محافظة القليوبية تحيي ذكرى العاشر من رمضان بمسجد ناصر ببنها    الهيئة العامة للاستعلامات تناشد وسائل الإعلام الأجنبية الرجوع إلى البيانات الرسمية    الحرب على إيران تدفع الذهب إلى قفزات تاريخية.. زيادة جديدة في التعاملات المسائية    "المقاومة الإسلامية في العراق": نفذنا 16 عملية بعشرات المسيّرات على قواعد العدو في العراق والمنطقة    دونجا يشارك في خسارة جديدة للنجمة بالدوري السعودي    الأهلي يكشف سبب رفض العرض السويدي لرحيل المغربي أشرف داري عن الفريق    نابولي يعود للانتصارات بالفوز على هيلاس فيورنا في +90    «مناعة» الحلقة 11 | صدمة جديدة تعصف ب هند صبري.. وتعرض شقيقها لحادث سير    وزيرة الثقافة فى افتتاح هل هلالك: أتعهد بتحقيق العدالة الثقافية في كل المحافظات (فيديو وصور)    علي جمعة: الصلاة في الكنيسة جائزة شرعًا.. ونؤدي المغرب بها إذا دعانا إخواننا المسيحيون    عبدالرحيم علي: واشنطن تستهدف كسر إيران نوويا وعسكريا.. ولا رهان على باكستان والحل في صوت العقل لإنقاذ الشرق الأوسط    تحرير 628 مخالفة تموينية في حملات مكبرة بالإسماعيلية    إخماد حريق اندلع في عيادة طبيب أنف وأذن بالفيوم دون إصابات بشرية    رمضان 2026| «فوتشيني باللحمة المفرومة» طبق رئيسي مبتكر لعزومات الشهر الفضيل    عاجل- إسرائيل: عملياتنا العسكرية ضد إيران ستستمر أيامًا «لتحريرها من النظام»    سقطا من مكان مرتفع.. وفاة عاملين في حادثين بالقاهرة    الشوط الأول| بايرن ميونخ يتأخر أمام دورتموند في الدوري الألماني    رونالدو يقود هجوم النصر أمام الفيحاء    باسم سمرة: الجيل الجديد عنده ورق ودور العرض السينمائية اختفت    مروان عطية: مطلبتش أعدل عقدي.. والزمالك الأقوى في مصر بعد الأهلي    ارتفاع حصيلة قتلى تحطم طائرة عسكرية أثناء الهبوط في بوليفيا إلى 20 شخصا    الأزهر الشريف يرسم لوحة أخوّة عالمية على مائدة الإفطار    مجلس الكنائس العالمي يدين الهجمات العسكرية على إيران ويحذر من اتساع رقعة الصراع    الكشف على 379 وتحويل 23 حالة للجراحة في قافلة "طب الإسكندرية" بالظاهرية    ليدز ضد مان سيتي.. عمر مرموش يقود الهجوم فى غياب هالاند    وقف محاكمة المتهمين بواقعة مطاردة نجلي الفنانة زينة بكلب بالشيخ زايد    وزير الأوقاف يهنئ القارئ بلال سيف بفوزه بمسابقة القرآن في تنزانيا    قناة الحياة تنقل صلاة التراويح من مسجد الحسين.. بث مباشر    «فخر الدلتا» الحلقة 11.. أحمد يطلب المساعدة.. وفخر يغلق الهاتف    منظمة أوبك بلس تحدد مسار أسواق النفط في اجتماع غد بعد حرب أمريكا وإيران    الحرب على إيران | سعر الريال السعودي خلال تعاملات البنوك اليوم    الإسكندرية تشن حملات ب5 أحياء لإزالة التعديات واسترداد أراضي الدولة    الكهرباء: التغذية آمنة ومستقرة وخطط بديلة لمواجهة أي تطورات    عباس شومان: لا يعلم نهاية الإجرام العالمي