كما كشف في الجول.. سيراميكا كليوباترا يتعاقد مع الزامبي ديفيد سيموكوندا    نابولي يعود لتحقيق الانتصارات على حساب فيورنتينا    توروب: أعلم مدى وحجم شعبية الأهلي في كل مكان.. وكل المباريات مهمة    رئيس خارجية الشيوخ: الغموض يسيطر على نوايا واشنطن العسكرية تجاه إيران والضربة قد تتجاوز النووي    خطوة مصرية فى قلب أوروبا |جامعة «نيو إيجيبت»    ننشر صورة ضحية انهيار منزل بدشنا في قنا    هدى الإتربي: سعيدة بوجودي بمسلسلين في دراما رمضان 2026 | صور    مسؤول أمريكي: الحل الدبلوماسي مع إيران لا يزال بعيدا    محافظ الإسماعيلية يتفقد شوارع منطقة المحطة الجديدة (فيديو وصور)    الأمن يسقط أكبر شبكة دولية لتجارة وترويج مخدر"الكابتجون" بالدقهلية    قيادي في فتح عن خروقات إسرائيل: تأكيد على رفض الاحتلال للمرحلة الثانية من اتفاق غزة    نتائج حاسمة في «دولة التلاوة»، تعادل في القمة وخروج محمود السيد    أعمال تُقرأ وتُعاش |سفير كندا: «محفوظ» عرفنى بالأدب العربى    بزشكيان: الحرب ليست فى صالح إيران أو أمريكا ولم نسع إليها قط    استجابة للمواطنين| محافظ قنا يوجه بصيانة إنارة بطريق في نجع حمادي    انتهاء المرحلة الثانية من المشروع القومي لتطوير صناعة الغزل والنسيج    فتح باب التقدم للدورة العاشرة لجوائز مؤسسة هيكل للصحافة العربية عن عام 2025    خبير استراتيجي: توقعات بضربات تستهدف مؤسسات سيادية داخل إيران واغتيالات    محافظ القاهرة: تحويل منطقة السيدة عائشة إلى منطقة سياحية بعد إزالة الكوبرى    الأمن السوري يعتقل أبناء شقيق رستم الغزالي ضمن عملية أمنية واسعة    نجوم منتخب مصر يزينون التشكيل المثالي لبطولة أفريقيا لليد    رئيس وزراء سلوفاكيا يقبل استقالة مسؤول مذكور في ملف إيبستين    جامعة أسيوط تبحث شراكة استراتيجية مع شركة القناة للسكر    من «حلايب وشلاتين» إلى «التفوق».. محطات في مسيرة مسعود شومان    هل يتغير نصاب زكاة الذهب بعد ارتفاع أسعاره؟.. أمين الفتوى يوضح    طبيب تغذية يُحذر من الإفراط في تناول مكملات الحديد: يؤدي إلى جلطات    "الجبهة الوطنية" يهنئ السيد البدوي بفوزه برئاسة حزب الوفد    موعد منتصف شعبان وفضله.. وأفضل الأعمال    عاجل- مدبولي يفتتح أول فندق بجامعة المنيا لدعم السياحة وزيادة الطاقة الفندقية بالمحافظة    الإسكندرية تجهز وسائل النقل البديلة استعدادًا لتطوير ترام الرمل    جامعة المنيا تنشئ 3 فنادق بطاقة 900 سريرًا    النواب يعود للانعقاد الثلاثاء والأربعاء، وتعديل قانون نقابة المهن الرياضية بجدول الأعمال    خبراء يناقشون دور الشمول المالي في تحقيق العدالة والمساواة بمعرض القاهرة للكتاب    نتيجة الشهادة الإعدادية فى مطروح برقم الجلوس.. استعلم عنها الآن    رئيس الوزراء يتفقد المستشفى الثلاثي الجامعي بالمنيا بعد بدء تشغيله تجريبيًا    قوات الاحتلال تغلق منطقة باب الزاوية بالخليل لتأمين اقتحام المستوطنين.. تفاصيل    بمناسبة شهر رمضان.. شيخ الأزهر يوجه بصرف 500 جنيه من بيت الزكاة لمستحقي الإعانة    "سيرة النور والصمت".. صرخة حضارية في معرض الكتاب لترميم "الذاكرة المصرية"    برلمانيون: خطاب الرئيس كشف عن معركة صمود للدولة أمام العواصف