أصدرت 19 قراراً دون مشاوراتهم ■ رئيس لجنة الطاقة: وزير البترول تعهد لنا فى أكتوبر الماضى بعدم زيادة أسعار الوقود.. وضحك علينا فى النهاية حالة من الغضب الشديد تسود بين أعضاء اللجان النوعية بالبرلمان ذات الطبيعة الاقتصادية بعد 19 قرارا اتخذتها الحكومة دون الرجوع إليها، وهو ما اعتبره النواب «استهانة» بالمجلس بأكمله، مطالبين بعقد جلسة طارئة للرد على هذه القرارات التى أثارت موجة من الغليان فى الشارع. 1- زيادة أسعار المحروقات فى 23 أكتوبر الماضى جلس المهندس طارق الملا وزير البترول، أمام أعضاء لجنة الطاقة والبيئة بالبرلمان، عارضاً خطة الوزارة عليها وتحديات قطاع البترول، خاصة بعد توقف شحنات شركة «ارامكو» السعودية لمصر، وتعهد حينها بأنه لا تحريك لأسعار الوقود، ثم أصدرت الحكومة قرارها بزيادة الأسعار دون عرض الأمر على اللجنة. المهندس طلعت السويدى رئيس لجنة الطاقة والبيئة، أكد أن اللجنة قررت عقد اجتماع طارئ الأسبوع المقبل بحضور وزير البترول والثروة المعدنية، لمعرفة ملابسات وأسباب زيادة الأسعار فى هذا التوقيت وبشكل مفاجئ ودون مناقشة ذلك أيضاً مع لجنة الخطة والموازنة. وقال «السويدى»: وزير البترول خدع اللجنة، والحكومة لا تزال تصر على تجاهل النواب، وكأنها توجه رسالة بأن البرلمان ملوش لازمة». وطالب النائب علاء سلام أمين سر لجنة الطاقة والبيئة، الرئيس السيسى بإقالة الحكومة على خلفية تجاهلها للبرلمان، قائلاً: ما قامت به الحكومة فى غفلة من البرلمان «جريمة» لا يصح الصمت عنها. 2- تحرير سعر الصرف فيما دعت اللجان النوعية ذات الطبيعة الاقتصادية التى تضم لجان الخطة والموازنة والاقتصادية والصناعة إلى عقد اجتماع عاجل مشترك الأسبوع المقبل مع محافظ البنك المركزى ونوابه ووزير المالية لمناقشة ابعاد قرار «تعويم الجنيه» وآثاره على أسعار السلع فى الأسواق. وحسب قانون البنك المركزى رقم 88 لسنة 2003 والذى يضع طبقا له السياسات النقدية والمصرفية والائتمانية فإن اجراءات البنك لا تخضع لرقابة مسبقة من مجلس النواب، ولكن على محافظ البنك المركزى إخطار البرلمان عند تغيير تلك السياسات وايضاح رؤيته للتعديل. النائب محمد فؤاد، هاجم الحكومة قائلاً: لم تلتزم بنص قانون البنك المركزى، لافتاً إلى أن قرار تحرير سعر الصرف سيؤدى إلى زيادة عجز الموازنة وارتفاع معدلات التضخم بشكل غير مسبوق. 3- الأعلى للاستثمار فى 18 اكتوبر الماضى أصدر الرئيس السيسى قراراً جمهوريا رقم 478 لسنة 2016 بإنشاء المجلس الأعلى للاستثمار برئاسته ومجموعة من الوزراء وعدد من الجهات الرقابية وممثلى منظمات الأعمال، وذلك من أجل تهيئة مناخ الاستثمار وحل مشكلاته. وفى الأول من نوفمبر الحالى عقد المجلس أول اجتماع له وصدر عنه 17 قرارا تخص الصناعة والاستثمار، وحسب قرار تشكيل المجلس فإنه له الحق فى تكليف الوزارات والجهات المعنية بإصدار القرارات التنفيذية واستصدار التشريعات لتنفيذ ما صدر عن المجلس من خلال الحكومة أو السلطة التنفيذية. ووفقاً للدستور يحق للرئيس إصدار قرارات لكن يجب عرضها على البرلمان ليقرها من عدمه أغلبية الاعضاء، أما القرارات الصادرة عن المجلس الأعلى للاستثمار التى ستنفذها الحكومة أثارت حالة من الجدل هى الأخرى حول مدى قانونيتها ودستوريتها فى ظل عدم عرضها على مجلس النواب. 