تراجع أسعار النفط اليوم الإثنين    محافظ الغربية يتابع أعمال إزالة عقار مائل بقرية محلة أبو علي    جرامي ال68.. «تحدي الجاذبية» تنال جائزة «أفضل أداء ثنائي/جماعي في موسيقى البوب»    عمرو سعد يفتح قلبه: قرار اعتزال الدراما يقترب... و«إفراج» قد يكون المحطة الأخيرة قبل الغياب    محافظ الأقصر يشهد الليلة الختامية لاحتفالات مولد العارف بالله أبو الحجاج    ليلة الروك والبوب والإلكتروني تتوهج في الجرامي.. Turnstile تتصدر المشهد و«Defying Gravity» يحلق بالجائزة الثنائية    ليلة ذهبية في الجرامي.. أريانا جراندي وسينثيا إريفو تحلّقان بثنائية ساحرة والرقص الإلكتروني يفرض إيقاعه على الجوائز    فحص 1217 مواطنًا في قافلة طبية جديدة ل«حياة كريمة» بدمياط    محافظ كفرالشيخ: رفع كفاءة 25 طريقًا بطول 50 كم بسيدي سالم ضمن مبادرة «تأهيل الطرق»    مسؤولون أمريكيون: لا نعرف ما إذا كان خامنئي سيأذن بعقد اتفاق مع واشنطن أم لا    هبوط أسعار الذهب بأكثر من 5% ويصل إلى 4609 دولار للأونصة    الوطنى الفلسطينى: إخطار الاحتلال بهدم 14 منزلاً فى سلوان انتهاك صارخ    حظر تجول في الحسكة والقامشلي مع بدء تنفيذ اتفاق دمشق و"قسد"    الجيش الإسرائيلي يعلن اغتيال رئيس قسم بدائرة الهندسة في حزب الله    لماذا يظل الخبز البلدي الأفضل؟    ترامب حول أزمة الأمم المتحدة: لو لجأوا لي لأجبرت الجميع على الدفع خلال دقائق    نجم الزمالك السابق: «شيكو بانزا» يحتاج إلى تطوير أكبر على المستوى التكتيكي    معتمد جمال: حققنا الهدف وصدارة المجموعة.. وجماهير الزمالك كانت سر قوتنا    قسد: سيفرض حظر تجول في الحسكة والقامشلي تزامنا مع بدء تنفيذ الاتفاق مع دمشق    النيابة العامة تحقق في مقتل شخص بطلق ناري بالبدرشين    أسعار الفضة تهبط في المعاملات الفورية بأكثر من 5% لتسجل 78.93 دولار للأوقية    حرف مصرية بالهند    نقيب الأطباء: نعترض على إعادة الترخيص في قانون تنظيم العمل بالمستشفيات الجامعية    استشهاد معاون مباحث مركز شرطة الحامول بكفر الشيخ أثناء تأدية عمله    السيطرة على حريق بمساكن عزيز عزت في إمبابة    كاريكاتير اليوم السابع يتناول حجب لعبة روبلكس رسميا في مصر    إعلام عبرى: إسرائيل وضعت 3 شروط للتوصل إلى صفقة جيدة مع إيران    "القومي لذوي الإعاقة" يعلن تفاصيل الدورة الثالثة لمسابقة «الأسرة المثالية»    بيئة مثالية | خبراء: نمتلك قدرات وإمكانات فنية لتحقيق طفرة    كايد: الفوز على المصري خطوة مهمة نحو صدارة مجموعة الكونفدرالية    حازم إمام: إمام عاشور سبب الجدل اللى حصل.. وبن رمضان وبن شرقى الأنسب لتعويضه    أريانا جراندي وسينثيا إيريفو تحصدان جائزة جرامي لأفضل أداء بوب ثنائي    «خيوط الهوية» لدعم التراث بسوهاج    ما حكم الاحتفال بليلة النصف من شهر شعبان؟.. الإفتاء توضح    دار الإفتاء: صيام يوم النصف من شعبان من جملة الأيام البِيض من كل شهر    عمر كمال: إمام عاشور يستحق أعلى راتب في مصر.. ولم أتعرض لإصابات كثيرة مع الأهلي    علاء عبدالغني يكشف كواليس أزمة حراسة المرمى في الزمالك    الصحة العالمية تحذر من أمراض تهدد 78 مليون شخص بإقليم شرق المتوسط    هل الشخير علامة مرض؟ نصائح طبية لنوم آمن وهادئ    متحدث الصحة: دليل إرشادي جديد ينظم خدمات العلاج على نفقة الدولة    منافسة نسائية ساخنة فى دراما رمضان 2026    أسرة "محمد" المنهي حياته علي يد زوجته في البحيرة: غدرت بيه وطعنته ب مقص وعايزين حقه    لجنة السياحة بالغرفة الألمانية العربية تعقد الصالون السياحي الثاني لدعم التعليم الفني والتعاون المصري الألماني    القومي للمرأة: تمكين السيدات استثمار مباشر في النمو الاقتصادي والتنمية المستدامة    الدوري الفرنسي، باريس سان جيرمان يخطف فوزا هاما أمام ستراسبورج    وثائق إبستين تكشف نقاشات حول الخليفة المحتمل لبوتين    مصرع شخص وإصابة آخر إثر حادث تصادم دراجة نارية وسيارة فى منية النصر بالدقهلية    خطوات الاستعلام عن نتيجة الإعدادية الترم الأول بالقليوبية 2026 بالاسم ورقم الجلوس    وزير الخارجية الفرنسي: الحوار مع موسكو ضروري للدفاع عن المصالح الأوروبية    نقيب الأطباء يكشف أسباب رفض مشروع قانون تنظيم العمل بالمستشفيات الجامعية    شيخ الأزهر: الدنيا بأسرِها كانت ضد المرأة حتى جاء الإسلام ليعيد لها كرامتها    الأوقاف تعلن أسماء الأئمة المعتمدين لأداء التهجد بالمساجد الكبرى في رمضان    للصائمين.. موعد أذان المغرب اليوم الأحد أول الأيام البيض    النواب يوافق على تعديل قانون الخدمة العسكرية وتغليظ عقوبات التهرب من التجنيد    مدبولي يدعو وسائل الإعلام إلى تبني خطاب يسلط الضوء على "المرأة النموذج" المنتجة والمبدعة    بث مباشر الآن.. مانشستر سيتي يواجه توتنهام في قمة نارية بالبريميرليج    لابد من تدريبهم حتى لا يدفع الشعب الثمن    النتائج النهائية لانتخابات نقابة المحامين بشمال وجنوب البحيرة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الإصلاحات الاقتصادية «طوق النجاة».. وخبراء: «التعافي قادم»


- البورصة تحتفل.. وازدياد فرص جذب الاستثمارات
- القضاء على البيروقراطية وتحفيز الاستثمارت الأجنبية هدف الحكومة
"التعويم" نقلة نوعية .. ويساعد على فتح باب الاستثمار
تقرير – أحمد عبد المنعم:
اتخذت الحكومة المصرية إجراءات اقتصادية طال انتظارها، لتعديل المسار، وهو ما دفع العديد من الخبراء والمسئولين حتى على المستوى العالمي للترحيب بها، والتي كانت من أهمها تعويم الجنيه وتخفيض الدعم على المواد البترولية، وسبق تلك القرارات القوية، اتخاذ المجلس الأعلى للاستثمار برئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسي العديد من الإجراءات والقرارت التي تهدف لتنشيط الاستثمار في مصر، وتقضي على البيروقراطية الحكومية وجذب مزيد من الاستثمارات الخارجية.