الاقتصادية العالمية    الصحة: إنهاء قوائم الانتظار بإجراء 3.77 مليون عملية جراحية ضمن المبادرة الرئاسية    مشاهدة مباراة الأهلي ويانج أفريكانز بث مباشر اليوم في دوري أبطال إفريقيا    ندوة في معرض الكتاب تبرز جهود مبادرة «طريق مضيء لطفلي» لرعاية المكفوفين    قائد الجيش الإيراني يحذر الولايات المتحدة وإسرائيل من شن هجوم ويؤكد جاهزية قواته    الكاثوليكية تشارك في يوم الشباب ضمن أسبوع الصلاة من أجل وحدة الكنائس    طريقة عمل شوربة البطاطا الحلوة بالزنجبيل، وصفة دافئة وصحية    وزير «الخارجية» يبحث مع نظيره الأنجولي سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين    مدرب ليفربول: نعرف ما ينتظرنا أمام نيوكاسل يونايتد    السياحة والآثار ووزارة الحج والعمرة السعودية تطلقان حملة توعوية مشتركة للمعتمرين المصريين    محافظ قنا يوجه بسرعة إصلاح كسر ماسورة مياه فى المنشية البحرية    افتتاح النسخة التاسعة من مسابقة بورسعيد الدولية للقرآن الكريم    أنفيلد يشتعل.. بث مباشر مباراة ليفربول ضد نيوكاسل يونايتد بالدوري الإنجليزي الممتاز    ضبط مصنع عصائر غير مرخص بمنفلوط فى أسيوط    صافرة البداية تقترب.. بث مباشر مباراة تشيلسي ووست هام في الدوري الإنجليزي    أستاذ علم نفس تربوي: تقمّص الطفل للسلوكيات مؤشر صحي لدعم نموه النفسي والمعرفي    طب قصر العيني تواصل حضورها العلمي الدولي عبر إصدار مرجعي عالمي.. تفاصيل    حكم حضور «الحائض» عقد قران في المسجد    مصرع طفل سقطت عليه عارضة مرمى داخل نادى في طنطا    مصرع شاب وإصابة 3 آخرين في تصادم دراجتين ناريتين أثناء سباق بالقليوبية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المستشار «سامح كمال»: نظرنا 171 ألف قضية فساد مالى وإدارى فى عام واحد
نشر في الفجر يوم 21 - 08 - 2015

تنفرد جريدة «الفجر» بنشر أول حوار مع رئيس هيئة النيابة الإدارية الجديد المستشار سامح كمال، والذى أدى اليمين الدستورية أمام رئيس الجمهورية فى 7يوليو الماضى، وكشف من خلاله عن أرقام مهمة فى إطار مكافحة الفساد وعمل النيابة الإدارية وما تم إنجازه بآخر تقرير للهيئة، ومعلومات تكشف لأول مرة عن مواطن الفساد المالى والإدارى والتشريعى بالدولة، وهروب مسئولين كثر بالدولة من الخضوع للرقابة، ورسالة وجهها إلى زملائه ممن دخلوا معه فى صراعات بسبب أزمة منصب رئيس الهيئة.
«الفجر» تنفرد بأول حوار مع رئيس هيئة النيابة الإدارية الجديد
ما المستهدف فى المرحلة المقبلة وماذا تحمل لتطوير منظومة عمل النيابة الإدارية؟
- هدفى خلق منظومة عمل متناغمة ما بين عضو ومدير وإدارة، هدفها فى النهاية تحقيق ما يسمى بالعدالة الناجزة، والتطوير العام فى النيابة الإدارية يعتمد على شخص أو أكثر، ومن ثم يجب تهيئة هذا الشخص لإنجاز عمله بصورة حرفية وناجزة طبقا للأصول المقررة فى التحقيقات.
وأنا بدأت بالفعل فى تحقيق التطوير وذلك بإنشاء مكتب مجمع للمعلومات والاتصالات والشكاوى يتفرع عنه متحدث إعلامى باسم الهيئة وأعتقد أنه يعمل بشكل جيد، فالنيابة الإدارية فى ظل المكتب الجديد ومنظومة العمل لم تعد تنتظر فكرة تلقى البلاغ للتحرك، وهذا كنت أطبقه منذ أن كنت رئيسا للمكتب الفنى لرئيس الهيئة.
