عند السعي لإدارة مستويات السكر في الدم، تبرز الصودا الدايت كخيار أفضل نظراً لخلوها من السكريات المضافة التي ترفع سكر الدم كما تفعل الصودا العادية ومع ذلك، ورغم أن الصودا الدايت تجنبك الارتفاع المفاجئ والفوري الذي تسببه المشروبات المحلاة، إلا أن ذلك لا يعني بالضرورة أنها خالية من الآثار المحتملة على المدى الطويل وفقًا لما نشره موقع «فيري ويل هيلث» الطبي. إن فهم الفرق بينهما يمكن أن يساعدك في اتخاذ قرارات مدروسة للتحكم في سكر الدم والحفاظ على صحتك العامة. ◄ اقرأ أيضًا | تقرير| هل يمكنك شرب القهوة أثناء الصيام المتقطع؟.. خبراء التغذية يجيبون كيف تؤثر الصودا على نسبة السكر في الدم؟ يرتفع سكر الدم عندما تستهلك أطعمة أو مشروبات تحتوي على الكربوهيدرات، والتي تتحلل في الجسم إلى جلوكوز (سكر) وتُعد المشروبات السكرية من أسرع الطرق لإيصال كمية كبيرة من الجلوكوز إلى مجرى الدم. يتم امتصاص السكر السائل الموجود في الصودا العادية بسرعة فائقة، مما قد يؤدي إلى ارتفاعات حادة في سكر الدم بعد تناول الوجبات، وزيادة الطلب على "الأنسولين" (الهرمون المسؤول عن مساعدة الخلايا في امتصاص السكر لاستخدامه كطاقة). تعتمد هذه الزيادة السريعة في سكر الدم على عدة عوامل أساسية: الجرعة والسرعة: ارتفاع الجلوكوز يعتمد على كمية السكر وسرعة امتصاصه، والصودا العادية تقدم كليهما. إرهاق الأنسولين: يضطر الأنسولين للعمل بجهد مضاعف عندما تصل كمية كبيرة من السكر إلى مجرى الدم دفعة واحدة. التراكم بمرور الوقت: الارتفاعات المتكررة يمكن أن تتراكم، خاصة إذا كنت تعاني بالفعل من مقاومة الأنسولين. الصودا العادية.. ارتفاع مؤكد في الجلوكوز تحتوي الصودا العادية على سكريات مضافة، غالباً بكميات تتجاوز ما يدركه الكثيرون في الحصة الواحدة. على سبيل المثال، تحتوي علبة الصودا سعة 12 أونصة على حوالي 10 ملاعق صغيرة من السكر المضاف. هذه الجرعة المركزة تُمتص بسرعة، مما يجعل الصودا العادية من أكثر الطرق المضمونة لرفع سكر الدم، خاصة عند تناولها على معدة فارغة أو مع وجبة غنية بالكربوهيدرات. إليك أسباب رفع الصودا العادية لسكر الدم: غياب الألياف: لا يوجد ما يبطئ عملية الامتصاص. التركيز العالي للسكر: يرفع «الحمل الجلايسيمي» لما قمت باستهلاكه للتو. الاستهلاك المتكرر: قد يساهم في ارتفاع متوسط مستويات السكر في الدم بمرور الوقت. ◄ اقرأ أيضًا | خلف حلم الوزن المثالي.. «خطر خفي» يهدد مستخدمي حقن التنحيف الصودا الدايت.. تأثير فوري ضئيل على سكر الدم تُحلى الصودا الدايت بمحليات صناعية أو غير مغذية، لذا فهي بشكل عام لا ترفع نسبة الجلوكوز في الدم كما تفعل الصودا العادية بالنسبة للعديد من مرضى السكري، يجعل هذا من الصودا الدايت أداة عملية لتقليل استهلاك السكر. ولكن، رغم أن الصودا الدايت لا تؤثر على مستويات سكر الدم مباشرة، تشير بعض الدراسات إلى أن المحليات الصناعية قد تؤثر على "ميكروبيوم الأمعاء" (مجتمع البكتيريا في الجهاز الهضمي) كما تشير دراسات أخرى إلى أنها قد تزيد من مقاومة الأنسولين، بل وربما تساهم في زيادة الوزن. لا يستجيب الجميع للمحليات الصناعية بنفس الطريقة؛ فالبعض يلاحظ تغيرات في الشهية، أو الرغبة الشديدة في تناول الطعام، أو في مدى تحمل الجهاز الهضمي بناءً على نوع المُحلي المستخدم. نقاط يجب مراعاتها: يبقى سكر الدم مستقراً عادةً بعد تناول الصودا الدايت. قد يتأثر ميكروبيوم الأمعاء وحساسية الأنسولين لدى بعض الأشخاص. الاستجابات الفردية تختلف، لذا من المهم الانتباه لشهيتك وطريقة تفاعل جسمك بعد شرب الصودا الدايت. ماذا تقول الأبحاث عن الصحة على المدى الطويل؟ على المدى القصير، المقارنة واضحة: الصودا الدايت تتفوق على العادية أما على المدى الطويل، فالصورة ليست بهذه البساطة؛ فالأشخاص الذين يختارون الصودا الدايت يختلفون غالباً عن أولئك الذين يشربون الصودا العادية في جوانب عديدة، مما يجعل تفسير الأبحاث القائمة على الملاحظة أمراً صعباً. يرتبط استبدال المشروبات المحلاة بالسكر ببدائل منخفضة أو معدومة السعرات الحرارية بانخفاض طفيف في الوزن، وغالباً ما يؤدي فقدان الوزن إلى تحسين مستويات السكر في الدم بمرور الوقت. ومع ذلك، توصي بعض الإرشادات الصحية العامة بعدم الاعتماد على المحليات غير السكرية كاستراتيجية أساسية للتحكم في الوزن أو تقليل مخاطر الأمراض المزمنة. رغم خلوها من السعرات والسكر (مثل الماء)، تشير الأبحاث إلى أن المشروبات الدايت قد تؤثر على الجسم بطرق مختلفة وربطت بعض الدراسات بين الاستهلاك المنتظم لمشروبات الدايت ومخاطر صحية محتملة، بما في ذلك السكري من النوع الثاني، وأمراض القلب، والسمنة. الخلاصة هنا: استبدال الصودا العادية بالدايت يقلل من تناول السكر، مما يفيد في التحكم بالجلوكوز وفقدان الوزن يؤدي غالباً إلى تحسين حساسية الأنسولين ولكن، يجب تفسير البيانات القائمة على الملاحظة بحذر، لأنها لا تثبت وجود علاقة سببية قاطعة. أيهما يجب أن تختار لتحقيق أهدافك الصحية؟ إذا كانت أولويتك القصوى هي تجنب الارتفاعات المفاجئة في الجلوكوز، فإن الصودا الدايت هي الخيار الأفضل. لكن الخيار "الأمثل" يعتمد على ما يساعدك على البقاء رطباً وراضياً دون إفساد نمطك الغذائي العام. اعتبارات بسيطة: اختر الصودا الدايت: عندما تكون بديلاً للصودا العادية، خاصة إذا كنت تحاول التقليل تدريجياً. اجعل الأولوية للماء: أو المشروبات غير المحلاة كخيارك الأساسي للترطيب. استخدم الصودا العادية استراتيجياً: فقط عند الحاجة (مثل علاج حالات الهبوط الحاد في سكر الدم). طرق عملية لتقليل الصودا دون الشعور بالحرمان تقليل استهلاك الصودا لا يجب أن يكون بقرار صارم (كل شيء أو لا شيء). التغييرات التدريجية غالباً ما تكون أكثر استدامة وأقل إرباكاً لروتينك اليومي، جرب استراتيجية أو اثنتين من التالي: 1- تقليل الحجم : انتقل إلى العبوات الصغيرة أو اسكب كمية قليلة في كوب بدلاً من الشرب من زجاجة كبيرة. 2- التخفيف : اخلط الصودا العادية مع المياه الغازية (الفوارة)، وغيّر النسبة تدريجياً لصالح المياه. 3- التأجيل : اشرب كوباً من الماء أولاً، ثم قرر ما إذا كنت لا تزال ترغب في تناول الصودا. 4- الاستبدال : احتفظ بمشروبات غازية منكهة خالية من السكر (سيلتزر) أو شاي مثلج غير محلى في نفس المكان الذي تخزن فيه الصودا عادة.