أكد العوا أن ما حدث فى العباسية من اعتداء على وزارة الدفاع خيانة عظمى والدعوة للجهاد على وزارة الدفاع خيانة للوطن ووقال أنه إستمع لفيديو أبو الأشبال وهو يستوجب المساءلة ، ولا يمت ما قاله للإسلام بصلة ، واشار إلي أن الجيش تأخر جدا فى استخدام المياه وفض التظاهرات والجيش تأخر فى التعامل مع ذلك الاعتصام، لأن التظاهر أمام وزارة الدفاع خطر. جاء ذلك خلال لقاء الدكتور محمد سليم العوا مع الإعلامي عمرو أديب في "برنامج القاهرة اليوم" مساء أمس الأحد في اطار الاستعداد لسباق الانتخابات الرئاسية الذي أوشك على نهايته. وأضاف أنه مع من ينادى بسقوط حكم العسكر مؤكداً أن السبيل الوحيد لذلك هو الانتخابات الحرة النزيهة، ونحن الآن على طريق الانتخابات لانهاء حكم العسكر. وشدد العوا علي أنه لا يتخلى عن المعتصمين ولا يتخلى عن حق التظاهر السلمى والاعتصام الذى لا يعطل المصلحة العامة والخاصة وانه لا يخذل المواطنين ولكنه يخذل الباطل مؤكداً أن موقفه سيبقي مع الحق ولو خسر بعض الأصوات لأنه غير مستعد لأن يخسر نفسه ويقول غير الحقيقه . وقال العوا أنه منذ أن أعلن نيته فى الترشح زار كل محافظات الوطن وتأكد أن الشعب المصرى الناضج المتفتح يعرف أين مصلحته. وعلق العوا على تصريحات الدكتور البلتاجى بشأن انتخابات الرئاسة قائلاً أنها منافيه للديمقراطية، لأن الصندوق هو الحكم، ما دام لم يحدث تزوير أو عبث، ولابد أن يخضع الجميع لحكم الديمقراطية وأيا ما كان من يحكم له الصندوق بالعدل والحق فهو الرئيس ويجب أن يحترمه الجميع و يجب أن تقوم هذه المنافسة بأدب وخلق ويجب أن يخرج الدين ولا يستخدم كسلاح لا فى صالح أحد ولا ضد أحد ، فنحن متساوون ومن صوت له الناخبين على العين والرأس. وأكد أنه ضد وصف المرشحين بأوصاف وأنه لا يوجد شيء اسمه الدولة الدينية بل أنه مسمى لا يجوز، فالدين يجب أن يخرج من المنافسة الانتخابية لأنها منافسة على منصب يجب على كل مصرى أن يرعى ضميره فى من يختار، وناشد العوا المصريين أن يختاروا بعقولهم وألا يجعلوا أحدا يقرر مصيرهم. وتعليقاً عن تراجع حزب الوسط عن دعم العوا، قال أن الإحباط واليأس صفات لا تعرف بيته فالوسط لم يكن إلا أخا أو ابنا له وقيادات الوسط أبنائه ولا يحمل غضاضة لأحد، ونوه أنه من القلائل الذين أذا وفقوا فى الانتخابات سيشعرون بعظم الابتلاء، فإن نجح يدعو الله أن يعينه، وإذا لم يوفق سيسجد لله شكرا ويكمل مشروعىه الحضارى الذى بدأه منذ 40 عاما. وعن موقف السلفيين ، قال العوا أن عدم دعم السلفيين بالرغم من إيمانهم به وإعلانهم أنه أفضل مرشح يرجع لهم وسيحاسبوا على ذلك أمام الله ن مصرحاً أن أحد قيادات الدعوة السلفية اتصل به وقت اجتماعهم لاختيار مرشحهم لانتخابات الرئاسة ، وسأله عن نيته في الانسحاب من السباق فى أى حال حيث قال العوا أنه ماض فى الانتخابات لنهايتها معلقاً أن الله هو من سيحاسب من كان يعرف أنه أفضل ثم اختار غيره. ورداً على سؤال وجه للدكتور العوا عمن يلجأوا لتوزيع الزيت والسكر على الناخبين لاجتذاب