تسلل الرعب لصفوف الجماعة.. حملة اعتقالات في تركيا لعناصر إخوانية مصرية    يورجن شولتس سفير ألمانيا بالقاهرة: برلين خامس أكبر شريك تجاري لمصر| حوار    تحالف ثلاثي، رئيسة فنزويلا المؤقتة تكشف نهجها لمواجهة "العدوان الأمريكي"    «سيادة جرينلاند».. تدفع أوروبا إلى التكاتف ضد ترامب    منتخب مصر يختتم استعداداته لمواجهة كوت ديفوار.. وتريزيجيه يشارك في التدريبات الجماعية    الداخلية تكشف حقيقة فيديو قيام أشخاص بأداء حركات استعراضية بالدراجات النارية    الصحة توفر الأمصال العلاجية مجانًا عبر مستشفياتها ووحداتها الصحية    «الأعلى للإعلام» يحذف حلقة برنامج شهير لمخالفته لمعايير حماية الطفل    مصلحة الجمارك تطلق منظومة شكاوي الجمارك المصرية عبر الإنترنت    الجيش السوري يعلن بدء عملية عسكرية في حي الشيخ مقصود بحلب    وزير الخارجية الفرنسي: من حقنا أن نقول لا لواشنطن    باكستان تقترب من إتمام صفقة أسلحة وطائرات مع السودان بقيمة 1.5 مليار دولار    وزير الزراعة: سعر الكتكوت ارتفع من 8 ل35 جنيهًا وكلا السعرين غير عادل    كأس عاصمة مصر – الثانية للأبيض.. مصطفى شهدي حكما لمباراة الزمالك ضد زد    صلاح يطارد دياز، ترتيب هدافي كأس أمم إفريقيا 2025    أمم إفريقيا - أزمات نيجيريا في البطولات الكبرى لأنهم "على دراية بالتاريخ"    خبر في الجول - الاتحاد السكندري يرسل عرضا لضم طرخات    «المالية»: تحقيق فائض أولى 383 مليار جنيه خلال 6 أشهر    11 جثة و9 مصابين.. ننشر أسماء ضحايا حادث التصادم بصحراوي المنيا    مصرع شخص أصيب بحجر طائش أثناء مشاجرة بين طرفين بقليوب    السكوت عن الدجالين جريمة| محمد موسى يفتح النار على «دكاترة السوشيال ميديا» المزيفين    شرخ فى الجمجمة.. تفاصيل واقعة سقوط قالب طوب على طفل 14 عاما في شبين القناطر    إصابة 16 شخصاً بالاختناق في حريق المنوفية| تفاصيل    محاكمة 17 متهمًا في خلية العجوزة الثانية.. اليوم    فاروق حسني: أشعر الآن بالرضا ورد الاعتبار.. ولم أتمنَ إطلاقا أن أكون وزير ثقافة    زياد ظاظا: «يزن» يشبه جيلى.. والتمثيل حلم لم يسرقه «الراب»    بعضًا من الخوف    كتاب جديد حول «المستقبل المشفّر بين الأزمات الدولية والعملات الرقمية»    الخطيب: نبنى بيئة أعمال تنافسية تحفز القطاع الخاص.. وتجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة    المهلبية بالبسكويت.. حلى سهل بطعم مميز    كونسيساو يشيد بأداء الاتحاد في رباعية الخلود ويرفض الحديث عن الصفقات    سيدتان تقتلان سيدة مسنة لسرقة مشغولاتها الذهبية بالفيوم    مسؤول سابق بالبنتاجون: ترامب يعتبر نفسه رئيسًا فوق القانون    أوضاع مأساوية في جنوب كردفان... 300 ألف شخص يعانون نقص الغذاء بسبب الحصار    سفير بكين بالقاهرة: أكثر من 4 آلاف طالب مصري يدرسون حاليا في الصين    شعبة مخابز الدقهلية تؤكد التزامها بمواعيد العمل الرسمية    "أنا مش عارف أشتغل".. محمد موسى يهدد بإنهاء الحلقة بعد خناقة على الهواء    المطرب شهاب الأمير يشعل استوديو "خط أحمر" بأغنية "حد ينسى قلبه"    المطرب شهاب الأمير يفتح النار على أغاني المهرجانات: ليست فنًا حقيقيًا    بث مباشر