جرامي ال68.. «الخطاة» يستحوذ على جائزة أفضل ألبوم موسيقي تصويري لأعمال مرئية    ترامب يعلن إغلاق مركز كينيدي لمدة عامين    رئيس اتصالات النواب: نستعد لحجب 3 ألعاب إلكترونية رصدنا خطورتها على الأطفال    هيئة البث الإسرائيلية: ترامب لم يتخل عن خيار توجيه ضربة لإيران    جاستن وهايلي بيبر يعودان إلى سجادة جرامي 2026 بإطلالات أنيقة ورسالة احتجاجية ضد ICE    فى حفل توزيع جوائز الجرامى ال 68.. Debí Tirar Más Fotos ل باد بانى يفوز بجائزة أفضل ألبوم.. وwild flower ل بيلى إليش تحصد جائزة أغنية العام.. وليدى جاجا أفضل ألبوم بوب    الذهب يواصل الهبوط بأكثر من 5% مسجلا 4609.20 دولار للأوقية    أسعار الفضة تهبط بأكثر من 10% في أحدث تعاملات لتسجل 76.04 دولار للأوقية    سفير أمريكا بالناتو: امتلاك إيران سلاحا نوويا يعد خطا أحمر بالنسبة لترامب    مقتل شرطي وإصابة آخر في إطلاق نار داخل فندق بولاية جورجيا الأميركية    محافظ الغربية يتابع أعمال إزالة عقار مائل بقرية محلة أبو علي    تراجع أسعار النفط اليوم الإثنين    محافظ الأقصر يشهد الليلة الختامية لاحتفالات مولد العارف بالله أبو الحجاج    فحص 1217 مواطنًا في قافلة طبية جديدة ل«حياة كريمة» بدمياط    محافظ كفرالشيخ: رفع كفاءة 25 طريقًا بطول 50 كم بسيدي سالم ضمن مبادرة «تأهيل الطرق»    إزالة 20 حالة تعدٍّ على الأراضي الزراعية وبناء مخالف بالغربية    الجيش الإسرائيلي يعلن اغتيال رئيس قسم بدائرة الهندسة في حزب الله    لماذا يظل الخبز البلدي الأفضل؟    معتمد جمال: حققنا الهدف وصدارة المجموعة.. وجماهير الزمالك كانت سر قوتنا    قسد: سيفرض حظر تجول في الحسكة والقامشلي تزامنا مع بدء تنفيذ الاتفاق مع دمشق    ترامب يهدد بمقاضاة مايكل وولف وتركة إبستين: الوثائق الجديدة تبرئني    سيد الدكروري يكتب..أستاذ الجيل أحمد لطفي السيد رائد التنوير وباني العقل المصري    النيابة العامة تحقق في مقتل شخص بطلق ناري بالبدرشين    نجم الزمالك السابق: «شيكو بانزا» يحتاج إلى تطوير أكبر على المستوى التكتيكي    "القومي لذوي الإعاقة" يعلن تفاصيل الدورة الثالثة لمسابقة «الأسرة المثالية»    استشهاد معاون مباحث مركز شرطة الحامول بكفر الشيخ أثناء تأدية عمله    السيطرة على حريق بمساكن عزيز عزت في إمبابة    كاريكاتير اليوم السابع يتناول حجب لعبة روبلكس رسميا في مصر    نقيب الأطباء: نعترض على إعادة الترخيص في قانون تنظيم العمل بالمستشفيات الجامعية    كايد: الفوز على المصري خطوة مهمة نحو صدارة مجموعة الكونفدرالية    حازم إمام: إمام عاشور سبب الجدل اللى حصل.. وبن رمضان وبن شرقى الأنسب لتعويضه    عمر كمال: إمام عاشور يستحق أعلى راتب في مصر.. ولم أتعرض لإصابات كثيرة مع الأهلي    علاء عبدالغني يكشف كواليس أزمة حراسة المرمى في الزمالك    «خيوط الهوية» لدعم التراث بسوهاج    القبض على أدان بانيويلوس بعد انفصاله عن بيلا حديد.. ما القصة؟    ما حكم الاحتفال بليلة النصف من شهر شعبان؟.. الإفتاء توضح    دار الإفتاء: صيام يوم النصف من شعبان من جملة الأيام البِيض من كل شهر    بيئة مثالية | خبراء: نمتلك قدرات وإمكانات فنية لتحقيق طفرة    إعلام عبرى: إسرائيل وضعت 3 شروط للتوصل إلى صفقة جيدة مع إيران    الصحة العالمية تحذر من أمراض تهدد 78 مليون شخص بإقليم شرق المتوسط    هل الشخير علامة مرض؟ نصائح طبية لنوم آمن وهادئ    متحدث الصحة: دليل إرشادي جديد ينظم خدمات العلاج على نفقة الدولة    أسرة "محمد" المنهي حياته علي يد زوجته في البحيرة: غدرت بيه وطعنته ب مقص وعايزين حقه    وزير الخارجية الفرنسي: الحوار مع موسكو ضروري للدفاع عن المصالح الأوروبية    مصرع شخص وإصابة آخر إثر حادث تصادم دراجة نارية وسيارة فى منية النصر بالدقهلية    الدوري الفرنسي، باريس سان جيرمان يخطف فوزا هاما أمام ستراسبورج    القومي للمرأة: تمكين السيدات استثمار مباشر في النمو الاقتصادي والتنمية المستدامة    "Golden" من فيلم "KPop Demon Hunters" تمنح الكيبوب أول جائزة جرامي في تاريخه    لجنة السياحة بالغرفة الألمانية العربية تعقد الصالون السياحي الثاني لدعم التعليم الفني والتعاون المصري الألماني    نقيب الأطباء يكشف أسباب رفض مشروع قانون تنظيم العمل بالمستشفيات الجامعية    شيخ الأزهر: الدنيا بأسرِها كانت ضد المرأة حتى جاء الإسلام ليعيد لها كرامتها    الأوقاف تعلن أسماء الأئمة المعتمدين لأداء التهجد بالمساجد الكبرى في رمضان    للصائمين.. موعد أذان المغرب اليوم الأحد أول الأيام البيض    النواب يوافق على تعديل قانون الخدمة العسكرية وتغليظ عقوبات التهرب من التجنيد    مدبولي يدعو وسائل الإعلام إلى تبني خطاب يسلط الضوء على "المرأة النموذج" المنتجة والمبدعة    بث مباشر الآن.. مانشستر سيتي يواجه توتنهام في قمة نارية بالبريميرليج    لابد من تدريبهم حتى لا يدفع الشعب الثمن    النتائج النهائية لانتخابات نقابة المحامين بشمال وجنوب البحيرة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



