قال نائب وزير المالية للسياسات الضريبية عمرو المنيري إن الإصلاحات الضريبية ستتواصل لدعم بيئة الاستثمار ومكافحة التهرب الضريبي وزيادة عائدات الضرائب، مشددا على أن برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تنفذه الحكومة حاليا بالتعاون مع صندوق النقد الدولي أقر من جانب مجلس النواب. وأضاف المنيري - خلال اللقاء الشهري مع أعضاء غرفة التجارة الأمريكية بالقاهرة اليوم الثلاثاء– أن صندوق النقد الدولي لم يفرض أي شروط على الحكومة المصرية، واصفا برنامج الإصلاح الاقتصادي بأنه "مصري خالص". وأشار إلى أن برنامج الإصلاح الاقتصادي يستهدف تقليص معدلات العجز بالموازنة وزيادة معدل نمو الناتج المحلى الإجمالي وتنفيذ شبكة واسعة للحماية الاجتماعية وترشيد أولويات الإنفاق وتعظيم الموارد الضريبية وتطوير البنية التحية ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة. وأوضح نائب وزير المالية أن الفترة الماضية شهدت العديد من الإصلاحات تمثلت في قانون الخدمة المدنية، وقانون القيمة المضافة الذي يستهدف توسيع قاعدة المجتمع الضريبي، بالإضافة إلى تحسين وتعظيم كفاءة قطاع الطاقة وترشيدها، ومنح رخص الجيل الرابع للاتصالات. وقال إن تغطية السندات الدولارية البالغة حجمها 4 مليارات دولار تعد شهادة على سلامة الخطوات الإصلاحية للاقتصاد المصري، مشددا على حرص وزارة المالية على تسوية المنازعات الضريبية مع كافة الممولين من خلال قانون تسوية المنازعات الضريبية. وأضاف أن الإيرادات الضريبية من الجهات غير السيادية زادت بنحو 25 في المائة خلال الفترة من يونيو الماضي حتى فبراير2017 بينما زادت المصرفات الحكومية بنحو 14 في المائة فقط نتيجة ترشيد الإنفاق، وحصيلة ضريبة القيمة المضافة بنحو 31 في المائة خلال نفس الفترة لافتا إلى أن تحويلات المصريين بالخارج شهدت زيادة خلال العام المالي الجاري. وأشار إلى أن معدلات التدفقات الاستثمارية المباشرة ارتفعت أيضا بنحو 38 في المائة خلال الفترة من يونيو الماضي حتى فبراير 2017، مشددا على أن الإصلاحات الاقتصادية أسفرت عن مؤشرات إيجابية واستمرارها سيؤدى إلى نتائج أفضل. وأوضح أن الحكومة نفذت أيضا إصلاحات ضريبية في مجالي التشريعات من خلال إصدار قانون القيمة المضافة ولائحته التنفيذية ، والإدارة الضريبية، منوها إلى أن وزارة المالية ستصدر دليلا إرشاديا لكافة أنواع الأنشطة التي تشملها ضريبة القيمة المضافة من أجل ضمان تطبيقها بالشكل الأمثل. وقال نائب وزير المالية إن وزارة المالية ستستمر في التواصل مع المجتمع المصري وجمعيات المستثمرين واتحاد الصناعات لبحث التشريعات الضريبية وحوافز الاستثمار من أجل إيجاد البيئة المواتية للأعمال والاستثمار، مشيرا إلى أنه تم تحديث وتعزيز الإدارات الضريبية لتعزيز الحصيلة الضريبية التي زادت خلال الأشهر الماضية دون الحاجة إلى زيادة معدلات الضرائب. وأضاف أن وزارة المالية تستهدف احتواء التهرب الضريبي بقطاعي المهن الحرة والتصرف العقاري، لافتا إلى أن الوزارة ستقوم بإانشاء مركز إدارة المهن الحرة لكبح عمليات التهرب الضريبي. وقال إن الوزارة انتهت من إعداد بروتوكول مع المحامين بشأن التزام الأخير بقانون القيمة المضافة وتوفير نظام ميسر لصغار المحامين. وأشار إلى أن قانون الجمارك الموحد يستهدف تعزيز الصناعة والوطنية ومواجهة عمليات التهرب الضريبي، منوها إلى أنه تم تشكيل لجان لدراسة متأخرات الممولين من الشركات والأفراد لتسوية تلك المتأخرات. وأوضح أن وزارة المالية حرصت على توفير قواعد بيانات للمجتمع الضريبي وتنفيذ برامج تدريبية للعاملين في مجال الضرائب، والاستعانة بالتكنولوجيا الحديثة لتطوير الإدارة الضريبية، ودعم الاستقرار الضريبي وتعزيز حوافز الاستثمار. وأشار إلى أن وزارة المالية تسعى أيضا إلى زيادة مساهمة الحصيلة الضريبية في نمو الناتج المحلى الإجمالي، ودمج الاقتصاد غير الرسمي في منظومة الاقتصاد الرسمي، منوها إلى أن مصر تعد أكبر اقتصاد نقدي في العالم. وشدد على أن دمج الاقتصاد غير الرسمي في منظومة الاقتصاد الرسمي يستلزم تحويل مصر من اقتصاد نقدي إلى اقتصاد غير نقدي، مضيفا أن قانون الاستثمار الموحد سيتضمن بنودا تتعلق بحوافز الاستثمار والتيسيرات الضريبية، ومنح المزيد من التخفيضات الضريبية للمستثمر الذي يزيد من معدلات استثماراته. وقال إن وزارة المالية حريصة على تحقيق مبدأ تصاعدية الضرائب من أجل تحقيق العدالة الضريبية.