محافظ القليوبية: ملف التعديات على الأراضي الزراعية يمثل أولوية قصوى    مباحث الكهرباء تحرر محضر سرقة تيار ضد نقابة محامين بني سويف، والنقيب: تم سدادها    مصر تستنكر استهداف قوة الأمم المتحدة في لبنان    أحمد موسى: رسائل إيجابية لانعقاد اجتماعات "برلمان المتوسط" في مصر(فيديو)    تسريبات : اتفاق مؤقت وشيك بين واشنطن وطهران وهذه أبرز بنوده    إصابة جنابري تربك حسابات بايرن ميونخ قبل مواجهة باريس في دوري أبطال أوروبا    المعارضة الفنزويلية المنفية ماتشادو ترفض لقاء سانشيز في مدريد وتؤكد دعمها لترامب    هاني سعيد: مصطفى فتحي سيغيب عن كأس العالم.. وهذا موقفنا من يوريتشيتش وماييلي    وزير الرياضة يشهد ختام منافسات الفردى فى كأس العالم لسلاح الشيش    الأرصاد تُحذر من تقلبات جوية وأمطار الأحد 19 أبريل.. والعظمى بالقاهرة 27 درجة    محافظ الوادي الجديد توجّه باتخاذ إجراءات رادعة نحو الحرق العشوائي للمخلفات    القبض علي تشكيل إجرامي تخصص في الاتجار بالمخدرات في شمال الدقهلية    مشاجرة سابقة تؤدي إلى وفاة شاب بمنطقة محرم بك في الإسكندرية    بعد تصدره "التريند".. كشف هوية صاحب فيديو إلقاء المخلفات بالقاهرة    محافظ قنا: إدراج معبد دندرة على قائمة التراث يفتح آفاقًا سياحية بصعيد مصر    تامر عبد المنعم يكشف تطورات خطيرة في الحالة الصحية للفنان هاني شاكر    منتدى أنطاليا يركز على أزمات الشرق الأوسط وتحركات لخفض التصعيد الإقليمي    عرض "ولنا في الخيال حب" ضمن فعاليات مهرجان جمعية الفيلم    حقيقة تنظيف المنزل ليلاً في الإسلام.. هل يؤثر على الرزق؟    وزير البترول: إحكام الرقابة على منظومة تداول البوتاجاز لضمان وصول الدعم لمستحقيه    أسعار الذهب فى مصر اليوم السبت بختام التعاملات    برلمانية: إدراج الاستضافة والرؤية بعقد الزواج يضع حدًا لنزاعات الأحوال الشخصية    اختيار 9 باحثين من جامعة العاصمة للمشاركة في برنامج تدريبي دولي ببلغاريا    مرزوق يشيد بسرعة تحرك أجهزة المحافظة لرفع سيارة محملة بالبنجر على دائري المنصورة (صور)    قائمة الاتحاد السكندري لمواجهة الحدود في الدوري    مدرب منتخب اليد: برونزية البحر المتوسط جاءت عن جدارة.. والقادم أفضل    15 ثانية تصنع التاريخ.. سوسيداد يهز شباك أتلتيكو مبكرًا في نهائي الكأس    بايرن ميونخ يعلن تفاصيل إصابة جنابري    فوز محمد الشماع بجائزة الانتماء من مجلس أمناء جوائز مصطفى وعلي أمين    بطرس غالي: مشروع "The Spine" نقلة كبرى في الاستثمار العقاري ودعم الاقتصاد    هل عدم إزالة الشعر الزائد بالجسم يبطل الصلاة والصيام؟ الإفتاء ترد    الرئيس: جدول زمنى لتنفيذ مشروعات الإسكان وتذليل عقبات الاستثمار    مصر وتركيا تتحركان لاحتواء الصراعات الإقليمية    الإثنين، افتتاح المعرض والملتقى الدولي للتعليم الفني التكنولوجي والتعليم المزدوج    وزيرا "التخطيط" و"الاستثمار" يستعرضان جهود تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي والآفاق المستقبلية للاقتصاد    توطين الجراحات الكبرى فى بلد الغريب| مجمع السويس.. صرح طبى عالمى بتكلفة 3 مليارات جنيه    تعديل موعد مباراتى طنطا والاتصالات في الجولة 31 بدوري المحترفين    في ذكرى وفاته.. كريم محمود عبد العزيز يوجه رسالة موثرة ل سليمان عيد    محافظ الغربية يستقبل وزير الأوقاف.. ويشيد ب «دولة التلاوة»    هجوم حشرى طائر| أثار قلق الإسكندرانية.. والزراعة تتحرك    السيسي يرحب بإعلان وقف إطلاق النار في لبنان    بعد أزمتها الأخيرة مع والدها.. أبرز المعلومات عن بثينة علي الحجار    هل أخذ تمويل من البنك لبدء مشروع حلال أم حرام؟ أمين الفتوى يجيب    وزير التعليم: نعمل بكل ما في وسعنا من أجل تقديم منظومة تعليمية تليق بأبناء مصر    قافلة بيطرية مجانية بقرية لجامعة كفر الشيخ لعلاج وإجراء عمليات ل645 حالة    الداخلية تنفي ادعاءات سيدة حول تلفيق قضايا مخدرات لها ولنجلها بالبحيرة    عقوبات جريمة التنمر وفقًا للقانون    بعد شكواه للجنة الانضباط، حسام حسن لمودرن: مهما تسربوا بياناتي الشخصية أنا ثابت    ماكرون يحمل حزب الله مسؤولية مقتل جندي فرنسي جنوبي لبنان    من قلب البهنسا.. أسرار الموت والخلود في العصرين اليوناني والروماني    وزير الصحة يتابع تسريع تنفيذ المشروعات القومية والتحول الرقمي بالمنشآت الصحية    أوامر رئاسية.. السيسي يوجه بوضع جداول زمنية لإنهاء مشروعات الإسكان ومحطات الصرف الصحي بمبادرة حياة كريمة    الصحة: هيئة المستشفيات التعليمية تحتفل باليوم العالمي للصوت في المعهد القومي للسمع والكلام    «الصحة» تعتمد 2026 «عام صوت المريض».. رعاية صحية متمركزة حول احتياجات المريض    حين تُلقي همّك.. تسترد قلبك    وظائف للمصريين في الأردن 2026| وزارة العمل تعلن فرصًا برواتب تصل إلى 320 دينارًا    الأنبا فيلوباتير: مستشفى الرجاء جاءت أولًا قبل بناء المطرانية.. وخدمة المواطن تسبق راحة الراعي    دار الإفتاء تحدد ضوابط الصلاة جالسًا بسبب المشقة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ننشر نص خطاب "خفاجي" بإعلان ترشحه لرئاسة مصر
نشر في الفجر يوم 09 - 04 - 2014