4- تنمية الصعيد اختص المجلس الأعلى للاستثمار محافظات الصعيد بثلاثة قرارات فى استجابة لمطالب الخبراء والنواب للحكومة بتنمية وتشجيع الاستثمار هناك. أول هذه القرارات يتعلق بتخصيص الأراضى الصناعية المرفقة فى الصعيد مجانًا، وفقًا للضوابط والاشتراطات التى تضعها الهيئة العامة للتنمية الصناعية وطبقا للخريطة الاستثمارية للدولة، والقرار الثانى يخص الموافقة على إعفاء الاستثمار الزراعى والصناعى الجديد فى الصعيد من الضريبة على الأرباح لمدة خمس سنوات من تاريخ استلام الأرض، أما الثالث فيخص المدن الجديدة بالصعيد وهى المنيا وسوهاج واسيوط وبنى سويف الجديدة حيث تم تحديد سعر المتر المربع ب500 جنيه على أن يبدأ تسليم الاراضى بمرافقها بعد عام. 5- ضريبة البورصة وافق المجلس الأعلى للاستثمار ضمن قراراته على مد قرار تجميد العمل بالضريبة على الأرباح الرأسمالية بالبورصة ولمدة ثلاث سنوات، وهو القرار الذى يحتاج إلى تعديل تشريعى تقوم به وزارة المالية وأن يتم اقراره من خلال مجلس النواب. وكان من المقرر أن تتم إعادة العمل بتطبيق الضريبة فى مايو 2017 حيث انتهاء مدة التأجيل التى اقرها مجلس الوزراء فى مايو 2015 لمدة عامين حفاظا على تناقسية سوق المال المصرى، واتخذت الحكومة القرار الجديد من أجل المساهمة فى انجاح برنامج طروحات الشركات الحكومية فى البورصة والمقرر تنفيذه. 6- القومى للمدفوعات قرر المجلس أيضا إنشاء المجلس القومى للمدفوعات وذلك لخفض استخدام النقد أو الأموال السائلة «الكاش» حيث تتم النسبة الأكبر من التعاملات المالية خارج القطاع المصرفى ،ومنع تهريب الدولار والسيطرة على سوق الصرف وتعزيز الدفع الالكترونى. 7- أزمة العملة أقر المجلس إعفاءات ضريبة لمدة خمس سنوات على الأرباح للمشروعات الجديدة لتصنيع المنتجات أو السلع الاستراتيجية التى يتم استيرادها من الخارج أو موجهة للتصدير، بالإضافة إلى الموافقة على طرح أراضى العاصمة الإدارية والمدن الجديدة بنسبة خصم 25% عن التسعير المحدد لمدة ثلاثة اشهر من تاريخ الطرح، ومنح نسبة 35% تخفيض على أسعار الآراضى المحددة بواسطة اللجنة العليا لاسترداد اراضى الدولة لمدة شهرين تنتهى فى ديسمبر 2016 بهدف تخفيف الإقبال على الدولار، ودعم العملة المحلية. 8- المشروعات الصغيرة كما وافق المجلس على اتخاذ قرارين لصالح المشروعات الصغيرة والمتوسطة،الاول يختص باتخاذ اجراءات التصالح الضريبى بالنسبة لهذه المشروعات التى ليس لها ملفات ضريبية بحيث يتم تحديد مبلغ قطعى رمزى يتم سداده خلال شهرين عن كل سنة سابقة لممارسة النشاط وحتى 2017، والثانى بالموافقة على قيام هيئة التنمية الصناعية بمنح تراخيص صناعية مؤقتة لمدة عام لحين توفيق المصانع لأوضاعها طبقا لضوابط يحدد وزير الصناعة.