إلا الله.. والسفهاء يقودون حربًا فكرية    القاهرة الإخبارية: تحليق مكثف للطيران الإسرائيلي بعد رصد صواريخ إيرانية    وزير الرياضة يهنئ اتحاد الخماسي الحديث بذهبية وفضية مصر في كأس بافيل    موعد آذان المغرب.... تعرف على موعد اذان المغرب اليوم العاشر من رمضان السبت 28فبراير 2026 بتوقيت المنيا    تداول 46 ألف طن و814 شاحنة بضائع عامة ومتنوعة بموانئ البحر الأحمر    تغريم المتهم بنشر شائعات ضد بدرية طلبة 20 ألف جنيه    أوقاف الإسكندرية تنظم مسابقة قرآنية لتعزيز القيم الإيمانية في شهر رمضان    «التعليم» تبدأ تشكيل لجان وضع أسئلة الثانوية العامة 2026 الشهر المقبل    الخارجية السعودية تخرج عن صمتها: إدانة حادة للهجمات الإيرانية "السافرة والجبانة" على الرياض والمنطقة الشرقية    نجل الرئيس الإيراني: والدي نجا من محاولة اغتيال دون إصابة    سط تريندات الحلويات الرمضانية.. هل الحلويات المنزلية هي الخيار الأفضل صحيا؟    لماذا اختيار يوم العاشر من رمضان كان مفتاحًا للنصر؟ الأوقاف توضح دور التخطيط العسكري والقوة الروحية    الداخلية تعلن مد مبادرة كلنا واحد بتخفيضات تصل ل 40%    الداخلية تعلن نتائج حملات أمنية موسعة لقطاع الأمن الاقتصادي وضبط آلاف القضايا    مواعيد مواجهات الجولة العاشرة بدوري عمومي سيدات كرة اليد اليوم    حسام حسن: هدفي في مرمى الشناوي "لا ينسى".. واللعب للزمالك يشرفني مثلما لعبت للأهلي    تنفيذ 10 قرارات إزالة تعديات بمساحة 800م2 فى كفر الشيخ    ازاي تحافظ على صحة جهازك الهضمي في رمضان؟    «147 جولة».. استنفار في «الصحة» لسرعة إنهاء المشروعات القومية بتوجيهات رئاسية    منال عوض: نسعى لتحسين مدخلات العنصر البشري في منظومة المحليات    الإنتاج الحربي يدخل عصر الحروب الذكية.. خطة رسمية لتطوير الأسلحة بالذكاء الاصطناعي    السفارة الأمريكية في قطر تفرض إجراءات البقاء في أماكن الإقامة لجميع موظفيها    حبس عاطل بتهمة الشروع في قتل موظف بالأميرية    فوز غادة البنا بمقعد شعبة الكهرباء في انتخابات مهندسي الإسماعيلية    عصام شعبان عبدالرحيم يهاجم حمو بيكا: كله ينزل تحت    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



كيف نتواصى فيما بيننا
نشر في الفجر يوم 30 - 01 - 2016

إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
أما بعد:
بقاء الدين والمجتمعات ببقاء الوصية بين الناس
لقد مدح الله -عز وجل- المتواصين بالحق والصبر والمرحمة فقال سبحانه: {ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ} [البلد:17]، وقال: {وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ} [العصر:1-3].
وسنة التواصي سنة إلهية نبوية، أوصانا الله بوصايا، وأوصانا نبيه -صلى الله عليه وسلم- بوصايا، وأمرنا تعالى أن نتواصى فيما بيننا، وأوصانا نبينا -صلى الله عليه وسلم- بالتواصي كذلك.