أعلن الدكتور باسم خفاجي، خوضه انتخابات الرئاسة المقبلة، مضيفًا خلال بيان له أن الهدف مستقبل أفضل لمصر.

وإلي نص الخطاب .. بسم الله الرحمن الرحيم

باسمِ كلِ منْ تألمَ منْ أجلِ مصرَ .. شهيدًا .. أو مكلومًا .. أو مصابًا .. أو سُلبَتْ منه الحريةُ

باسمِ كلِّ قلبٍ ينبضُ بحبِ مصرَ

أقف اليومَ أمامَكم .. رافضًا أن ينزويَ الأملُ في بلادي.. وأن يستمرَ انقسامُ أبناِء الوطنِ الواحدِ من أجلِ خلافاتٍ سياسيةٍ يمكنُ أن تحلَّ بالحوارِ لا بالرصاصِ.. رافضا أنْ تنحدرَ أخلاق شعبنا تحت شعاراتِ الانتقام ِمن نفسِ أبناءِ الوطنِ الذي نحيا سويا على أرضهِ، رافضًا أن ينعزلَ أي تيارٍ عنِ المشاركةِ في صياغةِ مستقبلِ وطنِنِا.

أقفُ أمامكمُ اليومَ مواطنًا مصريًّا يحلمُ بما يحلمُ به أغلبُ أبناءِ شعبنا الكريم.. أن نحيا حياةً حرةً كريمةً، مواطنًا عرفَ الشتاتَ والغربةَ.. من أجلِ أحلامِ الوطنِ منذُ كانَ طفلًا هاجرَ من بورسعيد.. لتحاربَ مصرُ معركةَ كرامتِها وتستعيدَ أراضيَها المحتلةَ.. يعاني هذا المواطنُ من الشتاتِ والغربةِ مجددًا.. لمقاومةِ ظلمٍ لن يسمحَ لحرٍّ أن يعبرَ عن إرادتِهِ ومواقفِهِ.
أقفُ أمامكم اليومَ مواطنًا.. لم يقبلْ أن يكونَ جزءًا من ألعابٍ سياسيةٍ قذرةٍ.. شكلتْ حياةَ مصرَ طوالَ عقودٍ مضتْ إلى أنْ أشرقتْ على مصرَ شمسُ الحريةٍ.. شمسُ ثورةِ يناير.. يومَها في 12 فبراير 2011.. كتبتُ أنه لا ينبغي أن يقفزَ أيُّ تيارٍ على ثورةِ مصرَ.. وكتبتُ أنَّ هذِهِ الثورةَ ثورةُ شبابٍ على عجائزَ وليستْ فقط ثورةَ شعبٍ على نظامٍ.. يومَها حذرتُ أن يحاولَ أيُّ فريقٍ من شعبِ مصرَ إقصاءَ أيَّ فريقٍ آخرَ..

حدثَ ما حذرتُ منهُ.. وتنازعتْ تياراتٌ على تمثيلِ شعبِ مصرَ.. وعادتْ جهاتٌ تحاولَ أن تقفزَ على ثورةِ مصرَ لكي تعودَ إلى السلطةٍ.. كثرتِ الأخطاءُ.. وازدادَ الغضبُ.. وعبَّرَ عنْ نفسهِ بشكلٍ مشروعٍ في الثلاثينَ من يونيو 2013، واستغلَ الغضبَ طامعٌ في السلطةِ.. ليتحولَ مشروعُ تبادلِ السلطةِ السلميِّ عبرَ الصندوقِ الحرِّ.. إلى نفسِ ذلكَ النموذجِ المقيتِ الذي عاشتْهُ مصرُ عقودًا متتاليةً منَ القهرِ.. وتزويرِ الإرادةِ وخداعِ الجماهيرِ.

طوالَ أعوامٍ مضتْ.. وأنا أسألُ نفسي ذلكَ السؤالَ الدائرَ في أذهانِ الكثيرينَ.. ماذا حدَثَ لنا؟
إيه اللي حصل لنا إحنا شعب مصر.. إيه اللي جرى لنا بعد ما أبهرنا العالم كله بثورتنا؟

عملنا ثورة.. ومات شهداء.. وانجرح مئات.. بس الغلابة لسةغلابة فيكي يا مصر.. والحرامية الكبار اللي بيمتصوا كل خيرات بلدي لسة موجودين ولسة شغالين.. ولسة بياخدوا أحكام براءة من قضاة منحازين للظالم على المظلوم..
عملنا ثورة ومات شهداء وانجرح مئات وحقنا في بلدنا لسة ضايع.. ودم المصري لسة رخيص.. ولسة ضايع.. في بلدنا النهاردة.. شاب وحلم وأمل يتقتل.. وتتفجر راسه.. وحد يقول يستاهل.. عسكري بريء غلبان يتقتل بدم بارد.. ونفضل ساكتين.. ومننا اللي برضه يقول يستاهل..
الدم المصري غالي.. ومصر ما تستاهلش ده.. ولا يستاهل إننا نسكت ولا نفرح لما واحد بريء مننا يموت.
توماس جيفرسون مرة كتب: "كل ما يتطلبه الطغيان للوجود هو بقاء ذوي الضمير الحي صامتين".. ما ينفعش نسكت.. لأن كلنا حانكون ضحايا في مصر لو فضلنا ساكتين..
الشباب عمل ثورة وضحى أكثر من أي قطاع في مصر.. وبعدين ضحكوا على الشباب.. قالوا لهم سبونا إحنا نحكم وإحنا ندير الثورة وضيعوا حلم الشباب وحق الشباب وبلدنا رجعت لأيام الظلم تاني.. وكثير من الشباب بيقول: يا خسارة على اللي عملناه وضيعوه الكبار.. وأنا معاهم أقول: عيب اللي بيتعمل في مصر دلوقت.. وغلط اللي بيتعمل في الشباب.
بعد ثورة.. وبعد وعود إننا نحارب الظلمة.. تفضل العيشة في بلدنا صعبة على الغلبان.. وعلى الموظف وعلى كل شريف.. ظلم إن أقصى طموحات الشعب المصري النهاردة.. إننا نحصل على أدنى طموحات أي شعب في الدنيا.. المصري النهاردة خايف من بكرة.. شايل هم آخر الشهر.. كل شهر وكل يوم..
صحيح عملنا ثورة.. بس إحنا غلطنا ولازم نعتذر.. ولازم نفوق.. ولازم نصلح الغلط.


