أدلى الرئيس السوري بشار الأسد صباح أمس الاثنين بحوار حصري مع المراسل الخاص لصحيفة "لوفيجارو" الفرنسية، جورج مالبرونو، الذي كشف عن كواليس هذا اللقاء.
فقد أجري اللقاء في الوقت المحدد، الاثنين الساعة العاشرة صباحًا، في منزل يقع في غابة صنوبر على تل في دمشق، خارج القصر الرئاسي.
وأوضح الصحفي الفرنسي أنهم لم يعبروا سوى حاجز واحد قبل أن يصلوا إلى هذا المنزل، ويبدو أن الأمن في المنطقة المحيطة يصل إلى الحد الأدنى، مشددًا على أنه لم يتم تفتيشه وأخذوا فقط هاتفه المحمول وجهاز التسجيل.
وأشار جورج مالبرونو إلى أن بشار الأسد جاء لاستقباله تحت الشرفة في مدخل المنزل، ثم دخلوا في مكتب كبير مزين باللوحات. وتبادل الصحفي الفرنسي الحديث مع بشار الأسد حول إقامته في سوريا منذ عشرين يومًا، ثم بدأ الحوار الذي ترجمه وزير الثقافة السوري.
وأمهل المحيطون ببشار الأسد صحفي "لوفيجارو" من ثلاثين إلى أربعين دقيقة تقريبًا. وفي النهاية، استمر الحوار لمدة ثلاثة أرباع ساعة. وقال الصحفي مالبرونو: "طرحت الأسئلة التي كنت أرغب في طرحها. وقاطعته عندما رأيت ذلك مفيدًا".
وكان المحيطون بالأسد قد طلبوا مساء الأحد من الصحفي الفرنسي إرسال خمسة أسئلة مكتوبة، ولكنه رأى أن هذا العدد قليل وقام بجمع الأسئلة حسب الموضوع. وفي النهاية، طرح مالبرونو اثنين وثلاثين سؤالًا دون أدنى مشكلة.
وشدد الصحفي الفرنسي على أن بشار الأسد ظل هادئاً للغاية طوال اللقاء. وفي نهاية المقابلة، رافق الأسد الصحفي الفرنسي وسأله متى سيتم نشر الحوار. ولم يظهر الأسد أية علامات واضحة من القلق، ولكنه بدا قلقًا للغاية إزاء مواجهته مع باراك أوباما، على حد وصف الصحفي الفرنسي.
ومن خلال ظهوره دون حراسة أمنية مرئية حوله، أراد الرئيس السوري بشار الأسد إظهار أنه لا يختبئ داخل قبو. وقيل للصحفي الفرنسي أنه هذا هو الحال خلال المقابلات التي أجراها الأسد خلال الأشهر الأخيرة.