بند إضافى يسمى خدمة العملاء لتعويض الخسائر ■ 9 جنيهات غرامة إذا لم يجد قارئ العداد المشترك فى منزله ولم يستطع القراءة ■ رسوم تحصيل القمامة تتراوح من 6 إلى 25 جنيهًا.. وأسباب التفاوت مجهولة مع بدء توزيع فواتير استهلاك الكهرباء عن شهر أغسطس فوجئ ملايين المشتركين فى خدمات شركات توزيع الكهرباء التابعة للشركة القابضة للكهرباء بالمغالاة الشديدة فى قيمة الفواتير والتى أرجعتها البيانات الرسمية للوزارة إلى تقليص دعم الدولة لقطاع الطاقة والكهرباء. ورغم ذلك لم تكن عملية رفع الدعم جزئيًا عن قطاع الكهرباء هى المسئول الوحيد عن هذه الزيادة التى تجاوزت حاجز ال40% مقارنة بأسعار العام الماضى، التى كانت قد شهدت زيادة مماثلة عن أسعار عام 2015 لتصل الزيادة فى بعض شرائح فواتير الكهرباء إلى 80% خلال الفترة من 2015 إلى 2017. الغريب فى الأمر أن هذه الزيادة بدت كما لو كانت غير كافية لسحق ميزانية المواطن البسيط فمنذ بضع سنوات ابتكرت وزارة الكهرباء بندًا إضافيًا لزيادة قيمة الفواتير تحت مسمى خدمة العملاء وهى مبالغ تفرضها شركات توزيع الكهرباء على المشتركين دون وجود ما يبررها بحسب اعتراف العاملين فى هذه الشركات أنفسهم، والذين يطلقون عليها فيما بينهم اسم إتاوة الفاتورة أو مصاريف الإصدار وهى مبالغ ابتكرتها العقول الجهنمية فى شركات التوزيع لتعويض الفقد فى التيار الكهربى وهذا الفقد عبارة عن نسبة متعارف عليها تتمثل فى الفارق بين إجمالى عدد الكيلوات المنتجة من الكهرباء بواسطة شركات الإنتاج وما يتم توزيعه من الكهرباء على المشتركين، وهى نسبة تتراوح بين 5 و10% وتكون بسبب عدد من العوامل الفنية مثل مقاومة الكابلات الناقلة للتيار الكهربائى، وللتبسيط فإن شركات توزيع الكهرباء ملتزمة بسداد قيمة ما أنتجته شركات الإنتاج والنقل وليس سداد قيمة ما تم استلامه فعليا. على سبيل المثال لو قامت شركات الإنتاج بتوليد 1000 كيلو فإنه نتيجة لعملية الفقد فى التيار فإن شركات التوزيع تتسلم 900 كيلو فقط بينما يتم فقد 100 كيلو خلال عملية نقل الكهرباء، وبدلا من أن تقوم شركات التوزيع بسداد قيمة 900 كيلو فقط فإنها مجبرة على سداد قيمة 1000 كيلو التى تم إنتاجها لذلك عن طريق فرض هذه الرسوم الإضافية المعروفة باسم خدمة العملاء التى تمت زيادة قيمتها هى الأخرى. وبلغت نسبة الشرائح الثلاث الأولى فى الاستهلاك المنزلى، جنيها للشريحة الأولى، و2 جنيه للشريحة الثانية، و6 جنيهات للشريحة الثالثة دون زيادات إضافية عما قبل، فيما ارتفعت رسوم خدمة العملاء فى الشريحة الرابعة من 8 جنيهات فى 2016 إلى 11 جنيها فى 2017، كما ارتفعت نفس الرسوم بالنسبة للشريحة الخامسة من 8 جنيهات إلى 15 جنيها، وبلغت رسوم خدمة العملاء بالنسبة للشريحة السادسة من 15 جنيها إلى 25 جنيها، أما الشريحة السابعة فقد ارتفعت من 25 جنيها إلى 40 جنيهًا. وقررت شركات التوزيع فرض رسوم بقيمة 9 جنيهات على المشتركين فى حالة مرور قارئ العدادات على المشترك دون أن يقوم بتسجيل قراءة العداد نتيجة وجود العداد داخل المنزل مع عدم تواجد المشترك، وهو الأمر الذى كان يمكن تقبله فى حال قيام شركات التوزيع بدفع قيمة مماثلة للمشترك فى حال قيام قارئ العدادات بتسجيل قراءة وهمية وهو أمر لا يحدث بالطبع. هذه القراءات الوهمية تضعنا أمام حالتين كلتاهما أكثر مرارة من الأخرى، الأولى فى