تفاقمت الأزمة بين روسياوتركيا مجدداً خلال الساعات القليلة الماضية، بعد إعلان موسكو الثلاثاء، عن قيام السلطات في أنقرة بتوقيف فريق من الصحفيين الروس، بالقرب من الحدود مع سوريا، في وقت سابق الاثنين. وأعربت وزارة الخارجية الروسية عن إدانتها لممارسات السلطات التركية، وذكرت في بيان أوردته وكالة الأنباء الرسمية: "ندين الأعمال غير الشرعية للسلطات التركية، وإن معاملة ممثلي وسائل الإعلام على هذا النحو غير مقبولة تماماً." وأوضحت الوزارة أن توقيف أعضاء فريق برنامج "المراسل الخاص"، التابع لقناة "روسيا – 1"، جرى في محافظة "هاتاي"، المتاخمة لسوريا، عندما كانوا في الطريق إلى محافظة "غازي عنتاب" المجاورة، من قبل مجهولين كانوا يرتدون ثياباً مدنية. ونقل الصحفيون إلى مركز الشرطة، حيث تم إبلاغهم بقرار ترحيلهم من تركيا، بحجة "تجاوزهم قواعد أنشطة الصحفيين الأجانب"، وأشارت الخارجية الروسية إلى أن السلطات التركية رفضت الإدلاء بأي توضيحات بهذا الشأن للممثلين عن السفارة الروسية في تركيا. وتساءل بيان الوزارة عن ماهية تلك "القواعد"، التي زعمت السلطات التركية انتهاكها من قبل الصحفيين الروس، مشيراً إلى أن "هناك انطباعا بمخاوف أنقرة من كشف مراسلي قناة روسيا-1 وقائع ما يجري في منطقة الحدود التركية السورية من أنشطة غير شرعية". كما نوهت الخارجية الروسية إلى أن "الحادث يأتي ضمن سلسلة حوادث مماثلة، خرقت فيها تركيا حقوق وسائل الإعلام المحلية والأجنبية، الأمر الذي كانت بعض منظمات دولية، من بينها منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، لفتت اهتمام المجتمع الدولي إليه".