وجهت منظمة "مراسلون بلا حدود"، انتقادات حادة للإعلام القطري ومستوى حرية الصحافة في الإمارة، وألمحت المنظمة إلى أن الإعلام القطري بات متفرغاً لبث خطابات الكراهية والتحشيد ضد الدول العربية، التي تطالب الدوحة بالتوقف عن دعم الإرهاب. أوردت المنظمة شواهد على تفاقم القمع الإعلامي الداخلي في قطر، ومنها إغلاق موقع «الدوحة نيوز» بالإنجليزية. ويعتبر مؤشر الحريات الصحفية الذي تصدره «منظمة مراسلون بلا حدود»، معياراً مرجعياً في رصد وتقييم الأداء الإعلامي ل180 دولة، وفقاً لمجموعة من المؤشرات المهنية المعتمدة. وكشفت المنظمة الدولية في تقريرها بحسب مواقع سعودية أن خضوع قطر لمقاطعة أربع دول عربية، أواسط العام الماضي، كشفت حقيقتها التي تعرفها كل الأوساط الإعلامية والسياسية، وهي أن قطر تدّعي أنها تدافع عن الحريات في العالم العربي، وتروج بأن قناة الجزيرة هي أداتها في ذلك، لكن الواقع، كما قالت المنظمة الدولية، هو أن قطر تتحدث "لفظياً"، عن الحريات ومنها الإعلامية، لكنها تمنعها بل تقمعها في الداخل. وأضافت "منظمة مراسلون بلا حدود"، بأن "الجزيرة»، التي تتوسع في تغطية الأحداث الخارجية، تتجاهل تماماً ما يحصل داخل قطر من قمع إعلامي تفاقم خلال فترة المقاطعة العربية للدوحة، في إشارة إلى أن الإعلام القطري ومنه الجزيرة، أصبح متفرغاً لخطابات الكراهية والتحشيد ضد الدول العربية التي تطالبه بالتوقف عن دعم الإرهاب. وأوردت المنظمة شواهد على تفاقم القمع الإعلامي الداخلي في قطر، ومنها ما وصفته المنظمة الدولية بأنه "ترسانة قانونية ومنظومة رقابة افتراسية" تعززت بعد 2014، لتضع الصحفيين داخل قطر في حالة رعب مستديم، وخشية من التنكيل بمن يتجاوز الخطوط الحمر الكثيرة، التي يعتمدها النظام والحكومة ودوائر الرقابة. التقرير الدولي الذي أعطى المراتب الأولى لحرية الصحافة لآيسلندا والنرويج، أظهر تراجع قطر في قائمة الحريات الصحفية، وذلك في سياقات ما أسماه "تنامي البيئة المعادية للصحفيين"، وهي البيئة التي تمتهن الحديث النظري عن تصدير الحرية، فيما هي بالداخل تستخدم القوانين والإرهاب وتضاعف رقابتها على الإنترنت والسوشيال ميديا والصحف الإلكترونية والمواطنين. وكان تقرير بحثي لمركز المزماة للدراسات والبحوث كشف في وقت سابق عن الاستراتيجية التي يتبعها الإعلام القطري، في تغطية الأخبار والأحداث في المنطقة وتوجيهها وفق خططه السياسية. وقال المركز في تقريره إن الإعلام القطري أصيب في الآونة الأخيرة بالإفلاس الشديد والاستنزاف التام، وأصبح يفتقر إلى أي مصداقية أو حرفية مهنية. وأوضح أن وسائل الإعلام القطرية تعتمد حالياً على ثلاثة أسس في تغطيتها للأحداث والأخبار، لا سيما تلك المتعلقة بالأزمة القطرية، الأول رصد لوسائل الإعلام العالمية. وأعدت قطر فريقاً كبيراً لرصد الصحف ووكالات الأنباء العالمية لاصطياد أي خبر أو تقرير أو مقال يحمل أي إساءة لدول الرباعي العربي، وخاصة السعودية والإمارات، لتصيغه بعد ذلك ضمن استراتيجية خبيثة تعتمد على التلاعب بالألفاظ والعبارات لتزييف الحقائق لإخراجه بصورة أكثر إساءة للدول المقاطعة.