قال الدكتور خالد عمران، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إن المتطرفين لم يستوعبوا ما حدث من تغير لمفهوم الدولة، وانتقل من مفهوم قديم تتركز فيه السلطة في جهة واحدة إلى آخر تنتشر فيه السلطة، وتتوزع بين السلطات الثلاث "التنفيذية والتشريعية والقضائية" مع ضمان استقلال السلطات. وأضاف عمران، خلال المحاضرة التي نظمتها الرابطة العالمية لخريجي الأزهر، اليوم الأربعاء، أن وجود أفكار مثل استعادة الخلافة والولاء والبراء وغيرها في أذهان المتطرفين، جعلهم في صدام مستمر مع الواقع المعايش، الذي لم تستوعب عقولهم تغيره عما عهد قبل ذلك سياسيًا واجتماعيًا.
وأشار أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إلى أن نتيجة لذلك؛ رأينا مجموعة من الفتاوى المتطرفة تنبع من هذه الأفكار مثل تحريم السلام الوطني والالتحاق بالجيش، وأداء الخدمة العسكرية، وبوظائف الدولة والخدمة المدنية.
وأكد عمران، أن هذه الأفكار المتطرفة غريبة عن التراث الإسلامي ومجافية لجوهر ديننا الحنيف وهدي القرآن، موضحًا أن الإسلام جاء إرشادًا لإحسان التعامل والتعايش والتحاور مع أبناء الوطن الواحد، وتكليفا للقيام بالواجب الوطني والديني على السواء، وبدأ ذلك واضحا في تعامل الصحابة الكرام في المجتمعات المختلفة التي عاشوا فيها في مكة، والحبشة والمدينة.
بالإضافة إلى مكة بعد الفتح، بما يوضح لمن يتأمل فيه بطلان فكرة الولاء والبراء التي يتمسك بها المتطرفون، وتجعل كثير من الشباب في حالة "تفخيخ" مستمر مستعدين للانفجار في وجه من يخالفهم.