اكد الدكتور ممدوح الدماطي استاذ علم المصريات ووزير الاثار السابق وعميد كلية الآثار ان قصة قصر الزعفران شابها الكثير من المعلومات المغلوطة، جاء ذلك خلال ندوته التي القاها بالجلسة الافتتاحية للمؤتمر العلمي التاسع لجامعة عين شمس. حيث قام بعرض لكتابه (قصر الزعفران عبق التاريخ واستشراف المستقبل) الذي سرد فيه قصة قصر الزعفران وجامعة عين شمس؛ موضحا ان قصة القصر بدأت منذ انشاء حي العباسية، حيث قام الخديو عباس حلمي بتشجيع الامراء وابناء الذوات بالبناء في الحصوة (العباسية والذي سمي بالعباسية في عام 1850)، كما قام ببناء قصر فخم يتكون من خمس سرايات، الذي قام بشرائها الخديو اسماعيل، واوضح ا. د ممدوح الدماطي ان الخديو اسماعيل قد قام بإهداء والدته خوشيار هانم قصر الجبل الذي اصبح معروفا بأسم (السرايا السفراء) بالاضافة إلي ثلاث سرايات من الخمس، مشيرا انه عام 1869 تم بناء قصر الزعفران للوالدة باشا (خوشيار هانم والدة الخديو اسماعيل) وتمت ازالته عام 1900، موضحا ان القصر الحالي تم بنائه عام 1901 علي يد المهندس انطونيو لاشياك وهو مهندس ايطالي من اصل نمساوي، بناء علي طلب من زوجتي الخديو اسماعيل بعد رحيله. كما استعرض مظاهر الجمال في بناء قصر الزعفران المتمثلة في الفنون المختلفة مثل فن الباروك، الروكوكو الي جانبرالفن الحديث في استخدام المعادن. كما اوضح ا. د ممدوح الدماطي مراحل تطور القصر حيث تم استخدامه كمقر كدار ضيافة لإقامة الملوك والامراء ضيوف مصر وكبار زوار مثل الملك عبد العزيز آل سعود، الملك البرت ملك بلجيكا وكذلك الاحداث الهامة التي شهدها القصر حيث اقيمت بجواره مدرسة خديوية، ثم تحويله كمقر للجامعة الأهلية عام 1920، مرورا بالاحداث السياسبة والتاريخية حيث شهد القصر التوقيع المبدئي بالاحرف الاولي لمعاهدة عام 1936، توقيع ميثاق جامعة الدول العربية عام 1945، كما شهد القصر العديد من المؤتمرات. حتي اصبح مقرا لجامعة إبراهيم باشا عام 1950 قبل ان يتغير الاسم الي جامعة هليوبوليس ثم جامعة عين شمس.