وتفاعلت البورصة بشكل كبير بعد الاصلاحات الاقتصادية التي اتخذتها الحكومة سواء فيما يخص قرارات المجلس الأعلى للاستثمار أو تعويم الجنيه، حيث صعدت البورصة بأعلى وتيره منذ عام 2009 ووصلت أحجام التداول إلي مستويات قياسية، ومؤشرها استطاع تخطي حاجز ال 10 الآف نقطة، حيث تعتبر "البورصة مرآة الاقتصاد"، خاصة مع دخول الأجانب وصناديق الاستثمار بقوة في السوق المصري بعد فترة من الابتعاد بسبب وجود سعرين للدولار في البنك والسوق الموازي بالإضافة إلي القيود التي كان يفرضها البنك المركزي علي سحب وإيداع الدولار.
القضاء على البيروقراطية وتحفيز الاستثمارت الأجنبية هدف الحكومة
وأثنى رجال الاقتصاد على قرارات المجلس الأعلى للاستثمار برئاسة السيسي، والتي تهدف في المقام الأول للقضاء على البيروقراطية وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية، بالإضافة إلي تأجيل ضريبة الأرباح الرأسمالية في البورصة، والتي كانت لها عامل السحر في صعود البورصة، وطمئنة المستثمرين، حيث أشادت جمعية رجال الأعمال المصريين، بالقرارات وأعلنت مساندتها الدائمة لكافة القرارات التي من شأنها تحسين بيئة الإستثمار وبث روح الأمل والتفاؤل لدى مجتمع الأعمال الذي يسعى جاهداً إلى زيادة إستثماراته وما لذلك من أثر إيجابي على الاقتصاد المصري.
السيسي ومديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاجارد (أرشيفية)
وأشاد المهندس محمد السويدي، رئيس اتحاد الصناعات المصرية، بقرارات المجلس واصفاً إياها ب"الممتازة" خاصة للقطاع الصناعي الذي عانى كثيراً على مدار السنوات الماضية، لافتاً إلى أن تلك القرارات تعمل على تشجيع الاستثمار بقوة، خاصة في الصعيد، وتحل مشاكل الكثير من المستثمرين في تعاملاتهم مع الضرائب، كما تساهم في حل مشاكل الاستثمار الزراعي بالتصالح معهم.
وجاءت القرارات على النحو التالي:
- تخصيص الأراضي الصناعية في الصعيد مجاناً وفقاً للضوابط والاشتراطات التي تضعها الهيئة العامة للتنمية الصناعية وطبقاً للخريطة الاستثمارية للدولة.
- الموافقة على الإعفاء من الضريبة على الأرباح لمشروعات استصلاح الأراضي الزراعية التي تنتج محاصيل رئيسية يتم استيرادها من الخارج أو المحاصيل التي يتم تصديرها للخارج.
- الموافقة على إعفاء الاستثمار الزراعي والصناعي الجديد في الصعيد من الضريبة على الأرباح لمدة خمس سنوات من تاريخ استلام الأرض.
- الموافقة على الإعفاء من الضريبة على الأرباح لمدة خمس سنوات للمشروعات الجديدة لتصنيع المنتجات أو السلع الاستراتيجية التي يتم استيرادها من الخارج أو الموجهة للتصدير للخارج.
- الموافقة على مد قرار تجميد العمل بالضريبة على أرباح النشاط في البورصة لمدة ثلاث سنوات.
- منح نسبة 35% تخفيضا على أسعار الأراضي عند سداد القيمة المحددة بواسطة اللجنة العليا لاسترداد أراضي الدولة، وذلك لمدة شهرين تنتهي في نهاية ديسمبر 2016.
- اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة للتصالح الضريبي بالنسبة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة التي ليس لها ملفات ضريبية، بحيث يتم تحديد مبلغ قطعي رمزي لسداده خلال مهلة شهرين عن كل سنة سابقة لممارسة النشاط وحتى عام 2017، ليكون لدى المشروعات الصغيرة والمتوسطة سجل ضريبي يسمح لها بالاستفادة من مبادرة البنك المركزي لإتاحة التمويل من خلال القطاع المصرفي بفائدة 5%، فضلاً عن الاستفادة من الأراضي التي سيتم طرحها للاستثمار.