مباراة الجزائر ونيجيريا الآن في ربع نهائي كأس أمم إفريقيا 2025    موعد مباراة الجزائر ونيجيريا في ربع نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 والقنوات الناقلة    الهيئة الوطنية للانتخابات تعلن نتائج جولة الإعادة للمرحلة الأولى غدًا السبت    "الزراعة" تستعرض أنشطة معامل ومعاهد مركز البحوث خلال الأسبوع الأول من يناير    لماذا غادر النور وجه سيدنا عبد الله بن عبد المطلب بعد زواجه؟.. عالم بالأوقاف يكشف كواليس انتقال سر النبوة    وزارة «التخطيط» تبحث استراتيجية دمج ذوي الإعاقة ضمن خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية    دعاء لتسهيل الامتحانات.. كلمات تطمئن القلب وتفتح أبواب التوفيق    الصحة: إجراء الفحص الطبي الشامل ل 4 ملايين طالب على مستوى الجمهورية    «الرعاية الصحية» تُطلق مشروع السياحة العلاجية «نرعاك في مصر _In Egypt We Care»    الدولار يرتفع 0.8% أمام الجنيه المصري خلال أسبوع وفق بيانات «المركزي»    السد العالي في رسائل «حراجي القط وفاطنة».. كيف وصف الأبنودي أعظم معجزة هندسية فى العالم؟    التركيبة الكاملة لمجلس النواب| إنفوجراف    عاجل المركز الإعلامي لمجلس الوزراء ينفي ظهور إنفلونزا الطيور بالمزارع المصرية ويؤكد استقرار الأسعار    خشوع وسكينه..... ابرز أذكار الصباح والمساء يوم الجمعه    فضل عظيم ووقاية من الفتن.... قراءة سورة الكهف يوم الجمعه    دار الإفتاء تحسم الجدل: الخمار أم النقاب.. أيهما الأفضل للمرأة؟    قراران جمهوريان وتكليفات حاسمة من السيسي للحكومة ورسائل قوية للمصريين    حافظوا على وحدتكم    إعلاميون: أمامنا تحدٍ كبير فى مواجهة الذكاء الاصطناعى    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



د. نصار عبدالله يكتب: لماذا قتلوا شيرين؟
نشر في الفجر يوم 21 - 05 - 2022


أسئلة تتردد على ألسنة الكثيرين.. لماذا قتلوا شيرين؟.. وما هى مصلحتهم فى قتلها؟وهل تحققت تلك المصلحة فعلا؟.. غنى عن الذكرأن التى نتكلم عنها هى المراسلة الصحفية الفلسطينية الشهيدة «شيرين أبو عاقلة» التى لقيت مصرعها برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلى، قبل خمسة أيام فقط من الذكرى الرابعة والسبعين لاغتيال وطنها..: «فلسطين» ذلك الوطن العربى الذى جرى اغتياله عندما أعلن فى 16مايو 1948عن قيام كيان جديد فى الشرق الأوسط اسمه إسرائيل !!..ومنذ ذلك التاريخ وأيدى الإسرائيليين مازالت ملطخة بالدماء..أحيانا بذرائع مفهومة، وأحيانا أخرى بذرائع واهية، وأحيانا ثالثة بغير ذرائع على الإطلاق!.. لكن عدم وجود ذرائع لا يعنى عدم وجود دوافع، ولكى نفهم تلك الدوافع التى تجعل جنودا مدججين بالسلاح يطلقون النار من مسافة قريبة على صحفية عزلاء (بالمناسبة ليست هى الصحفية الفلسطينية الأولى التى يتم اغتيالها بل سبقها إلى ذلك عشرات من الصحفيين الشهداء الذين جرى اغتيالهم بنفس الطريقة الوحشية: رصاصة فى الرأس).. لكى نفهم تلك الدوافع فهما أعمق لا بد لنا أن نأخذ فى اعتبارنا ثلاثة اعتبارات مهمة،أولها هوطبيعة السيكولوجية الإسرائيلية التى لا يمكن وصفها بأنها عنصرية فحسب ولكنها أيضا سيكولوجية مريضة