منذ أن أطاح وزير الدفاع السابق عبد الفتاح السيسى بالرئيس السابق محمد مرسى وبجماعة الإخوان المسلمين ,أدركت إسرائيل أن السيسى هو الرئيس القادم لمصر .لم تنشغل تل أبيب بتصرحاته المتكررة عن عدم عزمه خوض الإنتخابات الرئاسية القادمة ,أو بصورته وهو يؤدى اليمين مجدداً كوزير دفاع فى حكومة محلب الجديدة ,لذا كانت تتابع وترصد خطواته بدقة شديدة ,ولم تندهش من إعلانه عن خوضه الإنتخابات الرئاسيسة . المثير للدهشة أنه فور الإعلان عن ترشح السيسى ,تناولت معظم الصحف الإسرائيلية إن لم يكن جميعها , إلى حكم الإعدام الصادر ضد 529 ممن ينتمون لجماعة الإخوان المسلمين ,وأجمعت أن هذا الحكم قد يضعف من فرص فوزالسيسى فى الإنتخابات الرئاسية بشكل كبير .
وتحت عنوان "إنتصار معلوم مسبقاً"سخرت صحيفة معاريف من الطريقة التى تم من خلالها ترشح السيسى وذكرت "أنه تحت غطاء من الديمقراطية ,حتى لا يتم إغضاب الرئيس الأمريكى باراك أوباما ,يبحث عبد الفتاح السيسى عن مرشحين لخوض الإنتخابات الرئاسية ضده " وأضافت "كان هناك خمسة مرشحين ,إلا أنهم تساقطوا المرشح تلو الاخر وإنسحبوا من السباق الرئاسى ليبقى السيسى وأمامه مرشح وحيد حتى الان وهو حمدين صباحى "
وأشارت الصحيفة إلى صعوبة المهمة التى سيلاقيها السيسى فى حالة فوزه ,ووأضافت ان عليه إطعام 94 مليون مواطن وتوفير لهم الخدمات الصحية والرفاهية وفرص العمل ,وتابعت أن الظروف التى مرت بها مصر خلال الثلاث سنوات الماضية تشير إلى أن السيسى يحتاج إلى معجزة من السماء حتى ينجح فى إعادة السائحين والمستثمرين الاجانب إلى مصر مرة أخرى ,وإن لم ينجح فمن المحتمل عودة الإخوان المسلميين للظهور إلى الساحة مرة أخرى وإستغلال الامر دينياً ,وأضافت أنه فى حالة فشل السيسى ,فلن يضمن له أحد ألا يكون مصيره مثل مصير سابقيه مبارك ومرسى . وأشارت الصحيفة أن من الصعوبات التى قد تقلل من شعبية السيسى قبل الإنتخابات القادمة ,هو الاحكام الصادرة بالإعدام على 529 فرد ممن ينتمى معظمهم إلى جماعة الإخوان المسلمين بالإضافة إلى المحاكمات الاخرى التى ستصدر على 600 عضو من ضمنهم بعض قيادات الإخوان المسلمين ,وهو ما قد يغضب باراك أوباما ودول الإتحاد الاوربى ومنظمات حقوق الإنسان فحكم كهذا سيكون هو الاكبر فى تاريخ أحكام الإعدام الجماعية فى العالم .