فأنا أعتبر أن الصحافة جزء من منظومة الرأى العام ومعبرة عنه، وأن ما ينشر فيها هو بلاغ مباشر إلى جهات التحقيق، شأنه شأن أى وسيلة تواصل أخرى، ومن ثم أجرى التحقيقات فيما ينشر دون الانتظار لبلاغ للنيابة، وقد تعددت الوقائع فى هذا الشأن مثل السيدة التى أنجبت خارج غرفة العمليات فى مستشفى فى كفر الدوار، واختناق الأطفال بسبب محلول معالجة الجفاف، والطالبة الحاصلة على «صفر» بنتيجة الثانوية العامة، وجميعها أجريت فيها التحقيقات بشكل مباشر بناءً على ما نشر.
■ كيف ترى دور النيابة الإدارية فى ظل قانون الخدمة المدنية الجديد؟
- قانون الخدمة المدنية الجديد حدد دور النيابة الإدارية بالنسبة لمن يخاطبه هذا القانون، ودور النيابة الإدارية أوسع بكثير مما حدده قانون الخدمة المدنية الجديد، لأن دور النيابة الإدارية محدد أساسا وفقا لقانون، أما وإن قانون الخدمة المدنية تعرض لدور النيابة الإدارية فقد انطوى على عدة أمور، أولا أنه اختص النيابة الإدارية دون غيرها فى التحقيق بالمخالفات المالية المنصوص عليها فى النص الدستورى، فبالنسبة لمن يشغلون درجة من درجات الإدارة العليا، فالنيابة الإدارية تختص دون غيرها بالتحقيق فيها، كما تتولى التحقيق فى البلاغات الأخرى الواردة من الجهات الإدارية، والتحقيق فى الشكاوى العادية من المواطنين.
وأصبح هناك اختصاص وجوبى بالنسبة للمخالفات المالية، ودرجات الإدارة العليا، واختصاص اختيارى غير وجوبى، بالنسبة للبلاغات الأخرى الواردة إلى النيابة، وشفع هذا الأمر أن النيابة الإدارية تختص بتوقيع الجزاء على العاملين الذين انتهى التحقيق بشأنهم فى البلاغات، والذى أنشأت من أجله لجان التأديب والتظلمات.
■ هل تعتبر لجان التأديب خصما وحكما بذات الوقت خاصة أنها مشكلة من ذات الجهة؟
- لجان التأديب والتظلمات حرصنا على أن يفصل بينها وبين جهات التحقيق، أى أن النيابة المختصة تجرى التحقيق ولا توقع الجزاء، وتكون لجان التأديب بالمكاتب الفنية وفروعها مستقلة تماما عن جهات التحقيق، والطعن على القرارات الصادرة يكون أمام المحكمة التأديبية المختصة. كما أن الجهة التى تنظر التظلمات هى لجان تظلمات مستقلة بالمكاتب الفنية تابعة للمكتب الفنى لرئيس الهيئة، وفى النهاية تعرض القرارات على رئيس الهيئة بما انتهت إليه.
■ وهل ترى أن قانون الخدمة المدنية الجديد يحقق للنيابة الإدارية هدفها؟
- مطروح بشدة التعديل فى مشروع قانون الخدمة المدنية الجديد، بالنسبة لدور النيابة الإدارية، وهذا التعديل يتضمن إعطاء النيابة الإدارية سلطة توقيع الجزاءات فى جميع الحالات، سواء فى الاختصاص الوجوبى أو الشكاوى أو البلاغات الأخرى من الجهات المختلفة.
فالقانون فى شكله الحالى قاصر ويتضمن الإخلال فى حقيقة الأمر بمبدأ المساواة بين المراكز القانونية المتماثلة، بمعنى أنه فى وقائع «الاختصاص الوجوبى»، فأنا لا أملك توقيع الجزاءات فيها، وفى ذات الوقت أملك بالنسبة للبلاغات الأخرى توقيع الجزاءات، وفى الشكاوى لا أملك توقيع الجزاءات فى الوقائع التى أسفر عنها فحص الشكوى.
فالنيابة الإدارية إذا اتفقنا أنها الضمانة للمواطن، وللموظف العام، وتكفل له تحقيق جهة قضائية مستقلة، ففى هذه الحالة كيف أفرق بين الاختصاص الوجوبى والبلاغات الأخرى والشكاوى، وهذا إخلال بمبدأ المساواة، والمقترح فى التعديل أن تختص النيابة الإدارية بتوقيع الجزاءات فى جميع الحالات.
