليفية فهي مصممة على الوصول إلى الميدان والزحف المقدس من أجل الإعلان للعالم عن حقها في تقرير المصير وحقها في المطالبة بإسقاط النظام وإقامة نظام سياسي جديد على أنقاضه.
الزحف متواصل إلى ميدان اللؤلؤة (ميدان الشهداء) والجماهير وشباب الثورة يطلقون نداءات الى كل شعب البحرين بالتوجه بالقرب من مجمع الدانة ومنطقة السنابس إستعدادا للزحف المقدس نحو ميدان اللؤلؤة وهم يطلقون شعارات يسقط حمد .. والموت لآل خليفة ، وشعارات تطالب قوات الإحتلال بالخروج الفوري والعاجل من البحرين ، كما تطلق الجماهير شعارات الزحف المقدس نحو ميدان الكرامة والشعارات المطالبة بإطلاق سراح الرموز الدينية والوطنية والسجناء السياسيين والناشطين الحقوقيين وكل السجناء الذين تم إعتقالهم ظلما وعدوانا لمشاركتهم في المظاهرات والإعتصامات.
كما أن شعارات الجماهير الثورية تطالب بوقف القمع والتنكيل والتعذيب القاسي للمعتقلين ووقف التطهير العرقي والإثني والطائفي والمذهبي ، ووقف التجنيس السياسي والمطالبة برحيل آل خليفة بشعار "إنتهت الزيارة عودوا إلى الزبارة".
السلطة الخليفية متورطة تماما وهي واقعة في مأزق سياسي داخلي وإقليمي ودولي ، فخطاب الرئيس الأمريكي بارك أوباما في الأمم المتحدة وما دار فيه عن الشأن السياسي البحريني قد جعل السلطة في مأزق سياسي خطير بعد أن طالب باراك أوباما ديكتاتور البحرين حمد بن عيسى آل خليفة بالتوقف عن قمع المظاهرات ، واليوم الجمعة وغدا السبت التي تصادف ذكرى شهادة الإمام جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام) ويوم التصويت على الإنتخابات التكميلية لمجلس النواب والتي قاطعها الشعب والجمعيات السياسية المعارضة سيكونا يومان للمحك ، فإن قامت السلطة بقمع المظاهرات والتوسل بالقوة المفرطة وسقط الشهداء فسوف تسقط حتميا على الصعيد الداخلي والدولي وسوف يتخلى عنها البيت الأبيض والدول الغربية.
لذلك فإن السلطة ومنذ الصباح الباكر سعت إلى عدم القيام بقتل المتظاهرين وإنما إستخدمت سلاح الشوزن لتوقع الكثير من الإصابات والحروق في أجسام المتظاهرين وسقط الكثير من الجرحى وهناك الكثير لديهم حروق شديدة ومتأثرين بالإختناق لإستخدام المرتزقة وقوات الإحتلال لمسيلات الدموع والغازات الخانقة بكثرة شديدة ، كما قامت قوات المرتزقة كما أسلفنا بدهس المتظاهرين نساءً ورجالا وشبابا وأوقعت إصابات حرجة في صفوف المتظاهرين.
وعلى صعيد آخر فإن قوات الإحتلال السعودي هي الأخرى تسعى للضغط على السلطة الخليفية بإستخدام القوة لمنع الألآف من الشباب والجماهير الثورية من التوجه إلى ميدان اللؤلؤة ، وقد قامت بإرسال أرتال عسكرية من الدبابات والمدرعات وناقلات الجنود إلى البحرين مؤخرا من أجل إيقاف الإحتجاجات والحركة الثورية المطلبية ، وإذا ما قامت قوات الإحتلال بإستخدام القوة مرة أخرى للحد من زحف الجماهير الثورية فإنها ستتعرض إلى ضغوط إقليمية ودولية ، فضلا عن أن شباب الثورة سوف يفاجئون هذه القوات وقوات السلطة المرتزقة بمفاجئات جديدة في الدفاع والمقاومة.