الأصوات، سرد العوا حكاية واقعية قائلا إنه آتاه أحد الأشخاص أيام الانتخابات البرلمانية وسأله عن الرشوة الانتخابية ويومها قال له إن كنت فقيرا خذ ما يقدم عليك من زيت وخلافه فهو حقك إن كنت فقيرا، ثم صّوت لما يرضى ضميرك فيجب أن نصوت بما يرضى الله . ونفى العوا نيته أن يكون مستشاراً للشئون الخارجية وذلك عندما سئل هل تقبل أن تكون فى منصب نائب أو مستشار لأحد وأوضح أنه لن يلتف على إرادة الشعب وإنما سيخدم بلده بلا منصب كما كان. وقال العوا أنه إن لم يفز فيعتقد أن الأقرب هو عمرو موسى وتابع العوا ا أنه سمع أن هناك دولاً تدعم بعض مرشحي الرئاسة حيث تردد ذلك في الساحة السياسية ولكن لا يوجد لديه دليل على ذلك. وأشار العوا إلي أنه لا يستطيع إنكار أن هناك ألاعيب كثيرة وفى نفس الوقت لا يمكن أن ينكر أن هناك إرادة تسير الكون وهى ليست فى يد البشر وهو يعول على قبول الناس غير المسيسين ، أما إذا خسرالانتخابات بسبب المثالية والأخلاق التى يلتزم بها، فهو الفائز ولن يحزن لأنه لم يخسر مبادئه. وعن المائة يوم الأولى والقرار الأول الذي سيتخذه، قال العوا أنه سيواجه كافة أشكال النفاق الاجتماعى الذى يحدث من الدولة لرئيس الجمهورية ولن تعلق صور الرئيس فوق المكاتب فى مصالح الدولة ولن يرفع اسم الرئيس على المدارس، ولن يقف له الوزراء صفا فى المطار ولا وجود للمواكب والتشريفات وكل ذلك سينتهى فور وصوله للرئاسة، بل ويجب على الرئيس أن يقف فى زحام المرور ، ويعانى كما يعانى الناس لا أن تتوقف له الطرقات بالساعات مثلما كنا نرى فى ظل الرئيس السابق. وأكد أنه سيسكن فى بيته الذى يسكن فيه حاليا وسيذهب للقصر الجمهورى فى الصباح، كما يذهب أي مسئول لمكتبه ولن يسكن فى القصور أبدا ولا شأن لأسرته بكاملها من قريب أو من بعيد بأى عمل عام فى مصر، وحتى من يمارس العمل العام فى الدولة فليتوقف عن ذلك العمل حتى يخرج العوا من الرئاسة ، فهذه أمور من حق الشعب أن يعرفها. وقال العوا أنه سيطلب فورا كشف بالقيادات الأمنية التى لا تصلح للعمل الأمنى ليستبعدها عن العمل الأمنى. كما سيقوم بإخراج الإدارات المدنية من عباءة الداخلية التى يعمل بها 70 ألف فرد أمن مدربون على الأمن ولا يعملون بالأمن. وأضاف العوا كيف يحترم الناس ضابط الشرطة - رجل القانون- عندما يكسر هو القانون وعليه يجب أن ينفذ القانون على رجال القانون بصرامة ملمحاً أنه إذا لم يستقم أصغره فلن يستقيم أكبره. وعن إمكانية قبولة لزيارته إسرائيل ، قال العوا أن من حقه أن يقبل زيارة أي دولة أو يرفض زيارة أي دولة ولن يكون مضطرا لأن يزور إسرائيل وهذا حقه ولكنه قد يضطر للقاء بعض المسئولين الإسرائيلين عندما يكون تمثيل الوطن واجبا أمام إسرائيل أو غيرها. كما سيقوم العوا بإزالة صخرة ديان المنحوت عليها عائدون الموجودة فى سيناء، وإذا طلب رئيس الوزراء الإسرائيلى مقابلته فعليه التحدث مع رئيس الوزراء المصرى أو وزير لخارجية. ونوه العوا أن الفساد نخر في الإدارة الحكومية كالسوس فى الخشب ويجب أن يحقن الهيكل الإدارى للدولة