حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريس، من أن الأممالمتحدة قد لا تملك ما يكفي من المال لرواتب الموظفين الشهر المقبل إذا لم تدفع الدول الأعضاء ما عليها. وأبلغ لجنة الميزانية التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة، البالغ عددها 193 عضوًا، أنه إذا لم يعمل منذ يناير لخفض الإنفاق، فلن يكون لدينا السيولة لدعم "التجمع السنوي لقادة العالم الشهر الماضي". وأضاف: "هذا الشهر، سنصل إلى أعمق عجز خلال العقد، ونحن نخاطر بدخول نوفمبر دون توفير أموال كافية لتغطية الرواتب". وشدد: "عملنا وإصلاحاتنا في خطر"، أن الولاياتالمتحدة هي أكبر مساهم - مسؤولة عن 22% من الميزانية العادية التي تتجاوز 3.3 مليار دولار لعام 2019، والتي تدفع مقابل العمل بما في ذلك الشؤون السياسية والإنسانية ونزع السلاح والشؤون الاقتصادية والاجتماعية والاتصالات. وتدين واشنطن بمبلغ 381 مليون دولار للميزانيات العادية السابقة و674 مليون دولار للميزانية العادية لعام 2019، وأكدت البعثة الأمريكية لدى الأممالمتحدة هذه الأرقام. وقال مسؤول من البعثة الأمريكية، إن الولاياتالمتحدة "ستقدم الغالبية العظمى من ما ندين به للميزانية العادية هذا الخريف، كما فعلنا في السنوات الماضية". وأضاف: "عمومًا الولاياتالمتحدة، كأكبر مساهم في الأممالمتحدة، ويساهم بحوالي 10 مليارات دولار سنويًا في الاشتراكات المقدرة والتبرعات عبر منظومة الأممالمتحدة". وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أن واشنطن تتحمل عبء غير عادل من تكلفة الأممالمتحدة ودفعت من أجل إصلاحات المنظمة الدولية. ويعمل جوتيريس على تحسين عمليات الأممالمتحدة وخفض التكاليف. وقال "ستيفان دوجاريك" المتحدث باسم الأممالمتحدة، أن 129 دولة دفعت مستحقاتها لعام 2019 حتى الآن، والتي بلغت حوالي ملياري دولار. وأوضح جوتيريس: "أنه اتخذ تدابير استثنائية الشهر الماضي لمواجهة النقص، ولا يمكن ملء الوظائف الشاغرة، ولا يُسمح إلا بالسفر الضروري، وقد يتعين إلغاء بعض الاجتماعات أو تأجيلها. وستتأثر عمليات الأممالمتحدة في نيويورك وجنيف وفيينا ونيروبي وفي اللجان الإقليمية. ويتم تمويل بعثات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة من ميزانية منفصلة، والتي بلغت 6.7 مليار دولار للعام حتى 30 يونيو 2019، و6.51 مليار دولار للعام حتى 30 يونيو 2020. والبلدان المساهمة الرئيسية هي إثيوبيا والهند وبنغلاديش ونيبال ورواندا. وإنهم يدفعون لقواتهم وفقًا لجداول الرواتب الوطنية الخاصة بهم ويتم سدادها من قبل الأممالمتحدة. واعتبارًا من يوليو 2019، دفعت الأممالمتحدة 1428 دولارًا شهريًا لكل جندي. وتقول الأممالمتحدة: "إن عمليات حفظ السلام لديها تكلف أقل من نصف بالمائة من النفقات العسكرية العالمية.