الوصية: عهد وكلام وأمانة يفارق عليها الإنسان من أوصاه، الوصية كلام مهم {إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ} [العصر:3]، يضيع الحق لو لم يحصل التواصي به، فالتواصي بالحق من أسباب حفظ الحق، أن يبقى الحق معروفاً بيِّناً، متناقلاً بين الأب وأولاده، والأخ وإخوانه، والإمام ومن يصلي وراءه، والمسلمين عموماً عندما تكون سنة التواصي بينهم قائمة يبقى الحق معروفاً وإلا ضاع، والتمسك بالحق لا يمكن إلا بصبر؛ لأن الحق صعب، وهناك تحديات؛ لأن التمسك بالحق فيه معاناة، وخصوصاً في أزمان الفتنة، فلا بد من صبر على التمسك؛ حتى لا يبقى مجرد علم غير معمول به، ولذلك قال: {وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ}، الصبر على طاعة الله، الصبر عن معصية الله، الصبر على أقدار الله المؤلمة، ثم التواصي بالمرحمة، المرحمة أن يرحم الناس بعضهم بعضاً، يلين بعضهم لبعض، يعطف بعضهم على بعض، وبهذه الثلاثة يكمل دين الناس، التواصي بالحق، والتواصي بالصبر، والتواصي بالمرحمة.
ثم إننا نجد يا عباد الله في كتاب الله -عز وجل- أنواعاً من الوصايا، الإنسان ضعيف، ينزلق، وينحرف، ويذنب، ويعصي، ويخالف، الوصية ترده إلى الحق، بل تمنعه من الوقوع في الذنب أصلاً، وعندما يقوم المجتمع كله بالتواصي بالحق، والتواصي بالصبر، يواصلون سيرهم على هذا الحق، ويتواصون بالمرحمة، فيصبحون كالجسد الواحد، فيكتمل بنيان المجتمع.
من وصايا القرآن وصية لقمان لابنه
من الوصايا التي ذكرها لنا ربنا في كتابه: {وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لاِبْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} [لقمان:13]، وهناك في الأرض اليوم شرك كثير، شرك في أضرحة وقبور وأموات وأحياء، شرك أكبر وشرك أصغر وشرك خفي، ما لي إلا الله وأنت، لولا الله وفلان، بفضل الله وفضلك، كثير في كلام الناس، الحلف بالأمانة، بحياة أبيه، بشرفه، ونحو ذلك.
الشرك درجات {يَا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ} [لقمان:13] لا شرك أكبر ولا أصغر ولا خفي، {إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} [لقمان:13]، ثم زرع الخوف في نفس الولد من الله {يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِنْ تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ} [لقمان:16]، ستذهب منه إلى أين؟ هل يمكن أن تعصيه في مكان لا يراك فيه؟ {إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ} [لقمان:16]، بعد زرع التوحيد في نفس الولد الوصية بالعبادات، لما بنيت قاعدة الإيمان تؤسس عليها الآن الأعمال، {يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ} [لقمان:17] إقامة الطهور والأركان والواجبات والشروط مع الأخذ بالسنن {أَقِمِ الصَّلاةَ}، ولا بد من نشر الدعوة، ولا يقال: هذا ولد صغير غير مسؤول عن دعوة الناس، كل واحد مسؤول حتى الصغير، لماذا لا ينصح الصغير؟ بل قد تكون نصيحة الصغير أحياناً أبلغ من نصيحة الكبير، ثم تهيئة الولد للمستقبل مهمة، وإعطاؤه الوظائف، {يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ} [لقمان:17] وحيث أن هذا ثقيل، وفيه مصادمة لأهواء الآخرين {وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ} [لقمان:17] ثم بيّن له أصول التعامل مع الآخرين؛ لأن الأخلاق مهمة جداً، ليست الأخلاق كل شيء، التوحيد والصلاة أهم، لكن بدون أخلاق كيف يعيش الإنسان؟ نافراً منفراً، ولذلك ثلَّث بالأخلاق أو ربَّع بها بعد التوحيد والإيمان والنهي عن الشرك، وبعد إقامة الصلاة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر جاءت قضية الأخلاق، {وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ} [لقمان:18] لا كبر، {وَلا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ * وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ} [لقمان:18- 19]، فهذا أنكر الأصوات قاطبة مهما حاول علماء الحيوان أن يأتوا بصوت أقبح من صوت الحمار فلن يستطيعوا، {إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ}، فذكر له أصول الحكمة وقواعدها الكبار.
