كشفت صحيفة "اندبندنت" البريطانية أن علماء وخبراء الأسلحة في تنظيم "داعش" في سوريا والعراق طوروا أسلحة جديدة قادرة على إسقاط طائرات ركاب. وقالت الصحيفة البريطانية - في تقرير على موقعها الإلكتروني اليوم الأربعاء – إن لقطات فيديو عرضت مؤخرًا أظهرت مجموعة من مسلحي "داعش" وهم يصنعون بطارية حرارية محلية الصنع في قاعدة سورية في الرقة لاستخدامها في صواريخ أرض جو خرجت من الخدمة العسكرية. ويقول خبراء إن الجماعات الإرهابية لديها هذه الأسلحة منذ عقود ولكن تخزينها وتصنيع بطاريات حرارية تشكل أهمية حيوية لوظائف تلك الصواريخ أمر صعب للغاية دون وجود معرفة متطورة. وقال مراسل الصحيفة للشؤون الدفاعية كيم سينجوبتا إن هذا التطور مهم على وجه الخصوص، فبعد دخول الولاياتالمتحدة وبريطانيا أفغانستان في 2001 كان هناك مخاوف من أن صواريخ ستينجر التي قدمها الأمريكيون إلى المجاهدين الأفغان لإسقاط الطائرات الروسية قد تستخدمها حركة طالبان ضد القوات الغربية. وأضاف أن هذا الأمر لم ينجح أبدًا لأن بطاريات الصواريخ تلك لها صلاحية محدودة ولم تتمكن حركة طالبان من إيجاد وسيلة حيال هذا الأمر، ولكن إذا طور "داعش" عملية تمكنهم من استبدال هذه البطاريات، سيكون هذا مصدر قلق كبير. ويُخشى الآن مع التوصل إلى هذا النوع من البطاريات، أن يتمكن "داعش" من إعادة استخدام الآف الصواريخ المهملة. ويُقال إن هذه الصواريخ التي ظهرت في لقطات الفيديو تبلغ نسبة دقتها في ضرب الأهداف 99 في المائة. وقال الميجور كريس هنتر، الفني السابق في الجيش البريطاني للتخلص من القنابل الذي يعمل حالياً خبير في مكافحة المتفجرات، إن هذه اللقطات المصورة "أحد أهم الاكتشافات المتطورة التي وجدناها فيما يتعلق بداعش". وأضاف: "نرى أن مقاطع الفيديو الدعائية النموذجية لدعش ذات جودة عالية جدا. فهي مصممة بطريقة خاصة لإلهام الناس..تلك اللقطات مصممة بشكل واضح جدًا لنقل معلومات - أو لتظهر تقدمها المحرز في مجالات البحث والتطوير – الأمر الذي يعطينا بصيرة إلى أى مدي قد وصلوا حتى الآن، وما هي طموحاتهم وما هي أنواع التهديدات التي قد نواجهها ".