- الموافقة على قيام الهيئة العامة للتنمية الصناعية بمنح تراخيص صناعية مؤقتة لمدة عام لحين توفيق المصانع لأوضاعها، وذلك طبقاً للضوابط التي يحددها السيد وزير التجارة والصناعة.
- طرح أراضي العاصمة الإدارية الجديدة والمدن الجديدة في شرق بورسعيد، والعلمين، والجلالة، والإسماعيلية الجديدة بنسبة خصم تبلغ 25% عن التسعير المحدد، وذلك لمدة ثلاثة أشهر من تاريخ الطرح.
- فيما يخص المدن الجديدة بالصعيد (المنيا الجديدة، وسوهاج الجديدة، وأسيوط الجديدة، وبني سويف الجديدة) يكون سعر المتر المربع 500 جنيه، على أن يبدأ تسليم الأراضي بمرافقها بعد عام.
- الموافقة على زيادة عدد الشركات التابعة للدولة التي سيتم طرح نسبة 20 – 24% منها خلال الثلاث سنوات القادمة، على أن يشمل ذلك شركات مشروعات الريف المصري، والعاصمة الإدارية الجديدة، ومدينة العلمين الجديدة، ومحطات الكهرباء.
- إلزام الوزارات والجهات المعنية بتنفيذ كافة القرارات الصادرة عن اللجنة الوزارية لفض منازعات الاستثمار خلال 15 يوماً.
- الموافقة على إنشاء المجلس القومي للمدفوعات لخفض استخدام النقد خارج البنوك.
- تكليف الأمانة الفنية للمجلس بعقد لقاءات مع مجتمع الأعمال لدراسة جميع مقترحات إزالة معوقات لاستثمار، على أن تعرض نتائج هذه اللقاءات على المجلس بشكل فورى.
- تفعيل المشاركة مع القطاع الخاص من خلال وحدة مشروعات المشاركة مع القطاع الخاص، ودراسة أفضل إطار مؤسسي لتبعيتها.
- تشكيل لجنة دائمة بوزارة الاستثمار لبحث شكاوى المستثمرين ورفع تقرير دوري بشأنها للمجلس الأعلى للاستثمار.
- الموافقة على قيام الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة بتأسيس شركة للترويج للاستثمار داخلياً وخارجياً.
التعويم "هو الحل"
وبعد قرارات المجلس الأعلى للاستثمار، كان على الحكومة إجراء "جراحة دقيقة وعاجلة"، لتوحيد سعر صرف الدولار للقضاء على ظاهرة السوق السوداء لجذب الاستثمارات الأجنبية، ليتخذ البنك المركزي صباح يوم الخميس الموافق 3 نوفمبر، قرارا بتعويم الجنيه وسط ترحيب من خبراء الاقتصاد معتبرين انها خطوة متأخره، ورفع البنك المركزي الفائدة لأعلى مستوياتها على الإطلاق ب 3 نقاط دفعة واحدة وذلك للقضاء على ظاهرة الدولرة.
ولم يكن تعويم الجنيه المرة الأولى، فقد لجأت حكومة عاطف عبيد، لتعويم الجنيه عام 2003 الأمر الذي تسبب في ارتفاع سعر الدولار بنسبة اقتربت من 50%، وكان سعر الدولار قبل قرار التعويم فى الأسواق يصل سعره 3 جنيهات، وفجأة وبعد قرار التعويم ارتفع ليصل إلى 5 جنيهات و50 قرشا، ثم ارتفع مرة أخرى، ولامس مستوى ال 7 جنيهات، حتى استقر عند مستوي ال 5.5 جنيه. وبالفعل حدث تضخم في الأسعار، ولكن ايجابيات القرار كانت كثيرة وسريعة، حيث ارتفع الاحتياطي النقدي من مستوى ال 17 مليار دولار وصولًا إلي 36 مليار دولار في 2010، وفي 2003 كان الاستثمار المباشر يبلغ حوالي 4 مليارات دولار ووصل إلي حوالي 12 مليار دولار في 2008، أما السياحة فقد ارتفعت إلي 13 مليار دولار في 2008 من 3 مليارات دولار في عام 2003.