لقد إستنفذت السلطة الخليفية مؤامراتها ومحاولاتها للإلتفاف على الثورة الشعبية ، فالتعويل على الطائفية والمذهبية والإتهامات الرخيصة للثورة والمعارضة قد تبخرت ، وإن العالم بأجمع بات يدرك بأن ثورة البحرين ليست ثورة شيعية وعلى آل خليفة أن يرحلوا ، فعالمنا الجديد لا يقبل بحكم الأقلية للأغلبية ، وعلى السلطة الخليفية الإستجابة للمطالب الشعبية ، فثورتنا ليست طائفية ولا شيعية كما يصفها البعض ووصفها الحكم الخليفي الجائر ، وإن الذين وصفوا الثورة الشعبية المطلبية بأنها ثورة شيعية كما وصفها الشيخ يوسف القرضاوي فقد واجهوا إنتقادات لاذعة وشديدة من قبل الجماهير العربية والإسلامية ومن القيادات الدينية الشيعية والسنية على السواء.
لقد إنتهت حقبة الحكومات الديكتاتورية الوراثية في المنطقة ، ولقد إنتهت الأنظمة السياسية التي مارست الطائفية السياسية وهمشت الأكثرية وأقصتهم لأكثر من قرنين من الزمن ، ولا يمكن في عالمنا الجديد أن تحكم أقلية لأغلبية كثيرة ، لأن هذا خطأ إستراتيجي قد وقع في العراق وفشل وإنتهى كل شيء ، فمكون العراق المتمثل في حزب البعث الصدامي البائد حاول أن يهيمن على كل المكونات كما هو الحال في البحرين.
إن في البحرين أغلبية شيعية لا تحكم وأقلية شيعية تحكم ، والأقلية السنية متمثلة في عائلة وأسرة خليفية وهابية وسلفية وتكفيرية سعت إلى التغرير بأبناء الطائفة السنية لجرهم مع أخوانهم الشيعة إلى حرب طائفية ومذهبية من أجل البقاء في السلطة وحرف الثورة ومطالبها وشعاراتها وإيهام أخواننا السنة بأن الشيعة يريدون الحكم في البحرين على حسابهم.
إن أنصار ثورة 14 فبراير يرون بأن البلاد للجميع وأن خيرات البحرين للسنة والشيعة وعليهم أن يبتعدوا عن هذه العائلة الظالمة وأن لا يكتووا بنارها ونار عبثها وإستهتارها ومحاولاتها اليائسة لبث الفرقة والإختلاف بين أبناء الشعب المتحابين.
إن هذه العائلة وهذه السلطة تبحث عن البقاء في السلطة وتبحث عن الثراء الفاحش والتحكم في مصائر الناس والعباد بالحديد والنار ، وتبحث عن الإستقواء بالأجنبي الغربي الأمريكي والبريطاني والسعودي من أجل البقاء في السلطة وأن لا تقدم أي تنازلات سياسية وأن لا تقوم بإصلاحات سياسية جذرية.
إن أغلبية أبناء شعبنا وشبابنا الثوري قد وصلوا إلى حد إستحالة التعايش مع هذه السلطة وأنهم مصممون على إسقاطها بكل ما يملكون من قوة وأساليب سلمية ، ومصممين على رحيل آل خليفة وخروج قوات الإحتلال ، وإن تسطيح المطالب والرجوع إلى المربع الأول قبل 14 فبراير 2011م أصبح من رابع المستحيلات مع هذه الطغمة الحاكمة.
إن الخطاب الذي ألقاه الديكتاتور حمد بن عيسى آل خليفة في الأمم المتحدة دلل دلالة واضحة بأن السلطة الحاكمة لا تريد إجراء أي إصلاحات حقيقية ، وإنما تسعى للإلتفاف على الثورة ومطالبها ، فالطاغية حمد أكد على أن الإصلاحات لابد أن تكون عبر المؤسسات التشريعية المتمثلة في السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية ، وهاتين السلطتين هما غير شرعيتان من قبل الشعب ، كما أن دستور المنحة الذي مرره بالقوة في 14 فبراير عام 2002م هو الآخر غير شرعي ، وإن شعبنا بأكثريته صمم على العودة إلى ميدان الشهداء ليقرر مصيره بنفسه ويطالب برحيل الطاغية حمد وحكمه الجائر.

