تحصين وزير الدفاع يحفظ تماسك القوات المسلحة و"اهل مكة ادرى بشعبها" النظام الرئاسى البرلمانى الافضل فى تلك المرحلة مع صلاحيات واسعة للرئيس
الكوتة ضد مبادئ الديمقراطية والمواطنة ..ونسبة العمال والفلاحين افسدت الحياة السياسية
اكد الدكتور محمود كبيش استاذ القانون الدستورى وعميد كلية حقوق جامعة القاهرة، ان تحصين وزير الدفاع فى الدستور هو حفاظا على وحدة وتماسك القوات المسلحة وان اشتراط موافقة المجلس الاعلى للقوات المسلحة على وزير الدفاع هو الحل الامثل "فاهل مكة ادرى بشعابها" وابدى نقد لمادة المحاكمات العسكرية مطالبا بضمانات اكثر لاستقلال القضاء العسكرى كما اكد كبيش فى حواره مع الفجر ان المرحلة الحالية تستوجب ان يكون النظام رئاسى برلمانى مختلط بصلاحيات واسعة للرئيس وان النظام الفردى هو الانسب لما تعانيه الاحزاب من ضعف وهشاشة وحذر كبيش من نسبة 50 % عمال وفلاحين مؤكدا انها تسببت فى افساد الحياة السياسية على مدار ثلاثين عاما..
هل تمثل مواد وزير الدفاع وتحصينه واختياره من قبل القوت المسلحة تعديا على صلاحيات الرئيس؟
الوضع الخاص لوزير الدفاع فى التعديلات الدستورية والتى حصنت منصب وزير الدفاع لمدة دورتين رئاسيتين يتم خلالهما اختيار وزير الدفاع بعد موافقة المجلس الاعلى للقوات المسلحة.
انا اؤيد هذه المادة تماما فهى لا تحرم رئيس الجمهورية او رئيس الوزراء من حقوقهم فى اختيار وزير الدفاع ولكنها تحفظ وحدة القوت المسلحة وعدم اختيار وزير دفاع غير متفق عليه من قيادات القوات المسلحة مما يبزر الشقاق ويفتت وحدتها
ولابد ان يكون للقوات المسلحة خصوصية ويؤخذ رايها فى كل ما يخصها من شئون حتى فى اختيار الوزيروذلك سيكون صمام امان لعدم تغول اى فصيل سياسى على القوات المسحلة فى حال وصولها الى السلطة او التاثير فى تماسك المؤسس العسكرية
وشئنا او ابينا علينا الاعتراف بان وجود رئيس عسكريا طوال السنين الماضية حمانا من انشقاقات بالقوات المسلحة لانه كان لديه قدرة على اختيار الاوفق كوزير للدفاع فاهل مكة ادرى بشعابها
والمادة لم تنتزع اى صلاحيات من الرئيس خاصة وان المادة تنص على " دون الاخلال بحق الرئيس فى عزله "
كيف ترى المادة 174 فى التعديلات الدستوري الخاصة بمحاكمات العسكرية امام المدنيين؟
يجب اعادة النظر فى المادة وصياغتها بالاضافة الى تقديم المزيد من الضمانات حول استقلال ونزاهة القضاء العسكرى فمثلا جاء فى نص المادة "لا يجوز محاكمة مدني أمام القضاء العسكري إلا في الجرائم التي تمثل اعتداء مباشراً على المنشآت العسكرية أو معسكرات القوات المسلحة أو ما في حكمها "
فعبارة " ما فى حكمها" وهى عبار مطاطة تفتح الباب على مصراعيه امام العديد من الامور ويجب ان تكون الصياغة اكثر احكاما ودقة عن ذلك بالاضافة الى ان القضاء العسكرى يحتاج الى مزيد من الضمانات لاستقلاليته مثل تعدد درجات التقاضى اسوة بالقضاء الطبيعى فعلى الرغم من انه تم انشاء محكمة العليا للطعون العسكرية للطعن فى الاحكام الجنح والجنايات الصادرة من المحاكم العسكرية الا انه لا توجد درجة استئناف كما فى القضاء العادى كما يجب ضمان عدم تاثير القيادات العسكرية على احكام القضاء العسكرى كما لا يزال يلجا القضاء العسكرى الى تصديق القائد العسكرى
ونحن نثق بالقضاء العسكرى ونزاهته بل ان قلة القضايا المنظورة امامه تجعله يوفر كافة ضمانات وسبل الدفاع عن النفس وتنظر القضايا بدقة الا ان المادة تحتاج الى ضمانات عديدة كما سبق واوضحت
تم الموافقة فى لجنة الخمسين على مادة حظر انشاء احزاب على اساس دينى فهل يعنى هذا فى حالة اقرار الدستور حل احزاب النور والحرية والعدالة والبناء والتنمية وهى احزاب التيارات الاسلامية؟