في حواره مع الفجر..الأنبا مكاريوس: المنيا تحولت من عروس الصعيد إلى أرملة الجنوب
نشر في الفجر يوم 21 - 09 - 2013

عانت المنيا كثيرا خلال الفترة الماضية من البلطجة والإرهاب وجماعات العنف المسلح ولكن كان لسكانها الأقباط النصيب الأكبر من التضحيات التى بذلوها من أجل الوطن نزولا على مقولة البابا تواضروس"حرق الكنائس ثمن لبناء الديمقراطية و ندفعه بحب" فقد تحمل أقباط الصعيد على وجه الخصوص كافة الوان الأنتقام الممنهج ضدهم من قبل الإخوان ومؤيديهم ..لم يردوا على احراق كنائسهم وأقتحام منازلهم ومتاجرهم وأختطاف فتياتهم سوى بالصلاة.

(الفجر) التقت بالأنبا مكاريوس "أسقف عام المنيا" للوقوف على حقيقة ما يحدث في المحافظة من أعمال عنف ضد الأقباط وأسباب تحولها الى أحدى أكبر البؤر الأرهابية ,وتفسيره لصمت الأدارة الأمريكية على أحراق الكنائس وحقيقة أتخاذه قرارا بالصلاة داخل الكنائس المحترقة بالرغم من تحذيرات الجهات الأمنية له.

ومن جانبه قال الأنبا مكاريوس,أسقف عام كنائس المنيا وأبو قرقاص للأقباط الأرثوذكس : المنيا تعد من أعرق المدن الأثرية فى مصر ويوجد بها نسبة كبيرة من الأثار الفرعونية كما أنها تحظى بأغلبية قبطية مقارنة بوجة قبلى بشكل عام, حيث أن نسبة سكانها من الأقباط تتجاوز ال40% من أجمالى عدد السكان الأصلى أو ما يقرب من 2 مليون مسيحى ومع زيادة الضغوط المعيشية وأرتفاع معدل البطالة نتيجة أهمال الحكومات المتعاقبة ..أصبحت بيئة خصبة للأرهابيين وتجار الدين الذين نجحوا فى أستقطاب البسطاء و تحولت من (عروس الصعيد) الى (أرملة الجنوب) .

وأستطرد قائلا:"نصف الأعتداءات على كنائس ومنشأت الأقباط التى قام بها الأخوان وأنصارهم يوم 14 أغسطس عقب فض أعتصامات( الشرعية) تمت فى المنيا,حيث أنهم أحرقوا حوالى 34 كنيسة ومبنى خدمات فى قرى تابعة للمحافظة ولعل أنعدام التواجد الأمنى وقتها كان الثغرة التى مكنت المتشددين من تنفيذ مخططهم الى تمثل فى أحراق الكنائس وأقتحام المتاجر والمنازل المملوكة للأقباط وقد كلفنا اللجنة القانونية التابعة للمطرانية بأتخاذ الأجراءات القانونية اللازمة وتحرير محاضر رسمية ضد عناصر بعينها بالأضافة الى عمل حصر شامل للتلفيات وتكلفتها الفعلية".