الموقف السياسي من المبادرات الإقليمية

أما فيما يتعلق بالموقف السياسي من الأحداث الجارية في البحرين والتحركات الإقليمية لفصائل المعارضة خصوصا حضور مجموعة من قادة جمعية الوفاق الوطني الإسلامية برئاسة الشيخ علي سلمان في العراق ولقاءاتها للمرجعيات الدينية ومسئولي مكاتبها في النجف الأشرف ، ولقاءاتها مع المسئولين الرسميين في الحكومة العراقية ، وشخصيات عراقية شيعية أخرى ، بالإضافة إلى ما تحدث به الرئيس الأمريكي عن الوضع في البحرين ، فإن أنصار ثورة 14 فبراير يرون التالي:-

أولا : إن الأغلبية الساحقة من أبناء شعبنا خرجت في 14 فبراير مطالبة بإسقاط النظام وأطلقت شعارات يسقط حمد .. والموت لآل خليفة .. وعلى آل خليفة أن يرحلوا .. وواصلت الجماهير بقيادة "إئتلاف شباب ثورة 14 فبراير" النضال والجهاد والكفاح والمقاومة حتى يومنا هذا وقدموا في هذا الطريق الشهداء والجرحى والمعاقين والمفقودين وأفشلوا محاولات إجهاض الثورة من قبل السلطة الخليفية والمؤامرات الإقليمية والدولية وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا والسعودية وبعض الدول الخليجية.
ثانيا : إن المبادرات السياسية للدول العربية والإسلامية والشخصيات الدينية والسياسية والمرجعية لن تجدي نفعا ما دامت السلطة الخليفية تسعى إلى الإلتفاف على المطالب وتسطيحها ، وتحاول المناورة وإتلاف الوقت.
إن السلطة الخليفية لا زالت تعيش ضمن عقلية القرون الوسطى وهي واقعة تحت رحمة الإحتلال السعودي ورموز وقيادات الحكم الوهابي السعودي الذين يرفضون تماما أي إصلاحات حقيقية في البحرين ويصرون على بقاء الأوضاع على ما هي عليه وإتباع سياسة تطهير عرقي وعنصري وطائفي ومذهبي ضد الأغلبية الشيعية المسحوقة والمهمشة والتي عانت لأكثر من قرنين من الزمن من الظلم والإضطهاد.
ثالثا : إن شعبنا قد فقد الثقة بالسلطة الخليفية وفقد الثقة بالطاغية حمد وقد عرف العالم غدر هذا الديكتاتور وحكومته ، لذلك فإنه يسعى مع شباب الثورة لإسقاطه ورميه في مزبلة التاريخ ، وإن نصر الله قريب ، وإن التعايش مع هذا الحكم يعني بقاء الإستعباد والمهانة والذلة وهذا ما لا يرتضيه شعبنا وقواه السياسية المعارضة وعلى رأسهم شباب ثورة 14 فبراير.
رابعا : أي مبادرة إصلاح حقيقية لابد أن تأتي بعد خروج قوات الإحتلال السعودي والأردني ، وبعد إطلاق سراح الرموز الدينية والوطنية وسائر المعتقلين السياسيين ، وكذلك محاكمة المتورطين في جرائم الحرب ضد الإنسانية والجرائم والمجازر التي أرتكبت بحق شعب البحرين ، والمسئول الأول عن هذه الجرائم هو رأس السلطة الخليفية الطاغية حمد بن عيسى آل خليفة.
خامسا : لقد وصلت المعارضة السياسية بكل أطيافها إلى مرحلة النضج السياسي وإن إختلاف سقف المطالب لا يعني الفرقة والتناحر ، لأن من يطالبون بمملكة دستورية على غرار الممالك الدستورية العريقة في بريطانيا وهولندا وإسبانيا وبلجيكا وغيرها إنما هم يطالبون بإسقاط النظام الخليفي الجائر ، وإن مطالب أغلبية الشعب بإسقاط الحكم الخليفي متفقة مع قيام المملكة الدستورية الحقيقية.
سادسا : إن السلطة الخليفية والسلطة السعودية لن يقبلوا بإصلاحات حقيقية وجذرية في البحرين ، كما أن حلفاء آل خليفة من الأمريكان لن يقبلوا بإصلاحات حقيقية وجذرية ولن يقبلوا ببرلمان قوي ، وإنما الأمريكان لا زالوا يسعون لبقاء حلفائهم الخليفيين مع إجراء إصلاحات سياسية سطحية ، وإن مغازلة جمعية الوفاق من قبل الرئيس الأمريكي باراك أوباما هي مؤامرة خطيرة لتفتيت الوحدة الوطنية ووحدة المعارضة وإغرائها بإصلاحات سطحية ومن ثم القضاء على جمعية الوفاق الوطني الإسلامية ، ونحن نحذر أخوتنا في الوفاق إلى الإنجرار للمشروع الأمريكي في الإصلاح السياسي ، فإن البيت الأبيض يسعى إلى أمركة الإصلاحات وأمركة الصحوة الإسلامية وإبعادها عن جذورها الحقيقية الرسالية والإسلامية والقرآنية.