حالة قيام قارئ العداد بتسجيل قراءة أكبر من القراءة الفعلية للمشترك ما سيؤدى إلى دخول المشترك فى شريحة أعلى لا تعبر عن استهلاكه الحقيقى، وفى حال اكتشاف الأمر فإن الشركة لا تقوم برد المبالغ المحصلة دون وجه حق، ولكنها تقوم بإضافة المبالغ الزائدة إلى حساب المشترك كدفعة مقدمة للاستهلاكات المستقبلية، أما لو قام قارئ العدادات بتسجيل قراءة أقل من الاستهلاك الفعلى فإن هذا سيؤدى إلى تراكم القراءات داخل العداد ومن ثم فإنه عند تسجيل القراءة الفعلية ستؤدى هذه القراءات المتراكمة إلى دخول المشترك فى الشرائح القصوى ودفع مبالغ مضاعفة لما كان سيدفعه فى حال تسجيل القراءة الفعلية فى كل شهر، وفى حال ما عجز المشترك عن سداد قيمة هذه المبالغ فإنه يتعين عليه التقدم بطلب تقسيط للمديونية المسجلة - بسب تراكم القراءات - نظير فائدة 10%سنويا. ولم تكن هذه هى الكوارث الوحيدة التى تذخر بها شركات الكهرباء المصرية فقبل بضعة أشهر اتخذت قيادات هذه الشركات قرارا أقل ما يوصف به بأنه قرار كارثى، فقد قررت الشركات من تلقاء نفسها تقسيط قيمة الفواتير فى حال ارتفاع قيمتها عن الطبيعى دون الرجوع للمشترك، وقد يبدو للوهلة الأولى أنه قرار لتخفيف الأعباء عن المواطنين ولكن هذا القرار أدى إلى كارثة فيما يتعلق بالشقق المؤجرة، فعند انتهاء عقد إيجار الشقة يطلب المالك من المستأجر سداد آخر إيصال وبعد ترك المستأجر للعقار يفاجأ المالك بوجود أقساط كمديونية لا يعلم بها رغم سداد آخر إيصال، والآن وبعدما ظهرت سلبيات قرار التقسيط الإجبارى وبسب كثرة المشاكل اليومية الناتجة عن هذا القرار فإنه قد تم عقد عدة اجتماعات للتراجع عن هذا الأمر ولكن فشل الجميع فى التوصل لحل للخروج من تلك المشكلة التى زرعتها شركات التوزيع لأنفسها. وبالطبع فإن رسوم تحصيل القمامة المفروضة على إيصالات الكهرباء تظل مشكلة لا يجرؤ أحد فى قطاع الكهرباء بالكامل على مناقشتها والتى ينتظر أن تشهد هى الأخرى ارتفاعا فى قيمتها رغم عدم وجود خدمة حقيقية نظير هذه الرسوم والأغرب أن هذه الرسوم متفاوتة القيمة وتبدأ من ستة جنيهات حتى 25 جنيها دون أن يدلى مسئول واحد بتصريح حول أسباب هذا التفاوت وبحسب أحد المصادر فى شركة شمال القاهرة فإنه توجد تعليمات سرية لدى مديرى الفروع بحذف قيمة هذه الخدمة فى حال حضور المشترك إلى الفرع وإصراره على عدم سداد هذه الرسوم والتى يتم إسقاطها دون وجود أساس قانونى سواء عند إضافتها إلى فاتورة الكهرباء أو عند إسقاطها. ويشهد قطاع الكهرباء حالة من الغليان بعد إصرار الشركة القابضة للكهرباء على عدم تنفيذ قرار منح العاملين علاوة 10% بدل غلاء رغم تنفيذه فى قطاعات متعددة من الدولة، وعلى طريقة المنشورات السرية بدأ العاملون فى تداول مستندات خاصة بمكافآت بعض المديرين ورؤساء القطاعات، كما قام بعض العاملين بشركة شمال بترويج بعض المستندات الخاصة بهذه المكافآت والتى كان أغربها متعلقا بقرار أحد مديرى القطاعات بالشركة بالموافقة على صرف مبلغ 7855 جنيها لنفسه وذلك مكافأة عن تحقيق نسبة 94.92% من تحصيل فواتير شهر إبريل. ورغم تداول هذه المستندات بين العاملين وتسببها فى حدوث اضطرابات داخل الشركة إلا أن أحدًا من مسئولى شركة شمال القاهرة لم ينف صحة هذه المستندات وهو ما دعا العاملين إلى رفع شكواهم إلى وزير الكهرباء محمد شاكر الذى لم يتحرك هو الآخر.