أما البورصة فقد حققت أعلي مستوياتها على الإطلاق عام 2007، وصعد مؤشرها الرئيسي لمستوى ال 12 ألف نقطة وكانت التداولات اليومية تتخطى حاجز الملياري جنيه.
وقال محافظ البنك المركزي طارق عامر فور قرار التعويم، إن مصر تأمل باستكمال برنامج القرض البالغة قيمته 12 مليار دولار من صندوق النقد الدولي بعد الحصول على تعهدات من الصندوق ودول مجموعة السبع والصين وحلفاء عرب لسدّ الفجوة التمويلية البالغة 16.3 مليار دولار في السنة المالية الحالية 2016-2017.
طارق عامر محافظ البنك المركزي المصري
وقال عامر إنه لا تراجع عن سياسة سعر الصرف لكن البنك جاهز لإجراء تغيير في السياسة النقديّة دائماً من أجل العمل على استقرار مستوى الأسعار ووضعها تحت السيطرة قدر الإمكان.
وأشار عامر إلى أن التضخم – الذي بلغ أعلى مستوياته في عدّة سنوات عند نحو 14% – وصل إلى ذورته على الأرجح وسينخفض مع انحسار الضغوط على الجنيه.
وذكر عامر أن البنك المركزي وفر 1.2 مليار دولار للبنوك لتأمين إمدادات السلع الغذائيّة الأساسية في إطار الجهود الرامية لحماية الفقراء من تأثير خفض العملة.
وأشار إلى أن البنك المركزي لا يزال يستهدف الوصول بالاحتياطيات الأجنبية إلى نحو 25 مليار دولار بحلول نهاية العام. وبلغ الاحتياطي الأجنبي حوالي 19.5 مليار دولار في سبتمبر.
ورحبت المديرة العامة لصندوق النقد الدولى كريستين لاجارد، بتلك الخطوة، وقالت انها محل ترحيب، وتظهر جدية الحكومة المصرية فى التصدى للمشكلات الاقتصادية التى تواجهها البلاد.
وقالت لاجارد، ان هذا القرار يوضح نضج السلطات المصرية وتدارسها للمسألة بعناية" بما يصب فى صالح الاقتصاد المصرى والعملة المصرية.
سيناريوهات ما بعد التعويم
وكان لخبراء سوق المال رأي في قرار التعويم ما بين مؤيد ومعارض، فمنهم من يرى أنه نقلة نوعية في الاقتصاد المصري وسيساعد على فتح باب الاستثمار في مصر، وآخرون رأوا أنه سيؤثر على مستوى المعيشة لدى المواطن المصري.
قالت الدكتورة عليا المهدي، أستاذ الاقتصاد، بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية جامعة القاهرة، في تصريحات خاصة إن قرار "تعويم الجنيه " لصالح الاقتصاد المصري، مشيرة إلى أنه سيساعد في تحريك سعر الصرف حسب العرض والطلب، مما يؤدي إلى تنشيط الاستثمار داخل مصر نتيجة ثقة المستثمر في ضمان خروج ودخول أمواله الدولارية.
وأضافت "المهدي"، أن التعويم خطوة جاءت متأخرة، وكان لابد من إجرائها منذ عامين، مؤكدة أنه سيساعد في عدم تدخل البنك في تحديد سعر الصرف، مما يساعد بشكل كبير إلى أن تصل العملة إلى مستوايتها الأساسية.
وأوضحت، أن تحديد سعر الصرف، سيؤدي إلى خفض القيود خلال الشهور المقبلة على حركة رؤوس الأموال الأجنبية، بالإضافة إلى زيادة حجم الصادرات.
