قال الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف ورئيس مجلس الحكماء المسلمين، إن النصوص القطعية غير قابلة للتجديد، بينما النصوص القابلة للتجديد هي النصوص الظنية الدلالة وهي قليلة، مثل النصوص الواردة في البيع ومنها الآيات الواردة في الأمر بالشورى والعدل والمساواة، ومنها النصوص التي تحقق للمسلمين حرية الحركة والتأقلم بالأنظمة الحديثة في مجال العلاقات الدولية، ومنها أيضًا القوانين الجنائية في غير مجال الحدود الشرعية، والذي وضع له قواعد واشتراطات شرعية تجعل من إقامة الحد أمر نادر الحدوث. وأضاف "الطيب"، خلال تقديمه برنامج "الإمام الطيب" المذاع عبر فضائية "dmc"، اليوم الأربعاء، أن الرسول - صلى الله عليه وسلم- قال: "ادرؤوا الحدود بالشبهات"، وهذه القاعدة تجعل من إقامة الحد أمر بالغ الصعوبة، فكل جريمة من جرائم الحدود تكاد لا تخلو من شبه من الشبهات تأخذ بيد القاضي من النزول بعقوبة الحد لعقوبة أقل، مشددًا على أن مقاصد الشرعية إنسانية وأخلاقية ومصلحية تقوم على الإيمان بالله. وتابع شيخ الأزهر الشريف ورئيس مجلس الحكماء المسلمين، أن عملية التجديد في شريعة الله صناعة علمية بالغة الدقة ولا يحسنها إلا الراسخون في العلم، وطلب الأزهر من غير المؤهلين للخوض في هذا الموضوع حتى لا يتحول التجديد لمحاولة للتبديد والتدمير، موضحًا أنه في مجال دعوات المتطرفين للشباب لترك أوطانهم التي ينعتونها بالمجتمعات الكافرة، ومطالبتهم للهجرة منها للالتحاق بجماعتهم المسلحة يرى الازهر أن هذه الدعوات ضلال مبين وجهل بالدين، منوهًا بأنه من حق المسلم إذا آمن على دينه ونفسه وماله وعرضه من الفتنة أن يتخذ مسكنًا وبقعة في أرض المسلمين أو غير المسلمين.