الغلط ما كانش أبدا في الثورة.. الغلط كان فينا كلنا اللي شيلنا أمانة تحويل الثورة إلى دولة.. ولازم النهاردة ما نسكتش.. لأن السكوت غلط.. واللي حصل فينا غلط.
الثورة مش وقفة في ميدان.. الثورة نظام كامل للتغيير.. الثورة مش بس إنه يمشي رئيس.. الثورة هيا التغيير.. الثورة مش هيا إني أحط مكياج على كيان قبيح.. ولا أداري عيوب نظام فاسد مليان مجرمين.


الثورة إني أغير الظلم.. أغير الافترا.. الثورة إن المواطن يحس إن بكرة فيه أمل.. مش نضحك عليه ونقوله "إحنا عذاب ولازم تستنى جيل واثنين".
الثورة يا أهل مصر مش إن واحد يخطف رئيس ويخبيه.. ويخطف حكم لنفسه ونتحول كلنا لخدم لحلمه البغيض.. الثورة مش واحد يصدر لنا ثقافة الخوف والانقسام والكراهية بيننا كمصريين.. وفي الآخر يعمل لنا انتخابات تمثيلية علشان يقول إن نفس الشعب اللي هو بيقتله.. نفس الشعب اللي هو بيسرقه.. نفس الشعب اللي هو بيقهره.. نفس الشعب اللي هو بيحرمه من حقوقه... عاوزه كمان ينتخبه رئيس.. والمفروض إن اللي عايز يبقى رئيس يدخل قدام الإنسان ده علشان يديه شرعية كمان.
أنا "باسم خفاجي" كان طموحي.. ولسة طموحي إني أخدم شعب مصر.. مرشحا رئاسيا لأساهم في حياة أفضل للمصريين.
منْ أجلِ كلِ ما سبقَ لابدَّ أنْ أحددَ اليومَ موقفِي من هذه الانتخابات..