■ ما دور النيابة الإدارية فى مكافحة الفساد؟
- هناك إدارة أنشئت بالنيابة الإدارية تسمى إدارة «مكافحة الفساد»، بقرار من رئيس الهيئة السابق المستشار عنانى عبدالعزيز عنانى، قبل وفاته، استهدف بها مواكبة الظروف والمتغيرات التى حدثت فى مصر من قيام ثورتين استهدفتا القضاء على الفساد الذى كان قد استشرى فى شرايين البلاد.
وضمت الإدارة العديد من الأعضاء من ذوى الخبرة فى هذا الشأن وعددهم نحو 5أعضاء، وهم شاركوا فى مؤتمرات محلية ودولية سابقة ولجان خاصة بمكافحة الفساد ولديهم خبرة ودراية، وتكمن طبيعة عملهم فى إجراء عمليات تحليل وتجميع وتوثيق بهدف الوصول إلى أهم وسائل مكافحة الفساد والقضاء عليه من واقع القضايا التى نظرتها النيابة.
كما أن عمل النيابة ككل فى التحقيق بجرائم المخالفات المالية والإدارية التى تشكل فى حقيقة الأمر وقائع فساد، والانتهاء إلى نتائج، فإن هذه النتاج تؤدى بالفعل إلى تغيير فى الواقع، فأنت تستطيع مكافحة الفساد بمحاسبة من يشترك فى الفساد والإفساد، ولا تهاون فى هذا الشأن، والنيابة الإدارية تملك آليات عديدة تستطيع بها أن تصل إلى محاسبة كل من يرتكب جرائم تشكل جرائم فساد أو إفساد.
كما أن المادة 43 من قانون النيابة الإدارية منحت لرئيس الجمهورية الحق فى أن يكلف النيابة الإدارية بإجراء الدراسات أو التحقيقات، ويعرض التقرير عليه، ولكل وزير مثل هذا الحق فى وزارته، فالنيابة الإدارية تجرى دراسات وتحقيقات بخصوص وقائع الفساد، ونقوم باتخاذ الإجراءات بخصوصها، فالقانون يتيح مساءلة الموظف وتوقيع الجزاء أو إحالته للمحاكمة التأديبية أو إصدار توصيات للجهة التى حدثت فيها الواقعة بكيفية معالجة الأمر بناء على ما أسفر عنه التحقيق والأبحاث.
■ هل هناك أوجه خلل أو معوقات تواجه عضو النيابة الإدارية فى أداء عمله؟
- تجرى النيابة الإدارية التحقيق وتنتهى إلى نتائج فيه، وهناك بعض القضايا التى قد يتراخى التحقيق فيها وبالتالى تتراخى نتائجه بسبب معوقات عديدة لا يد للنيابة الإدارية فيها من بينها أن هذه القضايا تتطلب تشكيل لجان لفحصها، وعادة ما تتأخر اللجان فى الفحص أو تستعين بأجهزة أخرى مثل أجهزة الطب الشرعى كما يحدث فى قضايا التزوير مثلا، وقد يتراخى إصدار التقرير لمدد طويلة، وهذا معروف ليس للنيابة الإدارية فقط، وإنما بالنسبة لغيرها من جهات التحقيق.
■ وما الحل من وجهة نظرك للتغلب على هذا الأمر؟
- الحل هو تعلية سبل التعامل بين جهات التحقيق وجهات الفحص، وإذا ما كان هناك تعاون سوف يؤدى ذلك إلى تسريع العمل وتحقيق العدالة الناجزة.
■ هل هناك حاجة إلى طرح مشروع قانون جديد أو تعديلات لتسهيل عمل عضو النيابة الإدارية لإزالة العقبات والمعوقات؟
- نعم وهناك اتجاه لإصدار قانون جديد للنيابة الإدارية، وهذا الحديث استفضت فى الحديث عنه مع جميع المسئولين على ما أعتقد، فالنيابة الإدارية أنشئت عام 1954 ثم أعيد تشكيلها بالقرار بالقانون 117 لسنة 1958، وكانت تنطوى على جناحين هما النيابة الإدارية والرقابة الإدارية، وتم فصل الرقابة الإدارية بتاريخ لاحق، واستقلت بقانون خاص بها، وأصبح قانون النيابة الإدارية قائما وحذفت منه جميع المواد الخاصة بالرقابة الإدارية ولم يتبق منه سوى عدة مواد بسيطة لا تسمن ولا تغنى من جوع.