الوصية منهج القرآن
الوصية منهج قرآني {شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحاً} [الشورى: من الآية13]، ربنا -عز وجل- وصى أنبياءه، {وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ} [الشورى: من الآية13]، استقيموا على التوحيد، ولا تتفرقوا في سبل الشرك، استقيموا على السنة ولا تتفرقوا في طرائق البدعة، {أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ} [الشورى: من الآية13]، وهكذا قال سبحانه أيضاً: {وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ} [النساء: من الآية131] فهذه وصية الله للأولين والآخرين والمتقدمين والمتأخرين تقوى الله.
وكذلك وصانا ربنا بالوالدين {وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَاناً} [الاحقاف: من الآية15]، وإذا قلت: ما هي آيات الوصايا العشر فإنها المذكورة في سورة الأنعام، {قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ} [الأنعام:151]، وما أكثر الوقوع في الفواحش في هذا الزمان؛ لأن الدعاية لها صارت في الجوالات، ومواقع الشبكات، وأفلام الشاشات، ودخلت من كل طريق، الترويج والدعاية والدعوة للفواحش، ، ما قال الله لنا فقط لا تقعوا في الفواحش، قال: {لا تَقْرَبُوا }، معناها كل ما يقرب إلى الفواحش من نظرة من مقطع إباحي، لا تقربوا ذلك، {وَلا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ} [الأنعام:151]، هناك أشياء ظاهرة وأشياء خفية، {وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ}، تكملة الوصايا {وَلا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} [الأنعام:152] تنميه، تحفظه، تتاجر به في غير مخاطرة بالغة، {حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ لا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَهَا وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى} [الأنعام:152]، بين قريب وبعيد لا بد أن تعدل، ولا يجعلنك القرب تجحف، {وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ} [الأنعام: من الآية152] مرة أخرى أعادها {لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ * وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ} [الأنعام:152-153] مرة ثالثة { لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ}، هذه الوصايا الجامعة لأبواب الخير، الموصدة لأبواب الشر، التي فيها أصول التوحيد والعبادة والفضائل والأخلاق، وهكذا كمال الدين، لا يوجد نظام آخر لا في الشرق ولا في الغرب فيه هذا التكامل، ولا هذه المزايا، ولا هذه الفضائل والمحاسن، الأنبياء يوصي الآباء منهم الأبناء، {وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ} [البقرة:132] هذا التوحيد والإسلام العام، {فَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [البقرة: 132] مخلصون لله، لا شرك لا رياء، مخلصون مسلمون مستسلمون، لا اعتراض، لا خروج، ولا حيدة، وهكذا.
من وصايا النبي لأصحابه
وصايا النبي -صلى الله عليه وسلم- لأصحابه نجدها يقول لأبي ذر:"أوصيك بتقوى الله في سر أمرك وعلانيته، وإذا أسأت فأحسن" [رواه أحمد برقم (20592) حسن لغيرة كما قال الألباني في صحيح الترغيب والترهيب: برقم(3161)]؛ لأن الحسنات يذهبن السيئات، هذا بينك وبين الله، وبينك وبين الخلق، إذا أسأت إلى واحد أحسن إليه، اعتذار، هدية، "ولا تسألن أحداً شيئاً وإن سقط سوطك" [التخريج السابق]، كان النزول عن الدابة فيه مجهود، تنزل الدابة ثم ينزل هو، ثم سقط السوط على الأرض وهو على ظهر الدابة لا تقل لأحد: ناولني إياه، انزل، مع ما في النزول من المشقة والجهد؛ لئلا تسأل أحداً شيئاً، حتى لا تحتاج إلى أحد، تربي نفسك على عدم الحاجة إلى الخلق، الاستقلال عن الحاجة للخلق حرية، قال: "ولا تقبض أمانة، ولا تقض بين اثنين" [التخريج السابق] لماذا؟