بعد ثلاث سنوات من الجدل حول القضية المسماة إعلاميًا بمحاكمة القرن والمتهم فيها الرئيس الأسبق حسنى مبارك ووزير داخليته حبيب العادلى وكبار مساعديه، أسُدل الستار عليها بقرار المحكمة ببراءتهم جميعًا من واقعة قتل المتظاهرين إبان أحداث ثورة 25يناير.
وداخل محافظة الشرقية والتى شهدت محاكمة كلا من اللواء"حسين أبوشناق" مدير أمن الشرقية الأسبق بالمحافظة وتم إحالته لمحكمة الجنايات و"7" من مساعديه بتهمة قتل المتظاهرين.
حيث كان المستشار أبو النصر عثمان المحامي العام الأول لنيابات استئناف المنصورة قد أحال كل من اللواء"حسين مصطفي أحمد أبو شناق "مدير أمن الشرقية السابق و"محمد فوزي عباس سعدون "وكيل منطقة شرق الدلتا للأمن المركزي و"شريف محمد خالد السيد مكاوي "معاون مباحث مركز شرطة منيا القمح و"أحمد الحسيني أمين شر طة بمركز منيا القمح و"سعيد أحمد محمد فودة "أمين شرطة بمركز منيا القمح و"شريف غنيم شريف "أمين شرطة بمركز منيا القمح و"محمد عبد الرحيم النجار "رئيس وحدة مباحث كفر صقر و"محمد راغب مفتاح "معاون شرطة بقسم فاقوس، للمحاكمة في الجناية رقم 2770لسنة 2011 جنايات قسم ثان الزقازيق المقيدة برقم 119 لسنة 2011كلي جنوبالزقازيق ووجهت لهم النيابة تهمة قتل المتظاهرين أمام مراكز وأقسام الشرطة.
ولكن بعد عام من المداولة والنظر فى القضية قضت محكمة جنايات الزقازيق ببراءة قيادات وضباط وأمناء الشرطة بالشرقية .
واليوم بإصدار محكمة جنايات القاهرة حكمها على مبارك ورجاله تم غلق القضية تماما.
اللواء" سامح الكيلانى" مدير أمن الشرقية قال "للفجر" بأنه لاتعقيب على أحكام القضاء المصرى لنزاهته وعدالته وبأن هيئة المحكمة أصدرت قرارها بناءا على الأدلة الدمغة والأوراق التى أمامها وأشار بأنه من الصعب عودة قيادات الداخلية السابقة إلى العمل مرة أخرى نظرا لكبر السن.
وتعقيبا على الحكم قال "محمود المنشاوى" بالمعاش ووالد الشهيد" محمد "26سنة و حاصل على بكالوريوس خدمة اجتماعية وكان يعمل بعقد مؤقت وقُتل بطلق نارى بالعين إبان أحداث يناير 2011 أمام مركز شرطة منيا القمح بأنه لايملك سوى قول "حسبى الله ونعم الوكيل"مشيرا بأن قرار اليوم يعنى بأن الفاعل مجهول ولكن هو مثل كل أهالى الشهداء وعددهم 239 شخص يريد أن يعرف من القاتل الحقيقى وكيف تسير البلاد.
وبصعوبة بالغة وحزن شديد قالت والدة محمد"للفجر" بأن فاذة كبدها توفى اليوم من جديد بعد صدور حكم البراءة وبأنهم إذا هربوا من عقاب الدنيا لن يهربوا من عقاب الآخرة ولن يفلتوا من عدالة السماء وأضافت بأن هذا اليوم صعب عليها كأم فقدت فلذة كبدها وهى تشعر بأنها سترى قريبا العقاب الآلهى من أكبر شخص لأصغرهم وكل ضابط وعسكرى تورط فى قتل نجلها وقالت اللهم ما أرنا فيهم عجائب قدرتك .
"هويدا رمضان عيد" والدة الشهيد "عبدالله" 15سنة قالت بأن نجلها كان بالصف الأول الثانوى الأزهرى واستشهد بطلق نارى بالرأس أمام مركز شرطة منيا القمح واليوم هو توفى من جديد وبأن ربنا هو العادل والقوى وبأن دم نجلها وكل الشهداء ليس بالسهل وتمنت بأن ترى يوما فى القتلة وبأنها أرملة ولديها ابن معاق ويعانى من مرض السُكر وابن آخر وزوجها متوفى ونجلها الراحل كان يساعدها فى المعيشة ويوم الأحداث كان فى طريقه للدرس .
وأضافت بأنها منذ وفاة نجلها تعانى من الظلم لأنها لديها كشك بسيط وبه عداد كهرباء وتدفع الفواتير بانتظام ومع ذلك قامت شركة الكهرباء ومجلس مدينة منيا القمح بمطالبتها بغرامة تقدر بمبلغ "23" ألف جنيه وهى تعول أبنائها ومصدر رزقها الوحيد هذا الكشك ولا تستطيع دفع هذا المبلغ وأيضا صدر ضدها حكم بالسجن غيابيا لمدة عام بسبب الغرامة الواقعة عليها وبأنها تدفع إيجار شهرى ألف جنيه وأخذوا عداد الكهرباء منها بسبب عدم قدرتها على تسديد مبلغ 8 آلاف جنيه وهى تعانى من أمراض السُكر والكبد وأصيبت بجلطة وذهبت إلى المسئولين ولكن لاحياة لمن تنادى .
وأضافت بأن فلذة كبدها استشهد بطلقة فى الرأس ولو ظل "10" سنوات فى القبر ستجد الطلقة فى رأسه كماهى وهو كان مكافح ومثابر ويحظى بحب أساتذته ومعلميه لأنه كان يساعدها ويعمل بعد المدرسة على تربية أشقائه .
وناشدت المسئولين بالنظر لها بعين الرحمة والرأفة ولاتملك سوى قول حسبى الله ونعم الوكيل، أسرة الشهيد "أحمد سعدى"أعربوا عن عدم ارتياحهم وطالبوا بمعرفة من القتلة ومحاكمتهم محاكمة عادلة تحقق لهم القصاص.