موقفي من انتخاباتِ الرئاسةِ مزيجٌ منْ أمرَيْنِ: لنْ أسكتَ ولنْ أشاركَ في جريمةِ إعطاءِ شرعيةٍ لانقلابٍ باطلٍ..
كما أنني أيضًا لنْ أسكتَ ولنْ أشارِكَ في جريمةِ إخلاءِ الساحةِ لينفردَ بمصرَ نظامُ حكمٍ جائرٍ اغتصبَ السلطةَ عبرَ السلاحِ لأني أرى أنْ سرقةَ المناصبِ ظلمٌ.. واختطافَ رئيسٍ جريمةٌ.. واختزالَ حلمِ أمةٍ في طموحِ وطمعِ شخصٍ أمرٌ بغيضٌ... كرهناهُ جميًعا نحنُ أبناءَ مصرَ.. لأننا عانينا منهُ طويلًا ولنْ نقبلَ أنْ نعودَ لهُ.
منْ أجلِ ذلكَ فإنني أقفُ اليومَ أمامَ شعبِ مصرَ الكريمِ لأعلِنَ عنٍ ترشحي لرئاسةِ جمهوريةِ مصرَ العربيةِ في أولِ انتخاباتٍ حرةٍ نزيهةٍ قادمةٍ.. والانتخاباتُ الحاليةُ ليست حرةً وليست نزيهةً وليست عادلةً.
فأنا لن أشارِكَ في تلك الانتخاباتِ التي تقومُ على جريمةٍ وعلى نظامِ حكمٍ باطلٍ..
ومعَ ذلكَ فإنِّي أُعْلِنُ عن ترشحي اليومَ وليسَ غدًا رئيسًا لمصرَ لأنَّ الهدفَ الأولَ للحملةِ الرئاسيةِ التي سأقودُهَا في المرحلة القادمة سيكونُ المساهمةَ في كسرِ هذا الواقعِ الحالي المؤلمِ الذي اعتدى على حقوقِ شعبِ مصرَ ..
هدفي ألَّا أساهمَ في بقاءَ هذا الظلمِ.. وأنْ أقفَ في خندقِ المدافعينَ عن التبادلِ السلميِّ للسلطةِ.. لا بينَ المحاربينَ لهُ ومنْ يريدونَهَا تجربةً مزورةً تحملهم إلى مناصبَ لا يستحقونَهَا.
أعلنُ عن إطلاقِ الحملةِ الرئاسيةِ اليومَ.. التي ستستمرُ وستتطورُ بإذنِ اللهِ إلى أنْ تحدثَ في مصرَ انتخاباتٌ حرةٌ عادلةٌ.. لا لكي أشاركَ في المهزلةِ والجريمةِ التي تحدثُ الآنَ.. بلْ لكي أحارِبَهَا وأمنعَ استمرارَهَا.
لا يمكنُ أنْ تقبلَ مصرُ العودةَ إلى صناديقِ الانتخاباتِ المزورةِ.. وإلى تمثيلياتِ الديمقراطيةِ الزائفةِ.. وسأعملُ مع كلِّ المصريين لتعودَ لمصرَ شرعيةُ الحكمِ، وأنْ نعودَ إلى تبادلِ السلطةِ عبرَ الصندوقِ الانتخابيِّ.. لا عبرَ تجاوزِ هذا الصندوقِ.. ولا عبرَ تفويضاتٍ كاذبةٍ مخزيةٍ.
أترشَحُ اليومَ لأساهمَ مع كلِّ مرشحٍ يحذُو حذوي ويفعلُ مثلِي.. أن نتنافسَ نحنُ بيْنَنَا على تقديمِ الأفضلِ للشعبِ.. وأنْ نتعاونَ سويًّا.. بعيدًا عنْ نظامِ ظلمٍ وبعيدا عن انتخاباتِهِ.. منْ أجلِ أنْ تعودَ الحريةُ لمصرَ.
ومنْ أجلِ ذلكَ أتمنى أنْ يترشحَ غيرِي بنفسِ هذه الطريقةِ.. وأنْ نتنافسَ بَيْنَنَا على تقديمِ الأفضلِ لمصرَ.
وفي هَذَا الوقتِ أتوجهُ برسالةٍ أدعُو فيها أنْ يفوِضَ الرئيسُ المصريُ الدكتور محمد مرسي أحدَ هؤلاءِ المرشحينِ الرافضينَ للظلمِ بأنْ يتقدمَ لشعبِ مصرَ والعالمَ مطالبًا رسميا بسقوطِ هذا الانقلابِ مستخدمًا كلِ الوسائلِ القانونيةِ والجنائيةِ داخلَ مصرَ وخارجها لمنعِ هذا النظامِ الظالمِ من الاستمرارِ في قهرِ شعبِ مصرَ.
لا نستقوي بالخارج ِلأننا قادرونَ على اقتلاعِ الظلمِ من أرضِ مصرَ، ولكننا نطالبُ العالمَ بأنْ يحترم مبادئَ الديمقراطيةِ والحريةِ التي يدعُو لها، وأنْ يعلنَ رفضَهَ للظلمِ الواقعِ على الشعوبِ.
أرشحُ نفسي اليومَ لكي أبدأَ في تكوينِ فريقٍ رئاسيٍ يشرفُ مصرَ.. فريقٍ رئاسيٍ يبحثُ ويوظفُ كلَّ الكفاءاتِ المصريةِ داخلَ مصرَ وخارجَهَا.. لا يبحثُ عنْ أهلِ الثقةِ أو المعارفَ أو من يُمَجِّدونَ رأيَ شخصٍ.. بلْ يبحثُ عمنْ يحلمونَ لمصرَ.. فريقٍ رئاسيٍ يرفضُ هذا الواقعَ المريرَ ويتحركُ نحوَ المستقبلِ.. يرفضُ أنْ تكونَ مصرُ هشةً هامشيةً.. ويقدمُ الحلولَ العمليةَ لكي تستعيدَ مصرُ مكانَتَهَا.