سابعا : إن الولايات المتحدة الأمريكية بعد إخفاقها لإيجاد شرق أوسط جديد حسب رؤيتها ومشروعها السياسي بالإبقاء على الأنظمة الديكتاتورية والشمولية في المنطقة ، وبعد تفجر الثورات وربيع الثورات العربية في المنطقة وسقوط الفراعنة في تونس ومصر ، تسعى لمصادرة ثورات الشعوب وأمركتها ، كما تسعى في البحرين لسرقة الصحوة الإسلامية وأمركتها ، وكذلك فإنها تسعى لأمركة الثورة في اليمن وأمركة الصحوة الإسلامية في تونس ومصر ، وتحاول أن تستحوذ مع ربيباتها من الدول الغربية على ثروات ليبيا والعالم الإسلامي.
سابعا : على الشعب في البحرين وقواه الثورية الإستقامة على طريق ذات الشوكة وإتباع نهج القرآن والإسلام المحمدي الأصيل ، وإتباع خط المرجعية الدينية والمرجعيات الثورية والرسالية في الأمة خصوصا الإلتفاف حول مرجعية ولي أمر المسلمين وقائد الثورة الإسلامية آية الله العظمى الإمام الخامنائي (دام ظله) ، فإن الإلتفاف حول المرجعيات الربانية والإلهية هو الضمانة الحقيقية للإنتصار على الطاغوت وفرعون البحرين.
ثامنا : إن الولايات المتحدة تسعى مع عملائها من بقايا نظام فرعون تونس وفرعون مصر ، وحلفائها في السعودية والدول الخليجية وحلفائها من الدول الغربية إلى إجهاض الثورات الشعبية ومحاولة "أمركتها" وإغرائها بالمال ، لذلك فإن على شباب الثورة في تونس ومصر وليبيا واليمن والبحرين أن ينتبهوا إلى مؤامرات الأعداء وعلى رأسهم الكيان الصهيوني والصيهونية العالمية واللوبي الصهيوني في أمريكا وكذلك البيت الأبيض والحكومة البريطانية وأن يفشلوا مؤامراتهم بالحضور في ساحة العمل السياسي كما كانوا يفعلون ويفعلوا صلوات الجمعة والمساجد والمراكز الدينية ويتخذوا منها المنطلق الرسالي والثوري لإفشال هذه المؤامرات الخطيرة.
وأخيرا فإننا نشكر جماهيرنا الوفية في البحرين في كل مكان .. في الساحات وفي القرى والدن التي ثارت من أجل العزة والكرامة ولم تخضع أو تستسلم للتحايل والإلتفاف على مطالبها المشروعة في الشراكة والديمقراطية العادلة وحق تقرير المصير.
وفي النهاية لا يصح إلا الصحيح ، وإرادة الشعوب هي المنتصرة ، والرهانات جميعها خسرت وأنتم يا شباب الثورة وجماهيرها بقيتم واقفين صامدين شامخين ، ومن راهن على أن تتعبوا أو تملوا خسر رهانه ، لأنكم كنتم على قدر المسئولية والموقف ولم تهادنوا الطاغوت ولم تستسلموا لفرعون البحرين.

إن إصرار الشعب وشباب الثورة على العودة إلى ميدان الشهداء وميدان الحرية والعزة والكرامة دليل واضح على إستمرار الثورة وتعديها لمرحلة الخطر ، وهذا ما كان الجميع يعولون عليه ، فالقبضة الأمنية والعسكرية والسياسية كانت قوية لكن شعبنا كانت إرادته أقوى وتعدى منطقة الخطر وإجهاض الثورة وبقي صامدا في ساحات الجهاد والنضال حتى يأذن الله له بالنصر على طاغية وفرعون العصر حمد بن عيسى آل خليفة وسلطته الجائرة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.