فيما يرى الدكتور إيهاب الدسوقي، رئيس قسم الاقتصاد بأكاديمية السادات، ان تعويم الجنيه سيؤدي إلى زيادة تكلفة الدين الخارجي، والعجز في الموازنة.
وقال ان هذا القرار جاء في هذا التوقيت لأنه كان من ضمن شروط الصندوق لحصول مصر على "القرض.
قرض صندوق النقد يضغط على "المحروقات"
وقامت الحكومة برفع أسعار المحروقات والمواد البترولية بعد ساعات من قرار البنك المركزي بتحرير سعر صرف الجنيه المصري في مقابل الدولار والعملات الأجنبية الأخرى.
فقد تقرر رفع أسعار المحروقات والمواد البترولية ممثلة في البنزين والسولار وغاز السيارات بنسب تتراوح بين 30% إلى 47%.
وجاءت هذه الخطوة كجزءا من إجراءات التقشف التي يطالب بها صندوق النقد الدولي للحصول على قرضا بقيمة 12 مليار على مدى ثلاث سنوات.
وعادة ما يستهلك الدعم للطاقة والغذاء نحو ربع الانفاق الحكومي المصري، وترددت الحكومات المتعاقبة في وقف الدعم الحكومي لمنتجات الطاقة خوفا من أن يتسبب ذلك في ردود فعل عنيفة من الشعب المصري الذي ستؤثر مثل هذه القرارات على حياته اليومية.
وزير البترول، المهندس طارق الملا،
وقال وزير البترول، إن الحكومة اتخذت قرارها بتطبيق هذا الإجراء على بنزين 95 الذي سيخضع سعره للسعر العالمي، من خلال لوحات إلكترونية في المحطات تعرض السعر العالمي، موضحا أن الحكومة تعمل من خلال زيادة الأسعار الأخيرة على ترشيد الدعم عن المحروقات وليس رفعه نهائيا، إذ سنوجه أسلوب الدعم بشكل مختلف، خلال الفترة المقبلة لخدمات أخرى للمواطنين.
وأوضح "الملا"، عن وجود تحفيز للمواطنين في الاعتماد على الغاز الطبيعي، إذ سيكون لدى مصر اكتفاء ذاتي من الغاز الطبيعي في غضون سنوات قليلة، لذلك نعمل على توجيه المواطنين لاستخدام الغاز في الفترة المقبلة.
وأضاف، إن سبب زيادة أسعار الوقود في توقيت إجراء تعويم الجنيه نفسه، هو فرق العملة بعد التعويم، ما تطلب رفع الثمن، حتى لا يضع عبئا جديدا أكبر، مشيرا إلى أن دعم المواد البترولية ما زال قائما، حيث كان في العام المالي الماضي 51 مليار جنيه، أما هذا العام فوضع في يوليو الماضي 35 مليار جنيه، بحسب أسعار برنت العالمي، وسعر الصرف عندما كان الدولار سعره 9 جنيهات.
وتابع، لكن في ظل تطورات ارتفاع الأسعار العالمية للبترول وتعويم الجنيه، تحول الدعم للمواد البترولية من الشهر الحالي حتى نهاية العام المالي في يونيو المقبل، ليصل إلى 65 مليارا بزيادة 20 مليارا، وفي حالة عدم رفع الأسعار للوقود بعد التعويم، كان العبء سيصل إلى 80 مليار جنيه.
ترحيب عالمي بالاصلاحات الاقتصادية في مصر
وتوقع عدد من الشركات الأجنبية زيادة أسعار المنتجات، نتيجة لارتفاع التكاليف، ومن بينها شركات الأدوية ، وأجمعوا على أن النتائج مؤلمة و قاسية لكنهم وصفوها ب"خطوات جيدة" تصب فى صالح الاقتصاد المحلى.
جون كيري
من جانبه قال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، إن الحكومة المصرية اتخذت خطوات هامة في إطار برنامج الإصلاح الاقتصادي، مشيرًا إلى أن تحرير سعر صرف العملة المصرية وتخفيض الدعم عن الوقود يظهر عزم القيادة المصرية على وضع البلاد في طريق التعافي الاقتصادي.