؛ لأنه -رضي الله تعالى عنه- لم يكن عنده قدرة في هذا فأمره بتركه، بعض الناس لا يستطيع المحافظة على الأمانة، ليس من باب الخيانة وأنه يسرقها، لكن ليس عنده قدرة على الحراسة، الرعاية مثلاً، قد يكون عنده زهد بالغ، فيزهد في كل شيء، يكون هذا أمانة للناس، "ولا تقض بين اثنين"؛ لأن القضاء يحتاج إلى نفسيات معينة، وأحوال وشخصيات، فربما يكون في الإنسان ما يمنع من القضاء، كورع شديد يجعله أحياناً يكلف الأطراف أكثر مما يجب، وقال -رضي الله تعالى عنه-: أوصاني خليلي -صلى الله عليه وسلم- بسبع: "ألا أخاف في الله لومة لائم" [رواه أحمد برقم (20447)، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب برقم (2525)]، وهذه مهمة؛ لأن اليوم ضاع كثير من الحق بسبب الخوف من المخاليق، والمخلوق ما هو؟ أوله نطفة، وآخره جيفة كائناً ما كان، "وأن أنظر إلى من هو أسفل مني، ولا أنظر إلى من هو فوقي" [التخريج السابق] هذا في أمور الدنيا، تحمد الله على النعمة واعرف قدرها، "وأوصاني بحب المساكين والدنو منهم" [التخريج السابق]؛ لأن هذا يلين القلب، ما يكون الإنسان فقط مع علية القوم، ومع الأغنياء، إنما يكون مع المساكين، يجعل للمساكين نصيباً من وقته، مع الفقراء، هؤلاء الذين يطعمون الفقراء عند أبواب المساجد في رمضان فيهم رقة قلب، وفيهم تربية حميدة لأنفسهم، وفيهم نصيب من الأخذ بهذه الوصية، "وأوصاني بأن أقول الحق وإن كان مراً" [التخريج السابق] وإن كان على نفسك، "وأوصاني بصلة الرحم وإن أدبرت" [التخريج السابق] ما يكلموني، ولا يزوروني، ولا يسألوا عني، "وأوصاني بصلة الرحم وإن أدبرت، وأوصاني ألا أسأل الناس شيئاً، وأوصاني أن أستكثر من قول: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم فإنها كنز من كنوز الجنة". [رواه أحمد وابن حبان وصححه الألباني].
فأراد النبي -صلى الله عليه وسلم- إذاً ضبط الموازين، وهو الذي يتابع أصحابه ويتعاهدهم، "يا معاذ، لا تدعن في دبر كل صلاة أن تقول: اللهم أعني على ذكرك، وشكرك، وحسن عبادتك" [رواه أبو داود برقم (1301)، وصححه الألباني في صحيح الجامع برقم (7969)]، إن الله إذا أعان العبد على هذه الصفات استقام العبد، يقول لابن عباس: ((يا غلام)) تنبيه "يا غلام، إني أعلمك كلمات: احفظ الله" يعني في أمره ونهيه وشرعه، احفظ الله في دينه الذي كلفك به، "يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، وإذا سألت فسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام، وجفت الصحف".[رواه الترمذي برقم (2440)، وصححه الألباني في صحيح الجامع برقم (7957)].
الدين النصيحة ومسيس حاجة الناس إليها
وهكذا تهز الوصية قلوب سامعيها، وتجعلهم متوكلين على الله، مفوضين الأمر إليه، أقوياء به، لا يحتاجون إلى الناس، يقولون الحق، النبي عليه الصلاة والسلام أراد من أصحابه أن يكونوا أحراراً أقوياء، جرآء في الحق، قوالين به، وعاملين، منصفين، وهكذا كان أصحابه عليه الصلاة والسلام يعملون بوصاياه من بعده، هذا جرير بن عبد الله البجلي قال: "بايعت النبي عليه الصلاة والسلام على النصح لكل مسلم" [رواه البخاري برقم (55) ومسلم برقم (83)]، أنصح الخادم، والكبير والصغير، والقريب والبعيد، أنصح أي أحدٍ، أعطيه ما فيه المصلحة له، أنصح له، وأبيّن له، وهكذا حتى في الأمور الدنيوية، لو أن صاحباً لك يريد أن يشتري شيئا، وأنت تعلم أن هذا النوع أفضل من هذا النوع "الدين النصيحة" [رواه مسلم برقم (82)] تقتضي أن تبيّن له ذلك، الغش اليوم كثير، والسلع كثيرة، الناس يحتاجون إلى أشياء في البناء، أي واحد يبني بيتاً يحتاج إلى نصائح، الزواج يا أخي، أي واحد يريد أن يقدم على الزواج يحتاج إلى نصائح، يحتاج حاجة ماسَّة، ليست قضية شكلية أو هامشية، حاجة ماسَّة، من الذي تَقدَّم إليه ونصحه؟.
