تأثر بتراث الصعيد وثقافته، استمع إلى أشعار السيرة الهلالية وأغانيها التي كان أهل الصعيد يتغنون بها، وعمل على جمعها كاملة، وفقًا لما سمعه من الشعراء حينها، ارتبط بعلاقات متوترة برؤساء مصر، نظرًا لمعارضته لسياسات الأنظمة المصرية، إنه شاعر العامية الأشهر عبدالرحمن الأبنودي، الذي رحل عن عالمنا في مثل هذا اليوم 21 أبريل من عام 2015م.
"عبد الناصر" يسجنه تُوصف علاقة عبدالرحمن الأبنودي بالرئيس جمال عبدالناصر ب"المضطربة"، فقد شارك في العديد من المظاهرات الطلابية، وقضى عدة شهور في السجن خلال تلك الفترة، ولكن رغم ذلك، كان "الأبنودي" يكن احترامًا وحبًا كبيرين لشخص "عبدالناصر".
معارضة "السادات" ورغم سعي الرئيس أنور السادات، ليكون صديقه، إلا أن "الأبنودي" كان من أشد المعارضين لنظام السادات وحكمه، وكثيرًا ما انتقده أوقات حكمه، وكان يستخدم أسلوب "السيرة الهلالية"، في انتقاده.
وألقى في عيد الطلاب قصيدته "المد والجزر" التي تنبأ فيها بمقتل الرئيس الراحل أنور السادات، وفي نفس التوقيت كتب قصيدته "لا شك أنك مجنون"، وصارت قصائد "الأبنودي" بمثابة الصداع في رأس نظام السادات.
"مبارك" يرفض علاجه وكان لكلمات أغنية "مصر يا أول نور في الدنيا"، السبب في أول لقاء بين الخال والرئيس حسني مبارك، حيث طلب الأخير مقابلة "الأبنودي" آنذاك، حيث أشاد بالأغنية، وأعرب عن اهتمامه بالفقراء وعوام الناس. والتقى "الأبنودى" مع "مبارك" مرتين بعد اللقاء الأول، وبعد نشر الخال لقصيدته "عبدالعاطى"، التي تجاهل "مبارك" السلام عليه أثناء حضوره لقاءً مع المثقفين بسببها مكتفيًا بقوله: (ازّيك؟.. كويس؟)، بينما تسببت قصيدة "الاسم المشطوب" في زيارة التوتر بينهما، ما تسبب في رفض الدولة علاجه على نفقة الدولة.
انتقاده ل"مرسي" وبعد فوز محمد مرسي برئاسة مصر، انتقده "الأبنودي"، في قصيدة وجهها للمعزول بعنوان "مكانشي بيبات فيها جعان".
ود "السيسي" بينما اتسمت علاقته بالقصر الرئاسي بعد ثورة 30 يوليو بالود، وظهر ذلك في قصيدته الأخيرة، وتوطدت العلاقة من خلال الاتصالات التي يجريها القصر الرئاسي للاطمئنان على صحته خلال فترة مرضه حيث قام "السيسي" بالاتصال بزوجته للاطمئنان على صحته قبيل ساعات من وفاته ثم هاتفها مرة أخرى بعد إعلان خبر وفاته.