شهدت مؤشرات "البورصة" أداءًا متذبذبًا خلال تعاملات جلسة اليوم "الاربعاء "، حيث تراجع مؤشرها النشط فى ختام التعاملات بنسبة 0.33 % وسط مبيعات قوية من قبل المستثمرين " الأجانب والمؤسسات الاجنبية " على الاسهم القيادية والانتقائية ،لتفقد البورصة نحو 1.3 مليار جنيه من قيمتها السوقية فى حين إتجهت تعاملات العرب والمصريين إلى الشراء . وبلغ رأس المال السوقى فى ختام تعاملات اليوم 424,533 مليار جنيه مقابل 425,828 مليار جنيه فاقدا نحو 1.3 مليار جنيه .
وعلى صعيد مؤشرات البورصة تراجع مؤشر البورصة الرئيسي "إيجى إكس 30" بنسبة 0.33%، مغلقاً عند مستوى 6801.9 نقطة و خسر مؤشر الشركات المتوسطة والصغيرة "إيجى إكس 70" بنسبة طفيفة بلغت نحو 0.33% محققا مستوى 362.39 نقطة ، وحقق مؤشر "إيجى إكس 100" الأوسع نطاقا تراجع بنسبة 0.46% مغلقًا عند مستوى 786.53 نقطة .
وقال "سعيد الفقى" خبير أسواق المال إن جلسة اليوم شهدت أداء متذبذبًا بين الارتفاع والانخفاض شابها التراجع فى نهاية الجلسة، حيث استهل المؤشر تعاملاته على ارتفاع إلا أنه حول دفته نحو التراجع خلال منتصف التعاملات بفضل عمليات البيع القوية التى قام بها المستثمرين الأجانب والمؤسسات الاجنبية على أسهم قيادية .
وأضاف " الفقى" أن هناك حالة من التخبط وعدم الثقة لدي المستثمرين، وذلك نابع من قوة الهبوط الذي حدث خلال الأسبوع الحالي والذي فقد فيه المؤشر الرئيسي "EGX30" ما يقارب من 700 نقطة، مشيرًا إلى أن جلسة اليوم تؤكد حالة التخبط وعدم الثقة حيث بدأ المؤشر بارتفاع 30 نقطة ثم انخفض 40 نقطة والان بعد ساعة من التداول قلص خسارة واصبح المؤشر كما هوة عند اغلاق امس.
وأكد "الفقى" أن لا يوجد أي قوة شرائية في السوق بالنسبة للأفراد، وذلك راجع لسببين أولاً تجاوز العميل النسبة الهامشية له وعدم قدرته المالية علي دخول السوق، وثانياً عدم ثقة المستثمر في المنظومة بصفة عامة والقائمين عليها .
لفت "الفقى " إلى أن السوق أصبح لايستطيع التحريك الأن إلا بالمؤسسات، لتوافر السيولة معها وتكوين مراكز شرائية جديدة بعد موجة البيع التي قامت بها وحققت أرباح ولكن هذة الارباح حققت علي حساب المستثمر الصغير الذي ضاعت أمواله.
موضحًا أن جميع البورصات العالمية مستقرة لأن هناك قائمين علي حماية هذه المنظومة وحماية المستثمرين ولم يكن ذلك بالمثل داخل البورصة المصرية مضيفا أن القائمين غير محترفين فى سوق المال بشكل عام.
ومن جانبة قال "هانى الشرقاوى" خبير أسواق المال ، إن إنهيار البورصة فى الجلسات السابقة يرجع لقيام أكبر بنكى حكوميين برفع الفائدة إلى 12.5 % لدعم الجنيه، مشيراً إلى أن أحتمال قيام البنك المركزي برفع الفائدة الشهر القادم.
وأضاف "الشرقاوى" أن التاثير السلبي على البورصة مرتبط بحالة التراجع في الأداء الاقتصادي بشكل عام وتراجع الاحتياطيات النقدية وعدم وضع الأليات واضحة لتنشيط الاستثمار، مضيفاً أن علي الرغم من وجود محفز إيجابي باقتراب الانتهاء من الاستحقاق الثالث وهو مجلس النواب، لافتاً إلى أن لا ننكر التأثيرات السلبية الأرتفاع المتوقع للفائدة الأمريكية في ظل ارتفاع العجز الخارجي مع هبوط الأداء غير المستقر لمعظم الأسواق الخليجية.
وأشار "الشرقاوى"إلى أن الضغوط البيعية التي تسيطر علي أداء المؤشرات المصرية بسبب مبيعات من قبل المؤسسات على الأسهم وخاصة الأسهم القيادية . وتباين أداء الأسهم القيادية حيث تراجع سهم حديد عز بنسبة 0.12% مغلقا على 8.16 جنيه، وخسر البنك التجارى الدولى بنسبة 0.13% مغلقا على 46.65جنيه بينما ارتفع سهم طلعت مصطفى بنسبة 0.79% ليغلق على 6.2جنيه، وربح هيرمس بنسبة 1.56% محققًا 8.3 جنيه،.