وحول أسباب أزدياد نسب الحوادث الطائفية فى المنيا والصعيد بشكل خاص أوضح مكاريوس أن الجماعات الأسلامية تتخذ من الصعيد معقلا لها نظرا لضعف القبضة الأمنية وأختلاف التركيبة الديموغرافية للسكان عن الحضر لاسيما وأنها تعتمد على التكتلات والعصبيات القبلية ومن هنا يسهل حشدهم وتوجيههم,فالأخوان أرادوا بهذه الأعتداءات أحراج الحكومة أمام المجتمع الدولى من جهة ومعاقبة الأقباط لمشاركتهم فى ثورة 30 يونيو من جهة أخرى لذلك لجأوا لبعض ائمة المساجد المتشددين لتحريض العامة على الأقباط بطريقة همجية وغير متعقلة.

وأضاف لقد أتخذت قرارا حساسا بالصلاة داخل كنيسة الأنبا موسى عقب أحراقها مباشرة بالرغم من تحذيرات الجهات الأمنية لى من أجل تحطيم حاجز الخوف النفسى الذى أصاب الأقباط جراء هذه الأعتداءات المتكررة وأعلمهم أن الكنيسة ليست مجرد جدارا أو أسوارا لكنها (جماعة المؤمنين المجتمعة على أسم المسيح ) كما أردت أن إيصال رسالة الى الأخوان ومواليهم بأننا لا نهاب الموت وسوف نتمسك بحقنا فى الصلاة حتى أخر يوم فى حياتنا وبالفعل نجحت التجربة وتوافدت بعدها حشود المصلين على كنائسهم المحترقة يصلون خلف راعيهم الروحى دون رهبة أو خوف.

وواصل..بعدها أستدعانى اللواء أسامة متولى (مدير أمن المنيا) الحالى وناقش معى أوضاع الأقباط وأتفقنا على تصور كامل لخطة تأمين كنائس المحافظة عقب ترميمها تتمثل فى تكثيف دوريات الحراسة عليها ..وعلى أثرها أتخذ قرارا بأزالة الحواجز الحديدية التى تم وضعها بمعرفة مديرية الأمن حتى تتدفق جموع الأهالى فى شايين المحافظة ويتم قطع الطريق على المجرمين ولا يستطيعون أحتلال الشوارع والميادين .

وعن تزايد جرائم الأسلمة الجبرية و أختطاف القبطيات فى المنيا أوضح أن المطرانية تتلقى ما بين ثلاثة وأربعة أستغاثات من أهالى قبطيات فى الفترة الأخيرة وبالبحث والتحرى تبين لنا وجود جماعات أسلامية متطرفة تقوم بأستقطاب الفتيات نظير أموال تصلهم من بعض الدول العربية الداعمة لهم بمباركة من بعض ضباط الأمن الذين يعملون على تسهيل مهمة الأختطاف ويرفضون تحرير محاضر للمبلغين من أسر الفتيات ولكن بعد سقوط الأخوان نأمل فى أن تطهر القيادة الأمنية الجهاز بالكامل من المخالفين والموالين للأخوان.

وعن صمت الأدارة الأمريكية على أحراق الكنائس أكد مكاريوس أن الأدارة الأمريكية لم تهتم يوما بشئون الأقباط أو حقوقهم لكنها كانت تستخدمهم كورقة رابحة خلال العهود السابقة لأيهام المجتمع الدولى بأنها حامية حقوق الأنسان فى الشرق الأوسط من ناحية ولتبرير تدخلها في شئون مصر الداخلية من أجل تحقيق مصالحها من جهة أخرى كما أن فشل أوباما فى أعادة مرسى وجماعته للحكم أجبر الأدارة الأمريكية على تبديل مسارها والتقليل من حدة لهجتها تجاة مصر .

وأضاف مكاريوس أنه يأمل أن يحقق الدستور الجديد أمال وطموحات كافة أطياف المجتمع ومن هنا يطمح الأقباط فى دستورا يساوى بين المواطنين و يعلى من مبادىء المواطنة ولا يفاضل بين شخص وأخر على أساس الدين الى جانب ضرورة النص على أطلاق حرية ممارسة الشعائر الدينية والمجاهرة بها دون قيود.

بينما ينبغى نزع الصلاحيات المطلقة للرئيس حتى لا نكرس لصناعة (الفرعون) أو الديكتاتور مرة أخرى ولتصبح مصر دولة مؤسسات ..فالشرق يؤسس لدولة الزعامات فى حين يؤسس الغرب لدولة المؤسسات وهذا هو سر تقدمة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.