وجهت جماعة الإخوان الإرهابية تعليمات لأعضائها المحبوسين الحاصلين على جنسيات أخرى بالتنازل عن جنسيتهم المصرية مقابل الخروج من السجن، وكأنها القشة التى قذف بها التيار لعشرات المتهمين على ذمة قضايا تخص الإنتماء لجماعة الإخوان المسلمين المحظورة، لينجو من براثن السجن المؤبد وبحسب مصادر بالجماعة فإن أكثر من 8 من أبناء الإخوان، يمكنهم التنازل عن جنسيتهم المصرية مع الاحتفاظ بالجنسيات الأجنبية لإجبار النظام الحالى للإفراج عنهم على غرار ما جرى مع محمد فهمى صحفى الجزيرة الحاصل على الجنسية الكندية بجانب الجنسية المصرية.
من جانبه قال محمد السيسي ، عضو المكتب القانوني لحزب الحرية والعدالة المنحل ، أن جماعة الإخوان لم توجه تعليمات إلى معتقليها بذلك، ولكن هذا حق لهم فالمتنازل عن جنسيته يمكنه أن يأخذ براءة ن ويمكن ايضَا للمتنازل عن جنسيته الأصلية الرجوع مجددًا إلى جنسيته بموجب القانون الدولى كما فعل عمرو حمزاوى الناشط السياسى حينما تنازل عن جنسيته المصرية وحصل على الألمانية ثم عاد إليها مجددًا
وتابع "السيسي " إن الجنسية المصرية في دم كل مصري ولسنا في حاجة إلى ورق يوقع من السلطة الحالية ، لافتًأ أن القانون الذى تم إصداره مؤخرًا يتيح ترحيل الأجانب المتهمين إلى بلادهم أثناء مرحلة التحقيقات. يسمح من خلاله أن يتم التنازل عن الجنسية المصرية فى مقابل الإفراج عن المتهم، مؤكدًا أن القانون تقديرى من رئيس الجمهورية.
وعلى الجانب الأخر ، أكد حسين السويدي ،الخبير السياسي ، أن طرح الإخوان فكرة التخلي عن الجنسية في الوقت الحالي يدخل تحت بند ضعف الشعور بالإنتماء الوطنى ، لافتًا إلى أن جماعة الإخوان الإرهابية لم تنتمي إلى الوطن العظيم مصر لأنهم قاموا بالتخريب والحرق والكثير من العمليات الإرهابية التى تثبت عدم ولائهم.
وأوضح "السويدي " ،إن إنتمائهم للفكر الإخواني أكبر من إهتمامهم بالفكر الوطني،مشيرًا إلى أنه بالرغم من أن الجنسية مجرد شىء مادى ، وأن الوطن مكان ننتمى إليه، لكن البعض يتنازل عن كل هذا مقابل فكرة أو عقيدة يضحى من أجلها، فتصبح التضحية من أجل الفكرة، والولاء والانتماء لمن ينفذ هذه الفكرة.
فيما قال دكتور عصام جلال ،عضو الهيئة العليا لحزب المؤتمر ، إن فكرة التخلي عن الجنسية المصرية في مقابل أخرى هي عقيدة لدى جماعة الإخوان المسلمين ، فسيد قطب كانت له مقولة شهيرة وهي "ما الأوطان إلا حفنة من التراب العفن " التي تدل على أن فكر الإخوان مبني على أساس الولاء لفكرة وليس لأوطان .
وتابع "جلال " إن الإخوان جماعة إرهابية ولا مفر أو رجوع عن ذلك، ومن أثبتت التحقيقات تورطه في أعمال عنف أو تخريب فلا يصح للدولة المصرية أن تسمح له بالتخلي عن جنسيتة مقابل الإفراج عنه ، لأن ذلك يعني المساوامة على الجنسية المصرية وهذا أمر لا يقبل المساومات.
ومن الناحية القانونية أكد مجدي الجوهري ،الخبير القانوني ، إن طرح فكرة تنازل الإخوان عن الجنسية في مقابل الإفراج عنهم تدل على عدم الإنتماء او الولاء لمصر مثلما كان يدعو الإخوان في مراحلهم السابقة إن إنتمائهم الأول والاخير لمصر.
وأكد "الجوهري " أنه طبقًا للقانون فإنه يعطى الحق لرئيس الجمهورية بعد أخذ رأى مجلس القضاء بترحيل المتهمين إلى بلادهم للمحاكمة أو قضاء العقوبة هناك، مشيرًا إلى أنه ليس ملزمًا للرئيس ويكون بشكل تقديري.