أزورُ دولَ العالمِ باستمرار.. وأينما نزلتُ أجدُ أفكاراً جميلةً تصلحُ أنْ تطبقَ في مصرَ.. وأسألً نفسي في كلِّ مكانٍ: لماذا لا تكونُ مصرَ أفضلَ؟
وأسألُ نفسي أيضًا: إلى متى أكتفي بالسؤالٍ؟

منْ أجلِ ذلكَ.. فأنا أترشحُ لرئاسةِ مصرَ.. ومنْ أجلِ ذلكَ فأنا أعملُ على تكوينِ أفضلِ فريقٍ رئاسيٍ عرفتهُ مصرُ في تاريخِهَا.
مصرُ ليستْ بحاجةٍ إلى زعاماتٍ تختزلُ الوطنَ في أشخاصِهَا.. مصرُ بحاجةٍ إلى قيادةٍ صاحبةِ رؤيةٍ تستطيعُ أنْ توظفَ كلِّ طاقاتِ المصريين.. بحاجةٍ إلى رئيسٍ يخدمُ شعبَ مصرَ.. لا رئيسٍ يخدمُهُ شعبُ مصرَ.

شعارُ الحملةِ الرئاسيةِ لنا هُوَ: "مصرُ حُرَّةٌ".. اخترنا شعارَ "مصرُ حُرَّةٌ" لأنَّ الحريةَ هي القيمةُ الأهمُّ لكلِّ المصريينَ، وهي القيمةُ التي سُرِقَتْ منهم في المرحلةِ الماضيةِ.
"مصرُ حُرَّةٌ".. هوَ شعارُ حملةٍ تسعى أنْ تكونَ مصرُ دائمًا عزيزةً مستقلةً.. داخليًّا وخارجيًّا.. أنْ يتحررَ أبناءُ مصرَ منْ أيِّ قيودٍ يفرضُهَا عليهم أيُّ نظامِ قهرٍ، وأنْ تتحررَ مصرُ من التبعيةِ.. إلا لأحلامِها وتطلعاتِ شعبِها.

