نظمت رابطة المدارس الإنجيلية في لبنان احتفالا بمركز الرئيس إميل لحود للثقافة والمؤتمرات، لتكريم الطلاب المتفوقين في الامتحانات الرسمية للشهادة المتوسطة والشهادة الثانوية لدورة 2012 – 2013، برعاية رئيس المجمع الاعلى للطائفة الانجيلية في سورياولبنان القس الدكتور سليم صهيوني، وبحضور نائب المتن الأستاذ ابراهيم كنعان، والقس الدكتور پول هايدوستيان رئيس جامعة هايكزيان، والسيدة سارة علي عسيران وعدد من ممثلي اتحاد المؤسسات التربوية الخاصة في لبنان .
واستهل الحفل بعزف النشيد الوطني ودخول أعلام المدارس الانجيلية والصلاة مع القس لفون مقصوديان.
وألقى الشيخ المهندس فارس داغر رئيس الرابطة كلمة الترحيب والذي توجه إلى الطلاب المتفوقين بقوله لهم إنهم مميزون ليس فقط لتفوقهم بالامتحانات الرسمية بل أيضا لأنهم تربوا في مدارس ومعاهد تركز على قبول الآخر مهما كان لونه، دينه أو عرقه، ومحبة الآخر عن طريق خدمته؛ ولأنهم نشأوا على وضع الخدمة في أولويات حياتكم بدلاً من المنصب.
بعد ذلك ألقى الدكتورنبيل قسطه الأمين العام للرابطة الذي شدد أن هذه المناسبة هي مناسبة سعادة وفرح وفخر، وأن حصول 333 طالب من بين الذين تقدموا للشهادة المتوسطة والشهادة الثانوية على درجة جيد وجيد جدا هو دليل ساطع أن المدارس الإنجيلية، رغم كل التحديات، تقدم أفضل مستويات التعليم في لبنان، وأن أساتذتها يتمتعون باعلى الكفاءات. وتوجه د. قسطه إلى أهالي الطلاب ليؤكد لهم أن إدارات المدارس الإنجيلية تتفهم هواجسهم ومخاوفهم وهي دائما تسعى لكي يبقوا قادرين على تأمين أفضل تعليم لأولادهم. كما توجه د. قسطه إلى التلاميذ ودعاهم إلى أن يتذكروا دائما أنه مهما كانت الظروف من حولنا، رسالة المدارس الإنجيلية هي رسالة سلام. وفي الختام، وانطلاقا من قول نلسون مانديلا: "العلم هو أقوى سلاح كي نغير العالم"، دعا الأمين العام للرابطة الطلاب أن يتذكروا دائما أن العلم هو أقوى سلاح يمكنهم أن يحظوا به ليغيروا لبنان ومن ثم العالم نحو الأفضل.
المتكلم الرئيس، القس الدكتور پول هايدوستيان، توجه بدوره الى الطلاب المكرمين ليقول لهم أن هذا النجاح ما هو الا مرحلة قد يليها نجاحات أخرى وقد تفاجئهم الحياة بصعاب وامتحانات لم يتوقعونها. وشدّد أن الشهادة ما هي إلا مفتاح، ولكن ما يضمن العيش وراء الباب أي داخل البيت والمؤسسة والمستشفى والدولة والمصنع والمدرسة هو روح الإنسان، روح المسيح، روح العطاء، والايمان والتواصل والصداقة الوفية والمحبة والغفران والإبداع. فالشهادة وربما "الواسطة" تضمنان الدخول الى الجامعة أو الوصول إلى المركز. إنما ميزات الشخص هي التي تضمن البقاء والنمو والاستمرار. وفي الختام دعا الطلاب إلى أن يكملوا طريق النجاح الذي زرع فيهم وذكرهم بان التفوق في الشهادة هو أساس صلب ولكنه فقط البداية والأساس وأنه عليهم أن يستعدوا للمزيد لأن النجاح الحقيقي هو لمن ينجح في حمل عبء العالم ويقدم الحلول للمشاكل التي تواجه الإنسان.
بعد المتكلم الرئيس ألقى كلمة المتفوقين في الشهادة المتوسطة الطالب جو رزق الله الذي حاز على أعلى مجموع في هذه المجموعة في المدارس الإنجيلية في لبنان. ومن ثم ألقى الطالب ماهر مكارم الذي حاز على أعلى مجموع في الشهادة الثانوية في المدارس الإنجيلية في لبنان كلمة المتفوقين في هذه المجموعة. وفي سياق الكلمة التي القاها كل من الطالبان أكد كل منهما على امتنانهما لفرصة التعلم في مدرسة انجيلية قدمت له فرصة التميّز من خلال المبادىء الانجيلية والعمل الجاد والسعي دائما للنجاح.
كنعان
الكلمة الختامية كانت للنائب ابراهيم كنعان الذي شدد أن هذا الاحتفال كان فرصة ثمينة ومهمة زودته بامل كبير. فمن الملفت أن المدارس الانجيلية تؤمن فرص تعليم ذات مستوى عال في كل أرجاء لبنان. لا بل أن المدارس الإنجيلية في لبنان هي نموذج يجب أن تحتذيه المدارس الأخرى في لبنان وفي كل المجالات العامة في الوطن. ودعا المتفوقين والمميزين في الامتحانات الرسمية في لبنان إلى أن يسعوا أن يكونوا القدوة غدا وأن يتميزوا في الدولة، وفي إعلاء شأن لبنان، وفي الحد من الهجرة، وإعلاء شأن الدولة، وتحقيق الشفافية وغيرها من الشعارات والتي هي بحاجة إلى طلاب متفوقين. وأضاف أنه لا بد من القول أن المدارس المدارس الإنجيلية هي قدوة لا بد أن ننحني أمامها. وفي الختام دعا النائب كنعان الطلاب المحتفى بهم أن يتحلوا بالعزيمة والاصرار على الاستمرار والمثابرة لتحقيق مستقبل أفضل. لبنان هو بلد المميزين وهو بلد الرسالة الحضارية التي تؤديها المدارس الإنجيلية. ولبنان ودولته بحاجة كي ينمو ويستمر إلى من هم متفوقون مثلهم و نفخر بهم و نعمل ان نكون جسر عبور لهم في الدولة.
في ختام الحفل قدم النائب كنعان وأعضاء الهيئة التنفيذية في الرابطة الدروع الى التلامذة المتفوقين.