كما أن قانون النيابة الإدارية صدر فى ظل قانون الوظيفة العامة رقم 210 لسنة 1951، وهو أول قانون للوظيفة العامة بالدولة، ومن هنا كيف لقانون النيابة الإدارية أن يكون قائما بهذه الصورة طوال هذه المدة دون تعديلات جوهرية لتساير وتواكب ما حدث بشأن القطاع العام والمرور بثلاث ثورات بدءا من ثورة 23 يوليو ومرورا بثورة 25 يناير وانتهاء بثورة 30 يونيو، بخلاف تطورات ضخمة على المستوى المحلى والعالمى، ورغم ذلك بقى قانون النيابة الإدارية قائما، وهذه معجزة الحقيقة.
■ ما النتائج التى حققتها النيابة الإدارية فى الفترة الأخيرة؟
- ما أستطيع التحدث عنه هو عام 2014، حيث إنه آخر تقرير تم الانتهاء منه وشمل دراسة مستوفاة وتحليلاً إحصائيا للقضايا، حيث بلغت عدد القضايا وفقا لهذا التقرير 171 ألفًا و809 قضايا، بزيادة قدرها 20 ألفًا و170 قضية عن العام السابق وهو عام 2013، وبنسبة إنجاز للقضايا بلغت 87%.
وأسفر الفحص والإحصاء للقضايا عن العام، عن وجود زيادة ملحوظة فى بلاغات الجهاز المركزى للمحاسبات، حيث كان نادرا ما يقدم بلاغات من الجهاز قديما، وأيضا تراجع البلاغات التى ترد من جهات الإدارة كأصل عام، كما أن 70% من القضايا «تحقيقات مستدينين» وهى تتعلق بقوانين ولوائح مالية ومخزنية تحتاج إلى خبرة خاصة فى تحقيقها.
كما شمل التقرير جميع أوجه وظروف الخلل وانحراف الفساد المالى والإدارى، وانحسار العديد من أوجه القصور والفساد خلال العام مقارنة بالعام السابق له، وهذا يمكن فهمه بأن حجم الفساد أقل، وذلك لأن عام 2013، كان فيها ميوعة وسيولة فى الدولة كلها.
وتضمن التقرير مخالفات مجالس الإدارة والقيادات العليا بالجهات الإدارية، ومخالفات متعلقة بعدم اتخاذ الإجراءات اللازمة حيال التعديات على أراضى الدولة وهى كثيرة، وجرائم متعلقة باختلاس واستيلاء على المال العام وتسهيل الاستيلاء عليه والإضرار غير العمدى بالمال العام وجرائم اختلاس مقترنة بالتزوير، وإهمال المحافظة على المال العام والرشوة.
ورصد التقرير وجود تداخل فى الاختصاصات بين الجهات الحكومية، وإساءة استخدام قرارات الحكومة فى تعيينات المتعاقدين أو استمرار التعاقد، ووجود فترة زمنية طويلة بين وقت ارتكاب المخالفة ووقت اكتشافها لضعف الرقابة، وأن كثيرًا من المسئولين لا يخضعون للنيابة الإدارية ويتطلب الأمر إجراء تعديل فى قانون النيابة الإدارية لكى يطالهم التحقيق.
ومن أمثلة ذلك الجامعات فجميعها لا تخضع للنيابة الإدارية عدا جامعة الأزهر وأكاديمية الفنون، وبقية الجامعات مستقلة، فمثلا أستاذ جامعى منتدب طوال الوقت أو معين بقرار جمهورى بإدارة هيئة لا أستطيع تحديد مسئوليته والتحقيق معه، ويترك الأمر للجامعة، وعادة عندما يكون صلب التحقيق لدى ثم أحيل شخص واحد إلى جهة أخرى لكى تجرى تحقيق آخر ليس له مصلحة فيه، فلك أن تتوقع النتائج.