مشوهة ساعد على تشويهها وتحويلها إلى مرض نفسى مزمن عشرات القرون من الاتهام لليهود بأنهم مسئولون عن صلب السيدالمسيح ما دفعهم إلى أن يتحولوا على مدى تاريخ عيشهم الطويل فى أوروبا إلى جيتوهات منعزلة تشعر بالكراهية والاستعلاء على كل من حولهم، ولنقرأ معا ما كتبه الروائى الروسى العظيم فيودور دوستويفسكى فى مقال له بعنوان: «فى المسألة اليهودية» نشر فى أواخر القرن التاسع عشر فى الطبعة الأولى من كتابه «يوميات كاتب»، الذى قام الدكتور أشرف الصباغ بترجمته بعدأكثر من مائة عام من صدوره..يقول دوستويفسكى: لا يوجد لدى شعبنا «الروسى»، أى كره أوتحامل، مبنى على غير التجربة تجاه اليهود، على شاكلة القول بأن يهوذا هو الذى خان المسيح،.. إن شعبنا كله ينظر إلى اليهودى، دون أى كره، فلم يحتقرهم أحد، ولم يستثنهم أحد أو يطردهم «. ولكن انظر ماذا حدث..، إن اليهود يتجنبون الروس، يرفضون الأكل معهم، وينظرون إليهم باستعلاء (حتى فى السجون)، بل إنهم يبدون، تقززهم، واشمئزازهم بشكل عام، من كل ما هو روسى، ومن الشعب الأصلى «ولقد راودتنى أحيانا، فانتازيا،.. ماذا لو لم يكن اليهود فى روسيا هم الثلاثة ملايين، وإنما الروس، بينما اليهود هم الثمانون مليون، هل كان من الممكن أن يمنحوهم حقوقا متساوية، مقارنة بأنفسهم، هل كان يمكن أن يتيحوا لهم فرصة الصلاة فى حرية، أم أنهم كانوا سيحولونهم إلى عبيد لديهم، وأسوأ من ذلك، أن يسلخوا جلودهم تماما، وربما ضربوهم ليصل الأمر إلى الإبادة، كما فعلوا مع الشعوب الأخرى قديما فى تاريخهم العتيق؟»..وللأسف الشديد فقد تحققت فانتازيا دوستويفسكى وتحولت إلى واقع، ليس فى روسيا ولكن فى مكان آخرهو فلسطين التى كان ينطبق عليها فى عام1948 ما كتبه دوستويفسكى نفسه فى المقال ذاته فى عام 1895حيث كتب يقول: «إن اليهودية تزدهر فى تلك الأماكن التى يكون فيها الشعب جاهلًا أو غير حر، أو متخلفًا اقتصاديا، هناك فقط يصيرون سادة وأحرارًا، وبدلا من أن يحدث العكس، بأن يرفعوا بنفوذهم مستوى التعليم، ويعملوا على زيادة المعرفة، وتوليد القدرة الاقتصادية، لدى السكان الأصليين، بدلا من ذلك، نجد اليهودى، أينما حل وأقام، أذل الشعب، وأفسد فيه، ونشر الفقر بحيث ينمو معه اليأس ويترعرع، اسألوا السكان الأصليين فى أنحاء البلاد، ماذا يحرك اليهود، وماذا حركهم طوال السنين الماضية؟ ستحصلون على إجابة واحدة: « عدم الرحمة»، عدم الرحمة تجاهنا، وفقط الارتواء بعرقنا ودمنا..وماعبر عنه دوستويفسكى فى مقاله سالف الذكر يمثل المحرك الأول لاغتيال شيرين وغير شيرين، أما الاعتبار الثانى أو المحرك الثانى فهو الخوف الفطرى من جانب المجرم أى مجرم ممن يحاول كشف حقيقته وتوثيقها وهو ما يضاعف لدى الصهاينة ميلهم إلى تغييب الآخر وقد كانت شيرين هى صوت الحقيقة التى يحاول الإسرائيليون تغييبها، أما المحرك الثالث فهو الدعم اللامتناهى من جانب أمريكا، وهو ما جعلهم دائما بمنأى عن المساءلة والعقاب..وهنا فإننى أهيب بالدول العربية جميعا أن تتقدم إلى الأمم المتحدة بطلب لإعادة القرارالذى يقضى باعتبار الصهيونية شكلا من أشكال العصرية وهذا هوأضعف الإيمان.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.