قال "بركات الفرا" سفير فلسطين بمصر: إن القاهرة معنية جدا بإعادة فتح معبر رفح البري مع قطاع غزة، ولكن الظروف الأمنية في سيناء تمنع ذلك حاليا، وأن اتصالات حثيثة تجريها السفارة مع القيادة المصرية من أجل فتح المعبر، وتلقت وعودا بإعادة فتحه خلال الفترة االمقبلة.
وأكد "الفرا"، في حديث لوكالة "معا" الإخبارية الفلسطينية: "ليس من مصلحة مصر استمرار إغلاق المعبر، فهي معنية بتخفيف المعاناة عن أهلنا في قطاع غزة، لكن هناك ظروفا يجب أن نقدرها خاصة الوضع الأمني في سيناء"، مشيرا إلى أن إغلاق المعبر اضطراري من قبل الجانب المصري، وأن أمن مصر هو أمننا ومصلحتها هي مصلحتنا، وموقف القيادة الفلسطينية واضح بعدم المساس بالأمن المصري.
وقال سفير فلسطين إن المعبر سيفتح للحجاج من قطاع غزة في الموعد المحدد لهم ولن يكون هناك أي تغيير، مضيفا " لكن حماس لا تزال تمنع إرسال جوازات البعثات الإدارية والإرشادية والطبية التي يفترض أن ترافق حجاج قطاع غزة إلى الجهات المختصة لوضع التأشيرات اللازمة عليها".
ونفى الفرا علم السفارة بتولي لجنة من "السلطة وحماس" لإدارة معبر رفح، وقال حول موقف السلطة من بقاء اتفاقية المعابر لسنة 2005 أو وجود اتفاق جديد، إن المهم بالنسبة لهم هو إعادة فتح المعبر ومن ثم سيتم بحث الأمور الأخرى.
وعلى صعيد متصل قال عضو المكتب السياسي لحركة حماس، محمود الزهار، إن علاقة الحركة مع مصر تعرضت لأضرار بالغة أخيرا، وإن إصلاح هذه العلاقة ضرورة قابلة للتحقق عبر إجراءات فاعلة ومبادرات تنطلق من الرغبة المؤكدة للطرفين في إصلاحها، معربا - في حديث للإذاعة المصرية - عن استعداد الحركة تشكيل لجنة أمنية مشتركة مع مصر لمعالجة جميع الإشكاليات المتعلقة بالنواحي الأمنية.
وقال: "مستعدون لإغلاق جميع الأنفاق غير الشرعية عبر الحدود بعد نصف دقيقة من فتح المعابر الشرعية مع مصر بشكل منتظم للأفراد والبضائع".
وأضاف أنه "لا يوجد شخص في الحركة، في الداخل أو الخارج، يريد علاقات سيئة مع مصر أو أن تكون غزة سببا في زعزعة أمن مصر في سيناء أو غيرها"، لافتًا إلى أن قيادات "حماس" ليست في غفلة، بحيث تقبل أي ضغوط أو إملاءات من أي جهة كانت عربية أو غير عربية تدفعها إلى العبث بأمن مصر أو الإساءة إليها.
وحول ما أعلن عن ضبط قنابل من صنع "حماس" في سيناء، قال الزهار إن "(حماس) كانت توزع الأسلحة على جميع الفصائل الفلسطينية المسلحة في غزة قبل سنوات للدفاع عن غزة من الاحتلال وعثر على البعض منها في سيناء أخيرا وهذا ليس دليل إدانة ل(حماس)".