اذا تم اقرار الدستور فى الاستفتاء الشعبى بما فيه هذة المادة فانه يصبح لزاما على تلك الاحزاب توفيق اوضاعها القانونية او يتم حلها والتوفيق القانونى ياتى هنا بان تخلو برامج هذة الاحزاب ودعايتها لنفسها وكافة انواع ممارستها السياسية من اى اشارات دينية وقد سبق وتم التحايل على تلك المادة فى البرلمان السابق حيث اكدت هذة الاحزاب ان لا تقوم على اساس دينى ولكن مرجعيتها دينية وهو كلام لا معنى له وانما فقط للتحايل
هل الانسب فى ظل تلك المرحلة نظام رئاسى او برلمانى او مختلط ؟
الانسب فى تلك المرحلة ان يكون النظام رئسى برلمانى على ان تكون اغلبية السلطات فى يد الرئيس وليست فى يد البرلمان لان النظام البرلمانى يعتمد على احزاب قوية وراسخة وصاحبة توجهات واضحة ومختلفة وهو الغير متوافر فى مصر فلدينا عدد كبير من الاحزاب الهشة والضعيفة والمتشابهة ايضا بدون داعى سوى لان كل شخصيات من نفس التيار تريد ان تصبح رؤساء احزاب وفى حالة اصبح النظام برلمانى فان ذلك سيؤدى الى خلل فى سير العملية السياسية للدولة ويعطل سير العمل التنفيذى وهو ما يستدعى ان تكون السلطات الاكبر فى يد الرئيس وهو ما يعنى ان يكون النظام برلمانى راسى بصلاحيات اوسع للرئيس
ما هو النظام الانتخابى الاكثر تناسبا للمرحلة الحالية ؟
لكل من النظامين مميزاته وعيوبه ولكن انا اؤيد النظام الفردى ومن راى انه الاصلح خلال تلك المرحلة حتى تتضح الامور وتتبلور خاصة وانه يحقق المبدا القانونى والدستورى مبدا تكافؤ الفرص والذى لا يحققه نظام القائمة
فنظام القائمة يصلح لدولة بها عدد من الاحزاب القوية وببرامج ومعالم محددة والاختلاف بينها وبين بعضها واضح حتى يتسنى للناخب ان يختار التيار والفكر الذى يؤيده وهو الغير متوافر لدينا فنتيجه لضعف الاحزاب وتعددها فانه يتم اختيار قامة كاملة لمجرد وجود شخص واحد يؤيده الناخب مما ينتج عنه برلمان هش ونواب غير اكفاء ويعتبر تحايل على ارادة الناخبين كما حدث فى برلمان الاخوان 2012 المنحل
اما النظام الفردى فانه يتيح للناخب ان يختار الاشخاص الذى يثق فى تمثيلهم له كما ان يتيح للافراد الغير حزبيين الترشح دون الاضطرار الى الانضمام شكليا الى حزب استيفاء للشروط
ونظام الثلثين والثلث قوائم وفردى هو نظام يخل ايضا بتكافؤ الفرص
اثار الغاء نسبة 50 % عمال وفلاحين وايضا كوتة الاقباط والمرا ة جدلا كبيرا فهل من الاوفق الابقاء على نسبة العمال والفلاحين وتخصيص كوتهلفئات بعينها ؟
نسبة 50 % عمال وفلاحين وضعها الرئيس الراحل جمال عبد الناصر بعد ثورة 1952 وهى ثور كان لها وضع خاص فقد قامت فى مجتمع يسيطر عليه الاقطاعين مما كان يستوجب معه تحديد نسب لتمكين الفلاحين والعمال وهم الاغلب فى المجتمع من المشاركة فى الحيا السياسية وهى المادة التى كان يجب الغاؤه بعد فترة محددة من تمكين العمال والفلاحين الا انها اساء استخدامها من الانظمة المتلاحقة واعتبرت بابا خلفيا للسيطرة على البرلمان وافساد الحياة السياسية خاصة وانها لم تكن تمثل فعليا من الفلاحين والعمال وتم استغلالها من قبل رجال الاعمال وغيرهم
وانا ضد تحديد نسبة او كوتة لاى فة سواء للمراة او الاقباط ايضا فهى فكرة مسيئة للفئة التى تطالب بها من الاساس وتتنافى مع فكرة الديمقراطية بل واعتراف صريح بعدم تطبيق مبادئ المواطنة
ولكن مجتمعيا ما زالت بعض الفئات تحتاج الى دفعة لضمان مشاركتها فى الحياة السياسية ومن وجهة نظرى لا ياتى ذلك من خلال الكوت ولكن قد يكون من خلال ذيادة نسبة من يعينهم الريس فى مجلس الشعب بحيث يضمن تمثيل مناسب لبعض الفئات
هل سيؤثر الغاء مجلس الشورى على الحياة السياسية فى مصر؟
الغاء مجلس الشورى لن يكون له اى تاثير على الحيا السياسية فلم يكن لد دور او فادة واحدة ولطالما لم يقوم بالور المنوط به كمجلس استشارى وانما كان بمثابة مكافاة لمن خرجو من الخدمة ومنفذ للحصول على العديد من المزايا.