قال الدكتور جابر نصار رئيس جامعة القاهرة، إن الجامعة حققت خلال الفترة الأخيرة نجاحا فى جوانب كثيرة، أهمها الإصلاح المالى وهيكلة منح المكافآت فى الجامعة والتصدي بحزم لظاهرة إهدار المال العام. وأضاف نصار عبر حسابه الشخصى على مواقع التواصل الاجتماعى "فيسبوك"، أن البعض كان لا يتجاوز راتبه بضعة آلاف ولكن مكافآته الشهرية تتجاوز عشرات الآلاف، وكانت تمنح هذه المكافآت بصورة عشوائية لا ترتبط بالدرجة الوظيفية، أو بالجهد الذى يبذله الموظف، مشيرا إلى أن الأجور فى مصر والتى تقارب 360 مليار جنيه، تقسم بواقع40% مرتبات و60% مكافآت، وهو أمر لم يوجد ولن يوجد فى اى مكان فى العالم. وأكد نصار، أن جامعة القاهرة اتخذت خطوات جادة فى إصلاح الوضع المالى، من خلال وضع قواعد عادلة وشفافة لمنح المكافآت، والتى تمثلت فى "تحديد معايير منضبطة لمنح المكافآت لكل إدارة، بعدالة وشفافية، ومقابل عمل فعلى، وبأسس ومعايير موضوعية"، كما تم "إلغاء كل الأنماط الفاسدة من المكافآت التى كانت فى حقيقتها إهدار للمال العام". وأشار رئيس جامعة القاهرة، إلى أنه يوجد أربعة نماذج لهذه المكافآت معمول بها فى كل المؤسسات الحكومية، أولها: "مكافآت القطيع" وهى أخطر أنواع المكافآت التى تهدر المال العام وأكثرها كلفة، وتقوم على تقرير صرف المكافأة لكل المنتسبين للمؤسسة بغض النظر عن إنتاجهم أو كفاءتهم، مؤكدا أن هذا النظام لم يعد له وجود فى الجامعة، أما الثانى هو نوذج "المكافآت المتكررة"، وتعنى بصرف أكثر من مكافأة عن عمل واحد، ولكن بأكثر من وجه، وأكثر من مسمى، وفى توقيتات مختلفة، موضحا أن البيروقراطية المصرية بارعة فى ذلك. وتابع نصار: النوذج الثالث هو "مكافآت الترضية" وتعنى أنه حين تقرر مكافأة إدارة ما، فلابد من مكافأة الإدارات الأخرى بنسب أقل، وهنا تقفز قيمة المكافأة اضعافا مضاعفة، أما الرابع هو نوذج مكافآت "إقتسام الحصيلة" وتعنى أن الإدارة التى تحصل الأموال تأخذ نسبة منها وصلت فى بعض الاحيان 25% ، وهذا أمر بالغ الغرابة. وأوضح نصار، أن مواجهة هذه الأنماط أدت إلى توفير مئات الملايين فى جامعة القاهرة فى سنتين ونصف، ومكنت الجامعة من الصرف على كل الملفات التى كانت مهملة منذ أكثر من ربع قرن مثل مستشفى ثابت ثابت، وتحديث الفرنساوى، ومضاعفة ميزانية البحث العلمى أكثر من عشرة أضعاف، وتحديث البنية التحتية للجامعة،وتشغيل مستشفى الطوارئ 185، وتطوير العملية التعليمية والبحثية، دون اللجوء إلى الموازنة العامة، ودون زيادة فى ميزانية الجامعة. وأكد رئيس الجامعة، أن هذه التجربة أثبت أن مصر دولة لا تنقصها الموارد لأنها دولة غنية، وإنما ينقصها حسن إدارة الموارد.