منعت توريد قمح مخالف ب17 محافظة نشبت أزمة بين وزارة التموين وهيئتى الرقابة الإدارية، والرقابة على الصادرات، بسبب حملات الهيئتين على الصوامع، التى أسفرت عن حظر توريد أقماح غير مطابقة للمواصفات فى الصوامع، حيث أحكم رجال الرقابة من قبضتهم على أماكن الاستلام والتخرين، فى مواجهة تجاوزات الموردين ولجان استلام القمح بالشون المتطورة والصوامع، لضمان دخول القمح المحلى بالموسم، خالياً من الشوائب. طبقت الرقابة الإدارية والرقابة على الصادرات والواردات، اللوائح والضوابط التى أعلنتها وزارتا التموين والزراعة، لاستلام القمح، وقامت لأول مرة بتشديد الرقابة بطريقة تسببت فى أزمة كبيرة بين الجهات الرقابية ووزارة التموين التى تخشى أن تقل كميات الأقماح المسلمة عن المعتاد كل موسم، وحتى لا يتم إحراج الوزير على مصيلحى، أمام الحكومة والقيادة السياسية، خصوصاً أن حجم القمح المستلم خلال الموسم السابق وصل ل 5 ملايين و200 ألف طن، و4.7 مليون طن بالموسم قبل السابق. الأزمة تفاقمت مع مطابقة الأرقام اليومية التى تم توريدها لصوامع القمح للموسم الحالى مع الأرقام والكميات الموردة للقمح فى المواسم الماضية، يوما بيوم، ما وضع الوزارة فى مأزق بعد أن تبين وجود فارق كبير فى التوريد بين الموسمين وبدأ القلق يساور الإدارة العامة للحاصلات الزراعية بوزارة التموين. وأكد المهندس حسن صادق، خبير الحبوب رئيس لجان الاستلام والتخزين للقمح، السابق، بالشركة القابضة للصوامع، أن الكميات الموردة للصوامع حاليا تضع وزارة التموين فى مأزق لأن هناك فارقاً كبيراً بالمقارنة بالكميات التى تسلمتها الصوامع فى العامين السابقين من موسم القمح، فى عهد الدكتور خالد حنفى وزير التموين الأسبق، حيث يخشى مصيلحى، من مواجهة الرئيس عبدالفتاح السيسى، بحجم التوريد الحالى لأنه أقل بكثير من الموسم السابق حيث وصلت الكميات الموردة بالصوامع ل1.5 مليون طن فيما استلمت الصوامع فى 14 مايو من العام الماضى 2.7 مليون طن، ما جعل الوزارة تحاول قبول جميع الأقماح وتيسير الإجراءات لزيادة الكمية ولكن الرقابة الإدارية والرقابة على الصادرات تمنع دخول الأقماح المخالفة لشروط التوريد بعد فحصها، ما أدى لوجود صوامع فارغة من القمح، حيث تصل السعة التخزينية ل4 ملايين و200 ألف طن. الحرب الباردة بين الوزارة والجهات الرقابية بدأت بزيادة حملات التفتيش على الشون والصوامع المتطورة المسموح لها باستقبال القمح المورد حيث فوجئ مفتشو التموين ولجان الاستلام بالصوامع برجال الرقابة على الصادرات والواردات التابعين لوزارة التجارة يقومون بتفتيش يومى على الصوامع ويمنعون دخول كميات كبيرة لمخالفتها وهو ما حدث بمحافظاتالإسكندرية والشرقية، أكبر المحافظات إنتاجا للقمح، بجانب كفر الشيخوقنا وبنى سويف والبحيرة والفيوم. وعلمت «الفجر» أن هيئة الرقابة الإدارية رفعت مذكرة لوزارة التموين تفيد بأن هناك تجاوزات خلال استلام الأقماح تمت ملاحظتها وتم بناء عليه اتخاذ الإجراءات اللازمة حيال المختصين بالاستلام وموظفى الصوامع وتتمثل المخالفات فى وجود تلاعب وعدم دقة فى تجميع الكميات الموردة للفرز حيث يوضح الفرق بين الوزن وجود تلاعب لصالح المراقبين والموظفين بالصوامع، ما يعتبر إهدارا للمال العام، كما تبين قبول أقماح مختلطة بالأتربة والرمال غير مطابقة لشروط الجودة ودرجة نقاوتها للحصول على أوزان مرتفعة وتحصيل أموال التوريد من البنوك وهو ما أثبتته الجهات الرقابية فى صومعة مسطرد بمحافظة البحيرة وسيدى سالم بكفر الشيخ التابعة للشركة القابضة وصومعة العبور بالقليوبية وإسنا بالأقصر و»المسلة» بالفيوم وصومعة الحسينية بالشرقية، وأغلبها تصل طاقتها التخزينية ل60 ألف طن، ويتم توريد الأقماح منها للشون الكبرى لتوفير مساحات أمام الموردين. لم تقف طرق الرقابة عند إثبات التلاعب فى الكميات والتضييق على الموردين المخالفين للضوابط المحددة مسبقاً، من خلال وزارة التموين، ولكن الرقابة استبعدت أقماحاً مخالفة بالصوامع وهو ما أزعج وزارة التموين ورفضت التعنت فى عدم قبول الأقماح أمام الصوامع والتضييق على المزارعين، ما أدى لوجود طوابير سيارات أمام الصوامع بحوالى 17 محافظة كبرى منها محافظاتالجيزة وأمام صومعة قوص فى قنا وصومعة برج العرب بالإسكندرية وبصوامع الإسماعيليةوأسيوط وأمام صومعة بنى عديات وصومعة أسيوط وصومعتى دمنهور وادى النطرون بالبحيرة، حيث تم رفض استلام أقماح من المزارعين وصلت ل200 ألف طن لمخالفتها درجة النظافة الخاصة بعينات القمح ووجود الأقماح فى أجولة تؤثر على سلامته، فضلا وجود أقماح من العام الماضى تم خلطها بأقماح جديدة، حبيث أحالت الرقابة لجان الاستلام للتحقيق لعدم تطبيق الضوابط باللائحة. ورفض رجال الرقابة أقماحاً بها حجارة وغير نظيفة بصومعة طامية بالفيوم وصومعة سوهاج الرئيسية، صومعة أسيوط البالغ السعة التخزينية للواحدة منها 60 ألف طن، ما جعل بعض الموردين يوقف السيارات المحملة بالمحصول يومين خارج الصوامع خشية رفض استلام الكمية.