بالشباب النقى الطاهر الكفء بدلا من الموظفين الفاسدين فضلا عن وجود عقود مجحفة مع إسرائيل خاصة لتوريد الغاز مؤكداً أنه لن يوافق على تصدير الغاز لإسرائيل حتى لو عرضوا أضعاف سعره العالمى. وقال العوا لكل مسيحى متخوف من انتخابه، فليسأل الجميع عن مواقفه مما كتبه البعض عن الجزية وكتاباته منذ 20 عاما ، وليسأل عن موقفه فى كنيسة الماريناب التى لعب دورا في حل مشكلة مسئوليها وتحدث بشأنهم مع قيادات المجلس العسكرى ليحل القضية ، فالمشكلة أنه لا يبتز مشاعر الناس ويعلن كل ما يفعله وكأنه منّة فهذا هو واجب وطنى ، ولكن علاقته بالأقباط وإيمانه بأنهم شركاء الوطن آمر لا يحتاج لمزايدة. واشار إلي أنه إلتقي مؤخرا مع الانبا بيشوي وتحاورا وتناقشا وزال ما بينهما من خلاف فكري والذي إستثمره البعض من أجل محاول تشويه صورته وهو ما لم ينجح فيه أحد بشهادة الأنبا بيشوي نفسه . وعن اختيار الوزراء وما إذا كان سيختار وزراء من حزب الحرية العدالة لأنهم يمثلون أغلبية البرلمان، قال العوا أنه إذا استمر الحال على الإعلان الدستورى فسيكون من حقه تشكيل الحكومة وسيقوم تعيين الوزراء على أساس الكفاءة من أى فرد داخل هذا الوطن لأن مصر أكبر من حزب واحد أو فصيل واحد. ثم انتقل العوا للجيش حيث قال أن الجيش لا يجب أن يكون له دور سياسى ويجب أن يخضع للسلطة المدنية المنتخبة ، فالجيش دوره حماية البلاد وليس له أى دور سياسى. كما أن صلاحيات الرئيس يجب ألا تتغول فى عمل الجيش و فى عمل السلطة التشريعية، والجيش مثله مثل باق المؤسسات يجب أن يكون قادته من أهل الكفاءة بداخله مشدداً أن تسييس الجيش جريمة فى حق الوطن. وأوضح أن لديه مشروع لمجموعة من النصوص تنظم علاقة القوات المسلحة تنظيما يضمن رجوع جزءا من عائداته لميزانية الدولة، لأن تلك المشروعات تخدم البلاد، ويجب أن يكون للقوات المسلحة ميزانية خارج ميزانية الدولة. ثم تحدث العوا عن التعليم و قال أنه سوف يقوم بتحرير التعليم الجامعى لكى يتمكن الطلبة من الإبداع والابتكار، ويجب الاهتمام أيضا بالتعليم الأجنبى داخل مصر ليكون على مستواه فى بلاده، فالمدارس الأجنبية فى بلادنا تستخدم مدرسين أقل كفاءة مما يجب أن يكون عليه، كما يجب الاهتمام بالتعليم بالكامل سواء الحكومى والخاص، وتمنى العوا أن ينتهى من تطوير التعليم المصرى كله فى 7 سنوات فقط ملمحاً أن مصر أفقر من أن تتحمل 17 عاما انتظار بدون تعليم جيد لأن كل كيانات الدولة تحتاج إلى التعليم . وأكد العوا أنه لا يحسب على تيار معين فهو محسوب على الإسلام الوسطى الذى يشمل الجميع. وتوقع الدكتور محمد سليم العوا أن فوز فرانسوا هولاند في الانتخابات الرئاسية سيساعد علي أن تكون العلاقات المصرية الفرنسية أفضل فى ظل وجود الرئيس الفرنسى الجديد. واختتم العوا بكلمة موجهة للشعب المصري قال فيها لكل المواطنين أن عليهم عند الذهاب إلى صندوق الانتخاب واختيار المرشح الرئاسى أن يختاروا ما يمليه عليه ضميرهم ، وأن رمزه هو رمز المظلة التى تظل المصريين جميعا بالعدل إن شاء الله.