إن بعض النصائح يا عباد الله لو حصلت لسعد الزوجان، ولفقدان التناصح والتواصي تفشل كثير من الزواجات؛ لأنه لم يكن يوجد من ينصح، ويبيّن أشياء كانت لو تبيّنت وقي بسببها الطرفان شراً كثيراً.
من وصايا السلف لبعضهم
الناس في الفتنة يحتاجون إلى وصية، والفتن أنواع، ولما هاجت فتنة بالكوفة اجتمع قراؤها؛ ليكتبوا كتاباً، فدعوا حافظ أهل الكوفة سليمان بن مهران الأعمش، فتكلم بثلاث كلمات، فاستغنوا بهن عن الكتاب،-وكانت مقتلة تحصل بين المسلمين- قال لهم : "رحم الله امرأً ملك لسانه، وكف يده، وعالج ما في صدره". انتهت.
كتب إبراهيم بن أدهم إلى بعض إخوانه: "عليك بتقوى الله الذي لا تحل معصيته، ولا يرجى غيره، واتق الله، فإن من اتقى الله عز وقوي، وشبع وروي، ورفع عقله عن الدنيا".
وهكذا كانت الوصايا فيما بينهم بأمور الأخلاق، والآداب، والسلوك.
وكان بعضهم يقول لبعض: يا أخي إنما دينك لحمك ودمك، ابك على نفسك وارحمها، وليكن جليسك من يزهدك في الدنيا، ويرغبك في الآخرة، وأكثر ذكر الموت، واستغفر مما قد سلف من ذنوبك، وأسأل الله السلامة لما بقي من عمرك، وإياك أن تخون مؤمناً، فمن خان مؤمناً فقد خان الله ورسوله، وإذا أحببت أخاك في الله فابذل له نفسك ومالك، وعليك بالصبر في المواطن كلها، فإن الصبر يجر إلى الجنة، وإياك والحدة والغضب فإنهما يجران إلى الفجور، والفجور يجر إلى النار، وأمر بالمعروف وانه عن المنكر تكن حبيب الله، وأبغض الفاسقين تطرد الشياطين، واعمل لآخرتك يكفك الله أمر دنياك، وأحسن سريرتك يحسن الله علانيتك، وابك على خطيئتك تكن من أهل الرفيق الأعلى، وعليك بالتؤدة، وإذا هممت بأمر من أمور الآخرة فشمر إليها وأسرع".
قالت أعرابية توصي ولدها المسافر -وما أحوجنا لبعض الوصايا للمبتعثين-،: "أي بني اجلس أمنحك وصيتي، وبالله توفيقك، فإن الوصية أجدى عليك من كثير من عقلك، إياك والنميمة فإنها تزرع الضغينة، وتفرّق بين المحبين، وإياك والجود بدينك والبخل بمالك. الإنسان يمسك دينه لا يفرط منه بشيء، وأما المال يبذله. واعلم أن المرء لا يرى عيب نفسه، فما استحسنت من غيرك فاعمل به، وما استقبحت من غيرك فاجتنبه، والغدر أقبح ما تعامل به الناس، ومن جمع الحلم والسخاء فقد أجاد الحلة".