وكذلك العديد من المخالفات التى ترتبت نتيجة أن المسئولين تم تحصينهم ببعض القوانين واللوائح، وهو ما يعتبر فسادا تشريعيا، بمعنى أن هناك تشريعات كثيرة تكفل لهم الحصانة، ويمكن تصور جهات من غير الخاضعة للنيابة الإدارية والتى ممكن أن تكون جهات سيادية، ولا داعى لذكر اسمها تحديدا.
■ التقرير الذى تم رصده هل يتم طرحه للمسئولين بالدولة؟
- يرسل التقرير إلى جميع الجهات المعنية بالدولة، والهدف منه إجراء تحقيقات ودراسات لكى يتم تداركها مستقبلا لمعالجة مواطن الخلل الذى لدى كل جهة.
■ مجلس القضاء الأعلى أقر مبدأ التوطين لأعضاء القضاء فهل سيكون هناك قرار مماثل لأعضاء النيابة الإدارية؟
- يتعذر بل يستحيل توطين العضو سواء كان فى القضاء العادى أو النيابة الإدارية، وهذا حديث عملى، فأنت إزاء حركة تنقلات تتطلب تحريكا للعضو من مكانه إلى مكان آخر، فمصلحة العمل هى التى تتحكم فى مكان تواجد العضو، وقد يقتضى الأمر «تقريبا» وليس «توطينا»، بمعنى تقريب العضو من بلدته.
■ ترددت بعض الأنباء عن مقترح ضم النيابة الإدارية للقضاء العادى وأنه طرح للمناقشة؟ ما مدى صحة هذا الأمر؟
- لم يتم طرح الأمر أو مناقشته معى، فالنيابة الإدارية كرست فى دستور 2012 ثم اعيد تكريسها وتأكد فى دستور 2014، كهيئة قضائية مستقلة كجزء من المنظومة القضائية، والنيابة الإدارية أنشئت عقب ثورة 23 يوليو 1952، كإحدى أهم أدوات الإصلاح المالى والإدارى للجهاز الإدارى بالدولة، واستمرت تعمل رغم عوار القانون الخاص بإنشائها، واستطاعت أن تكرس نفسها كجزء من المنظومة القضائية فى نظر المواطن العادى، فالحديث عن الضم لا يوجد له مبرر ولا أساس قانونى، فهى تباشر عملها باستقلالية، وفى ظل جميع الظروف لإصلاح الجهاز الإدارى للدولة والوصول إلى التدني بنسبة الفساد القائم، وأعتقد أنها شاركت وتشارك فى منظومة سوف تؤدى فى النهاية إلى إحساس المواطن العادى بقيمة العدالة.
■ ماذا يقول المستشار سامح كمال لمن دخلوا معه فى صراعات من أعضاء النيابة فى المرحلة الأخيرة؟
- جميع الخلافات انتهت بصدور قرار جمهورى بتعيينى رئيسا للهيئة وحلف اليمين، وأصبحت الخلافات من الماضى، والآن أنا أتوجه إلى المستقبل، ومن يريد أن يتوجه معى إلى المستقبل فمرحبا به، وأحاول أن أضع بذرة حتى ولو كانت صغيرة من أجل نيابة إدارية تتواكب مع العصر فمن يريد العمل معى فمرحبا به.
■ وما رسالتك لأعضاء النيابة الإدارية وموظفيها؟
- بالنسبة للأعضاء فيلخصها نص القرآن وهو «اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ»، فالعمل ثم العمل ثم العمل، ثم الطلبات الأخرى، فلا يوجد مبرر للامتناع عن العمل أو التراخى فيه، فأعضاء النيابة هم أعضاء بهيئة قضائية مستقلة تتميز بما فى القضاء من رفعة وسمو وشموخ وهو المطلوب أن يتوافر فيهم، وفقا لما يتطلبه العمل، أما العاملون بالنيابة فهم جزء من النيابة لا يتجزء ولا يمكن إتمام العمل إلا بهم، وبالتالى يجب على كل منهم فى مكانه أن يباشر عمله بما يفرضه عليه ضميره.
■ ماذا عن دفعة تعيين النيابة الإدارية عام 2010؟ ولماذا لم يصدر قرار باعتمادها حتى الآن؟
- لم أتعرض لهذا الملف بعد، وأعتقد أن هناك من المسائل المهمة للغاية بالنسبة للنيابة الإدارية تتطلب معالجة ودراسة متأنية قبل النظر فى دفعات التعيينات


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.