"مصرُ حُرَّةٌ" هو شعارٌ جامعٌ للكثيرِ من أحلامِ المصريين.
هدفنا في حملة "مصر حرة" مش الإصلاح.. لأن مصر محتاجة بجد للتغيير.. محتاجين أمل جديد.. محتاجين نظرة جديدة لمصر.. رؤية مختلفة عن نفس الكلام اللي الكل بيقوله وبيكرره ومشاكلنا بتكبر.. وآلام شعبنا بتزيد.. إحنا في "مصر حرة" شايفين إن مصر محتاجة أربع محاور عمل وارتكاز وهي:
1. العدل 2. الحرية 3. الأمل 4. الأخلاق
من غير عدل.. مش حاتقوم في مصر دولة محترمة أبدا.. العدل مش بس نظام قضاء محترم.. كمان عدل في الفرص.. عدل في الحقوق.. عدل إن مافيش ضابط يمد إيده على مصري أبدا.. عدل إن مافيش حد فوق شعب مصر.. لا جيش ولا قضاء ولا داخلية فوق شعب مصر.. شعب مصر فوق كل دول... عدل إن مفاتيح الوطنية مش في إيد واحد ولا مؤسسة تمنحها وتمنعها زي ما تحب.. ولا مفاتيح الدين في إيد جماعة ولا رجل دين يحدد لينا مين اللي يدخل الجنة ولا مين اللي ما يدخلش.. العدل قبل لقمة العيش.. والعدل هو الطريق الوحيد علشان نحافظ على الحرية.
ومن غير حرية حايخلونا عبيد لأحلامهم.. الحرية مش بس إننا نكون نقدر نصوت في انتخابات.. الحرية إننا نقدر نفكر من غير خوف.. ونعبر عن رأينا من غير محاكم تفتيش لا باسم الدين ولا باسم الوطنية ولا باسم الأمن القومي ولا غيره.. إننا نفكر كأحرار.. نحترم هويتنا لكن نفكر من غير قيود.. من غير حرية عايزينا عبيد.. الحرية إننا نمنع حكامنا كمان يكونوا عند الغير عبيد.. نمنعهم يشحتوا باسم مصر.. لأنه عيب.. مصر مش محتاجة تشحت علشان تعيش.. باقول للي بيشحتوا باسم مصر النهاردة علشان نفسهم وأطماعهم وطموحاتهم.. عيب عليكم.. عيب..
الحرية ماحدش يساومنا عليها مقابل العيش أو الاستقرار.. كلها حقوقنا وكلها حقوق أصيلة لنا.. وماهياش مكرمة ولا فضل من حد على شعب مصر..
والحرية هي مفتاح الأمل في مصر.. ومن غير أمل يموت الإنسان وهو لسة بيتنفس ولسة محسوب من الأحياء.. من غير أمل تتسرق منا حياتنا وبلدنا.. ونبقى مجرد أرقام.. أدوات استهلاك.. خدم للغير.. الأمل لا يمكن يموت في مصر.. دي مصر هي الأمل وطول عمرها الأمل للغير.
المحور الأخير في حملة "مصر حرة" هو الأخلاق.. قدامنا مهمة عاجلة ملحة والنهاردة.. محتاجين مصالحة بين الناس.. مش مع المجرمين.. لازم نعالج الانقسام الحاد اللي حاصل بين المصريين: معقولة في بيوتنا النهاردة أم تدعي على ابنها علشان هو مع فريق سياسي وهيا مع فريق تاني.. ولا أخ يخاصم أخته ولا أسرة تبعد عن قرايبها.. معقولة.. في مصر بقينا نتمنى لبعض الشر.. علشان خاطر سياسة ولا حكم ولا منصب ولا رئيس.
صحيح فيه دم ولازم المجرم يتحاسب عليه.. صحيح فيه ظلم ولازم نرفعه عن المظلومين.. صحيح فيه أخطاء ولازم تتعالج ولازم اللي عملوها يعترفوا بيها ولازم اللي غلط يتحاسب من أي فريق.. بس لازم ترجع البسمة لوشوش المصريين.. لازم نرجع نرفض إن واحدة تنضرب ولا إنسان يتظلم.. ولا عجوز يتهان.. لازم نرجع نقول "عيب".. أخلاق المصريين كانت مضرب الأمثال.. مصر تساوي إيه من غير الأخلاق الكريمة لولادها؟! مصر تساوي إيه من غير ابن البلد المصري اللي يخاف على كل جيرانه وأهله؟! مصر تساوي إيه من غير الأب والأم المصرية اللي بتعلم ولادها معنى العيب؟! مصر من غير أخلاق.. مش هيا مصر اللي يرضى بيها المصريين.
ظالم جه وحرمنا من الحرية.. وحرمنا من العدل.. وحرمنا من الأمل وحرمنا من الأخلاق.. أكيد كان عندنا مشاكل في كل دول قبل النهاردة.. ماكانتش جنة قبل كده.. وأخطاء الفترة اللي فاتت كلها كانت فادحة وقاتلة وهيا جزء كبير من المشكلة اللي إحنا فيها الأيام دي.. لكن أنا بابص لبكرة.. وعايز مصر أحسن بكرة.. باشوف واقعنا النهاردة وبسأل المصريين كلهم: وأخرتها إيه؟