ماذا يحتاج المبتعثون اليوم من الوصايا؟ لا بد أن نفكر في جوانب الوصايا التي يحتاجها الناس في المجتمع، هناك متزوجون يحتاجون إلى وصايا، مسافرون يحتاجون إلى وصايا، واحد سينتقل من سلك الدراسة إلى سلك الوظيفة يحتاج إلى وصايا، حتى الإنسان وهو يغالب أموراً كثيرة من المعاناة صارت له مصيبة، مرض، يحتاج إلى وصايا، قضية الوصية هذه لا بد أن تكون حاضرة، وفكِّر ماذا ينفعك؟ ربما يثبط هذا المبتعث أو المسافر عن الحرام، وما أكثره في الأماكن التي يسافر إليها، كلمة قالتها له أمه قبل أن يترك ويغادر، إلا الحرام، إلا الفاحشة، إلا المرأة بالحرام، انتبه، إياك، فتكون هذه الكلمات على بساطتها وقلتها هي العاصم بعد الله من الوقوع في الموبقات.
ومن وصايا السلف لبعضهم الإخلاص، وتصحيح النية، وهذا كثير؛ لأن النية تشوبها شوائب، الوصية مثلاً بتعلم علوم الشريعة، وما أحوج الناس إليها.
يقول علي بن أبي طالب للكميل بن زياد: يا كميل، العلم خير من المال، العلم يحرسك وأنت تحرس المال، العلم يزكو على العمل، يزيد العلم إذا عملت به، والمال تنقصه النفقة، يا كميل، محبة العالم دين يدان به، العلم يكسب العالم الطاعة لربه، وجميل الأحدوثة بعد وفاته -سيرته حسنة تبقى بين الناس-، وصنيعة المال تزول بزواله، والعلم حاكم -العلم يحكم في المال، في المواريث مثلاً، الوصايا، لكن المال ما يحكم في العلم-، يا كميل، مات خزان الأموال وهم أحياء، والعلماء باقون ما بقي الدهر، بسيرتهم ومؤلفاتهم باقون.
كان من الوصايا الوصية بحفظ الوقت، لا تكن مضيعاً أنفاساً معدودة، وأعماراً محسوبة؛ لأن قضية حفظ الوقت هذه محافظة على رأس المال، الوصية بالتمسك بالسنة، واجتناب البدع، الوصية عند فساد الزمان، بماذا يستمسك به الإخوان ويعتصمون؟.
وكذلك من الوصايا الجميلة ما حدث بين سلمان الفارسي وأبي الدرداء، كانا متآخيين في المدينة، آخى بينهم النبي عليه الصلاة والسلام. في الفتوحات سكن أبو الدرداء الشام يعلم الناس، وسكن سلمان الكوفة يعلم الناس، كتب أبو الدرداء إلى سلمان: سلام عليك أما بعد: فإن الله رزقني بعدك مالاً وولداً، ونزلت الأرض المقدسة، فهلم إلى الأرض المقدسة، فكتب إليه سلمان: إن الأرض لا تقدس أحداً، وإنما يقدس الإنسان عمله، واعلم أن الخير ليس بكثرة المال والولد، ولكن الخير أن يعظم حلمك، وأن ينفعك علمك، اعمل كأنك ترى، واعدد نفسك في الموتى.
نظراً لكثرة الفتن الآن، فتنة الشهوات، وفتنة النساء، الناس يحتاجون إلى وصايا بهذا، الرجال يحتاجون إلى وصايا، والنساء يحتجن إلى وصايا.
ولذلك أوصى عمر بن عبد العزيز ميمون بن مهران فقال له: "إني أوصيك بوصية فاحفظها: إياك أن تخلو بامرأة غير ذات محرم، وإن حدثتك نفسك أنك تعلمها القرآن"، لا تخلو بامرأة وإن كنت تعلمها القرآن.