وأكد كيري أن المهمة التي أمام القيادة المصرية مليئة بالتحديات، لكن اتخاذ القيادة المصرية هذه القرارات الصعبة لدفع البلاد نحو الرخاء مشجع.
وأشاد هينادى لاتى السفير الأوكرانى، ، بقرار الحكومة المصرية لتحرير سعر صرف الجنيه طبقًا لظروف العرض والطلب، مؤكدا أنه شبيه بما اتخذته أوكرانيا منذ عام ونصف العام تقريبا لإصلاح الأوضاع الاقتصادية، وأسفرت نتائجه عن ارتفاع كبير وصل للضعف فى سعر الدولار أمام العملة الأوكرانية.
وأكد أن نتائج القرارات المصرية مؤلمة وتأثيرها سلبى على الأوضاع المعيشية لغالبية الشعب، إلا أنها تبقى ضرورية لحل الأزمات الاقتصادية التى شهدتها البلاد مؤخرا، وعن تأثير إلغاء دعم الوقود على الشركة الأوكرانية العاملة فى مصر "غاز ونفط أوكرانيا"، قال إن تقدير الآثار السلبية لايزال بعيدا".
ورفض مارتن فوهلر المستشار التجارى لدى سفارة النمسا، التعليق على القرارات الحكومية الأخيرة وقال إنها شأن داخلى إلا أنه أكد أنه إذا كانت إيجابية للمصريين ستكون إيجابية أيضا للأجانب العاملين بالسوق.
ويرى هانى برزى، رئيس مجلس الأعمال المصرى اليونانى، أن القرارات تعتبر خطوة جيدة لكنها كانت متأخرة لإصلاح الأوضاع الاقتصادية الصعبة، مشيدا بقرار إلغاء دعم الوقود لدوره فى ترشيد الاستهلاك، بالرغم من آثاره التضخمية المرتفعة فإنه سيقضى على الفساد الذى كان منتشرا فى المنظومة السابقة.
وقال إن قرار تحرير سعر الجنيه بناء على آليات العرض والطلب، سيساعد فى جذب صافى تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة للسوق المحلية، مضيفًا أن الوقت لايزال مبكرا لتحديد تحركات المجلس الخارجية للترويج للاستثمار بمصر وفى انتظار اتضاح معالم نتائج القرارات الحكومية.
البورصة تحتفل بالاصلاحات الاقتصادية
وتفاعلت البورصة المصرية بالاصلاحات الاقتصادية خاصة بعد تعويم الجنيه بالإضافة إلي قرار مجلس الاستثمار الذي أجل تطبيق الضرائب على الأرباح الرأسمالية لمدة 3 سنوات، واتجهت تعاملات الأجانب وصناديق الاستثمار نحو الشراء بقوة لتعود البورصة لمستوياتها ما قبل ثورة 25 يناير.
محمد عمران رئيس البورصة المصرية
قال الدكتور محمد عمران، رئيس البورصة ، إن البورصة دائمًا ما تستبق الإحداث الاقتصادية، وأنها عندما ترى حالة رواج تعطي انطباعًا أفضل فيما يتعلق بالاقتصاد المصري.
وأكد أن المهم ليس ارتفاع أو انخفاض، وإنما "حجم التداول" الذي تخطى حاجز ال2 مليار جنيه، والذي يعتبر الأكبر من حيث التداول منذ أبريل 2010، مشيرًا إلي ان الأجانب تعاملاتهم اتجهت نحو الشراء المكثف.
وأضاف "عمران"، أن القرارات الأخيرة التي صدرت عن المجلس الأعلى للاستثمار، وتغيير آلية سعر الصرف، وتحريك أسعار الطاقة كان لها مردود طيب على توقعات المستثمرين لتطورات الوضع الاقتصادي خلال الفترة القادمة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.