أثارت فتوى إجازة ترقيع غشاء البكارة للبنت المغرر بها من أجل سترها، استياء بعض فقهاء الدين، معتبرين أن مثل هذه الفتاوى تهديد للحياة الزوجية، سيخلق حالة من الجنان في المجتمع، فضلاً عن أنه ظلم لرجل. اعتبرت الدكتورة سعاد صالح، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، أن إجراء عمليات ترقيع غشاء البكارة للبنت المغرر بها جائز من أجل سترها، لان البنت المغرر بها إن لم تسترها ستقتل، وإن لم تقتل ستنحرف أو تشتغل راقصة ولن تجد من يسترها، وذلك خلال تصريح لها فيأحد المواقع الالكترونية.
تهديد للحياة الزوجية في البداية انتقدت الدكتورة آمنة نصير، أستاذ العقيدة والفلسفة والعميدة السابقة لكلية الدراسات الإنسانية بفرع جامعة الأزهر بالإسكندرية، وعضو مجلس الشعب الحالي، إجازة ترقيع غشاء البكارة للفتاه، معتبرة أن إثارة مثل هذه المواضيع سيخلق حالة من الجنان في المجتمع.
وأضافت "نصير"، في تصريح خاص ل"الفجر"، أن هذه الإجازة ستساعد على شك الأزواج في زوجاتهم أنهم قاموا بهذه العملية من قبل، مطالبة الجميع بطرق هذه المواضيع الشخصية الذاتية، والتحدث في العلم وكيفية إعادة قيامنا الحلوة، وعدم التطرق تثير بلبلة في المجتمع المصري.
ظلم لرجل وقال الشيخ عبد الحميد الأطرش، رئيس لجنة الفتوى بالأزهر، إن المفروض أنه لا يصدر الفتوى إلا من متخصص، لأن المفتي هو الموقع عن الله عز وجل، ولابد أن تتوفر فيه شروط عينه.
وأوضح "الأطرش"، في تصريح خاص ل"الفجر"، أن هناك فرق بين حالتين الأولى إذا اغتصبت الفتاة على العلاقة الجنسية وهنا يجب أخذ رأي الزوج وله حرية الموافقة من عدمه لاسيما الغرار بها لم يكن في الخفاء، بينما إذا تمت العلاقة بموافقة الطرافين فلا يجوز للفتاه أن تقبل على هذا الفعل، حتى لا يظلم الشخص التي من المفترض أن ترتبط به.
ولفت رئيس لجنة الفتوى بالأزهر، إلى أن المجتمع متخبط الأن بمن يفتوي بالحرام والحلال، والمواطن في حيرة من أمرها، ولابد من الوقوف لمثل هذه الفتاوى وعدم نشرها في المجتمع بالشكل الكثير، فاستفحل الأمر وباتت الفتاوى تعلن دون وعي، لذا لابد من حسم هذه القضية، والأ يجرى وراء هذه الفتاوى وسائل الإعلام المختلفة، فهم يروجو لها دون مراعاة تابعيتها السالبية.
فوضى في سياق متصل، استنكر أحمد ترك، مدير بحوث الدعوة بوزارة الأوقاف، مثل هذه الفتاوي، واصفًا إياها بالفوضى، نظرًا لأنها لم تخرج من دار الإفتاء.
وطالب "ترك"، في تصريح خاص ل"الفجر"، دار الافتاء بضرورة التصدي لمثل هذه الفتاوى التي باتت منتشر بشكل كبير في الفترة الماضية، وضع ضوابط على أي فتوى خاصة إذا كانت متعلقة بقضايا حساسة بالمجتمع، كما طالب بضرورة ألا تخرج الفتاوى إلا من دار الإفتاء.