الوصية قد تغير مسار الحياة ونماذج من ذلك
أحياناً تكون الوصية مما يجعل الإنسان حراً في مواقفه، هذا عبد الحميد بن باديس -عالم الجزائر في وقته-، قال: وإني لأذكر للشيخ حمدان لونيسي وصية أوصاني بها، وعهداً عهد به إلي، أذكر أثره على نفسي ومستقبلي وحياتي وتاريخي كله، فأجد نفسي مديناً لهذا الرجل إدانة بمنة لا يقوم بها الشكر، فقد أوصاني وشدد علي: ألا أقرب الوظيفة، ولا أرضاها ما حييت، ولا أتخذ علمي مطية لها، هذا مهم بالنسبة للعلماء في حرية صدعهم بالحق، وقال: وأذكر للشيخ محمد النخلي كلمة لا يقل أثرها في ناحيتي العملية عن تلك الوصية، كنت متبرماً من أساليب بعض الكتاب أو المصنفين في التأويلات الجدلية والفلسفية، فقال: اجعل ذهنك مصفاة لهذه الأساليب المعقدة، يسقط الساقط ويبقى الصحيح، قال: فنفعتني هذه الوصية.
وهكذا عماد الدين الواسطي كثرت عليه قضية علم الكلام والفلسفة، فلقي شيخ الإسلام ابن تيمية فأوصاه بوصية قال: عليك بقراءة السنة النبوية، فإنها الوصفة الكافية الشافية.
محمد بن عوف -أبوه عالم- لكن الابن لاعب كرة وهو صغير، فالكرة سقطت في المسجد بالقرب من المعافى بن عمران، قال: فدخلت لآخذها فقال: ابن من أنت؟ قلت: ابن عوف بن سفيان، قال: إن أباك كان من إخواننا، ويكتب معنا الحديث والعلم، والذي يشبهك أن تتبع ما كان عليه أبوك، قال: فصرت إلى أمي فأخبرتها، قالت: صدق، هو صديق لأبيك، فألبستني ثوباً وإزاراً، ثم بعثتني إليه، فصار يطلب عنده العلم.
جملة واحدة تغير المسار يا عباد الله، ولا بد من الوصية بالزهد في الدنيا.
ولو تبصر الدنيا وراء ستورها رأيت خيالاً في منام سيصرم
كحلم بطيف زار في النوم وانقضى المنام وراح الطيف والصب مغرم
وظل أتته الشمس عند طلوعها سيقلص في وقت الزوال ويفصم
ومزنة صيف طاب منها مقيلها فولت سريعاً والحرور تضرم
ومطعم ضيف لذ منه مساغه وبعد قليل حاله تلك تعلم (يعني الطعام بالهضم ماذا يؤول إليه).
كذا هذه الدنيا كأحلام نائم ومن بعدها دار البقاء ستقدم
فجزها ممراً لا مقراً وكن بها غريباً تعش فيها حميداً وتسلم
أو ابن سبيل قال في ظل دوحة وراح وخلا ظلها يتقسم (نام القيلولة)
فيا عجباً كم مصرع وعظت به بنيها ولكن عن مصارعها عموا
يعني يموت الأموات ويذهبون والاتعاظ قليل.
وصايا ضارة
كما أن هنالك وصايا طيبة، هنالك وصايا ضارة ومحرمة، {وَقَالُوا لا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلا تَذَرُنَّ وَدّاً وَلا سُوَاعاً وَلا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْراً} [نوح:23]، قال الله عن المشركين: {كَذَلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ * أَتَوَاصَوْا بِهِ} [الذاريات:52-53] عهد بعضهم إلى بعض به.
وهكذا يوصي أولهم آخرهم بالشر والكفران، وهكذا تجد اليوم أهل الشر والفساد يوصي بعضهم إلى بعض باستمرار المسيرة، أي مسيرة؟!
اللهم إنا نسألك الثبات حتى الممات، اللهم إنا نسألك الأمن في البلاد، والنجاة يوم المعاد، يا رب العباد اشرح صدورنا للحق، وقو عزائمنا، أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك، اغفر لنا ولآبائنا وأمهاتنا.
{رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَاماً} [الفرقان: من الآية74]، سبحان ربك رب العزة عما يصفون، وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.