أخرتها إيه لما البلد دي تفضل ماشية في السكة اللي فيها دلوقت.. لا يمكن ناس حاتسيب حقها في اللي مات واللي في المعتقل واللي انجرح واللي اتحكم عليه بالغربة.. علشان نظام قهر مجرم.. عايز يسرق مصر.. من كل ولادها.. ويحولها إلى إقطاع يخدم أطماع إنسان.. ولا يمكن الناس حاتقبل ترجع لأيام كان فيها الإقصاء.. وكانت الأيدي الحاكمة مرتعشة وده كان أحد أهم أسباب ما حدث في مصر مؤخرا.. أنا عارف إنه لا يمكن حد حايقبل لا اللي إحنا فيه ولا إننا نرجع تاني لأيام زمان..
أخرتها إيه لما المصري يقتل المصري.. ولما المصري يشمت في المصري علشان واحد نفسه يحكمنا بالظلم والقهر والاستبداد.
أرشح نفسي اليوم رئيسا لمصر لكي أقول لكل ما سبق: "لا"..
أرشح نفسي رئيسا لمصر لكي أساهم مع غيري في المصالحة بين أبناء مصر.. لا مع مجرميها.


جمال حمدان.. العبقري وصاحب كتاب الشخصية المصرية كتب قائلا: "إنَّ ما تحتاجُهُ مصرُ أساسًا.. إنما هو ثورةٌ نفسيةٌ، بمعني ثورةٍ علَىَ نفسها أولا ، وعلى نفسيتها ثانيا.. أيْ تغييرٌ جذريٌ في العقليةِ والمُثُلِ وأيديولوجيةِ الحياةِ.. قبلَ أيِ تغييرٍ حقيقيٍ في حياتِهَا وكيانِهَا ومصيرِهَا... ثورةٌ في الشخصيةِ المصريةِ وعلى الشخصيةِ المصريةِ ...ذلك هو الشرطُ المسبقُ لتغييرِ شخصيةِ مصرَ وكيانِ مصرَ ومستقبلِ مصرَ"..

من أجلِ تحقيقِ أملِ وحلمِ كل جمال حمدان في مصرَ .. وكل واحد حب مصر.. وضحى علشانها.. وكل واحد بيحلم ليها بمستقبل أفضل.. أنا اليوم أرشح نفسي رئيسا لمصر من أجل تحقيق هذه الأحلام التي نتمناها جميعا لمصر.


سيأتي سؤالٌ أخيرٌ لابدَّ منَ الإجابةِ عليهِ: هل سأتقدمُ لسحبِ أوراقِ الترشحِ؟ هل سأبدأُ في جمعِ التوكيلات؟ هل سأدخلُ هذه المسرحيةَ؟ بل لا أتحرجُ أنْ أقولَ.. هذه الجريمةَ.. والإجابة: قطعًا لا.


أنا لا أشاركُ في جرائمَ ضدَ مصرَ.. بل أعملُ على أنْ يُحوَّلَ المجرمونَ في تلك الجرائمِ إلى ساحاتِ العدالةِ لينالوا عقوباتهم. صحيحٌ أنني لن أكونَ طرفاً في تمثيليةٍ مجرمةٍ، ولكني لن أتركَ الساحةَ لهم ليسرقوا أحلامَ المصريين ومستقبلَهم، وستعود "مصر حرة"..
وإلى أن نحظى جميعا بانتخاباتٍ حرةٍ نزيهةٍ – بعدَ انكسارِ الظلمِ وزوالِ الحكمِ الباطلِ - فأنا مرشحٌ رئاسيٌ يصحو كلَ صباحٍ ليجمعَ المصريينَ حولَ أملٍ جديدٍ.. حولَ أملٍ أنْ نعودَ سويًّا شعبًا واحدًا مشرقًا يبحثُ عن أفضلِ مكانٍ لهُ بينَ الشعوبِ.. إلى أنْ تأتيَ تلكَ الانتخاباتُ سنقدمُ حلولًا عمليةً للمشكلاتِ.. وخططًا واقعيةً متكاملةً.
لا يكفي أن نجتمعَ لننتظرَ أن تتغيرَ مصرُ لأننا قادرونَ على التغييرِ..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.