أسعار الذهب مساء اليوم السبت 21 مارس 2026    رئيس دائرة الطاقة بأبوظبى يؤكد جاهزية وكفاءة المنظومة    موجة صواريخ إيرانية ثالثة تضرب إسرائيل وصافرات الإنذار تدوى شمالا وجنوبا    السيسي يغادر جدة وولي العهد السعودي في مقدمة مودعيه    "يورو نيوز" تسلط الضوء علي دور مصر الدبلوماسي لوقف التصعيد في الحرب الإيرانية    تشكيل بيراميدز في مواجهة الجيش الملكي المغربي    إصابة 5 شباب في تصادم تروسيكل وتوك توك فوق كوبري طهطا بسوهاج    لاعب أوتوهو: سنستفيد من تجربة شباب بلوزداد أمام الزمالك    مجلس الدولة: محو الجزاء التأديبي يتم بانقضاء المدة القانونية دون اشتراط استقامة السلوك    أبرز أنشطة وفعاليات جامعة أسيوط خلال أسبوع    خناقة الجيرة بقلين.. الأمن يضبط طرفى فيديو المشاجرة بكفر الشيخ    محافظ الدقهلية يهنئ الأمهات في عيدهن: "أنتن روح الوطن وسر عظمته"    رئيس جامعة العاصمة يهنئ الأمهات بعيد الأم: أنتن صانعات الأجيال ورمز العطاء    رانيا يحيى من مصر.. تعرف على لجنة تحكيم الدورة 35 لأيام الشارقة المسرحية    تجديد حبس سيدة لاتهامها بسرقة حقيبة من داخل محل تجاري ببدر    عبدالرحيم علي: الحرب على إيران قرار أمريكي محسوب لتحجيم تهديدها في المنطقة    الأردن يعلن التصدي لأكثر من 220 صاروخا منذ بدء الحرب على إيران    في أول أيام العيد.. خط نجدة الطفل يستقبل 1134 اتصالا و53 بلاغا    «السبكى» يجري جولة ليلية بالمنشآت الصحية بالإسماعيلية لمتابعة سير العمل في العيد    الانتهاء من مشروع إعادة تركيب وترميم بوابة سور الملك رمسيس الثالث شمال معابد الكرنك    كحك العيد.. كيف تتناوله دون خوف على صحتك؟    أزمة صحية مفاجئة في ساسولو قبل مواجهة يوفنتوس    خبير: مصر تتحرك برؤية استراتيجية لتعزيز الأمن الإقليمي عبر التنسيق العربي    "الدفاع الإماراتية" تتصدى ل 3 صواريخ باليستية و8 مسيرات إيرانية    "بر أبها" توزّع زكاة الفطر ل3837 أسرة مستفيدة    وزير المالية: سنعمل معًا على صون المسار الاقتصادي الآمن للدولة    محافظ قنا: حملات رقابية لضبط التعديات خلال العيد وإزالة 20 مخالفة بالمحافظة    وزير التعليم العالي: تطوير المستشفيات الجامعية والارتقاء بجودة الرعاية والتعليم الطبي    أمطار رعدية وانخفاض الحرارة.. حالة الطقس في ثاني أيام عيد الفطر    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : نعم سيظل العيد فى "بقطارس" ..حاجة ثانية !?    حافظ الشاعر يكتب عن :حين تصبح الكاميرا دعاء لا يُرى    منتخب مصر للناشئين يغادر إلى ليبيا للمشاركة في تصفيات شمال إفريقيا    الشناوي: درسنا نقاط قوة وضعف الجيش الملكي.. وبيراميدز أصبح يُحسب له ألف حساب    الأنبا أغناطيوس يناقش ترتيبات الخدمة مع كهنة إيبارشية المحلة الكبرى    بمشاركة مصر و17 دولة إفريقية، نيروبي تستضيف النسخة الثانية من منتدى الكوميسا للاستثمار    في يومهم العالمي، أصحاب متلازمة داون يتمتعون بطبيعة إنسانية مميزة    رغم تقلبات الطقس.. قلعة قايتباي تستقبل آلاف الزوار في ثاني أيام عيد الفطر    المصري بالزي الأبيض أمام شباب بلوزداد الجزائري    ذهبية عالمية جديدة تزين سجل إنجازات جامعة قناة السويس    الإفتاء: يجوز الجمع بين نية صوم النافلة مع نية صوم قضاء الفرض    دار الإفتاء: الاحتفال بعيد الأم مظهرٌ من مظاهر البر والإحسان    68 عامًا على "ست الحبايب".. القصة الكاملة وراء أغنية عيد الأم الخالدة    السيطرة على حريق محدود بجوار مستشفى الصدر بالعمرانية دون إصابات    محافظ أسيوط: إقبال على مراكز الشباب في ثاني أيام عيد الفطر    الصحة: تقديم حزمة من الخدمات المتكاملة بعيادات الفيروسات بمستشفيات الصحة النفسية    «القابضة الغذائية»: استلام 4.2 مليون طن قصب لمصانع «السكر والصناعات التكاملية».. وتوريد 71 ألف طن بنجر سكر لمصنع أبو قرقاص    جامعة القاهرة تتقدم بالتهنئة لأمهات مصر بمناسبة عيد الأم    أسوان: الوحدات المحلية تواصل جهودها في تنفيذ أعمال النظافة العامة بالمناطق والأحياء السكنية    محافظ المنوفية : تحرير 237 محضر مخالفات مخابز وأسواق    مصرع شخص وإصابة آخر في تصادم دراجتين بالفيوم    عارضات أزياء يحتفلن باليوم العالمي لمتلازمة داون في بوخارست    تراجع تأخيرات القطارات اليوم وانتظام الحركة على كافة الخطوط    زيلينسكي يقدم تعازيه في وفاة البطريرك فيلاريت    طارق لطفي: اللجان الإلكترونية تصنع «الأعلى مشاهدة»| حوار    الشرطة النسائية.. تاريخ من الإنجاز والعطاء المستمر    الموسيقى التصويرية في دراما 2026 .. حينما يبكي الصوت ويضحك    البيت الأبيض يعلن خطة الحسم ضد طهران    إصابة أسرة من 4 أشخاص باشتباه تسمم غذائي ببنى سويف    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الإحسان إلى الوالدين
نشر في الفجر يوم 18 - 06 - 2013

لقد أمر الإسلام ببر الوالدين وجعل برهما أحب الأعمال إلى الله تعالى بعد الصلاة التي هي أعظم دعائم الإسلام بعد الشهادتين, فعن عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- قال: سألت النبي -صلى الله عليه وسلم-: ) أي العمل أحب إلى الله عز وجل؟ قال: الصلاة على وقتها، قال: ثم أي؟ قال: ثم بر الوالدين (.

بل قرن الله تعالى الإحسان إلى الوالدين بعبادته وتوحيده, وكما أمر الإسلام ببر الوالدين وقرنه بعبادة الله فقد حرم عقوق الوالدين وجعله من أكبر الكبائر وقرنه بالإشراك بالله, قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: ) ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟.... الإشراك بالله, وعقوق الوالدين.... (.

ولمن أراد الفلاح والسداد في الدنيا والآخرة ونيل أعلى الدرجات في الجنان - بإذن الله - فعليه بعد طاعة الله والامتثال لأوامره والوقوف عند حدوده ونواهيه, البر بالوالدين والإحسان إليهما, ولعل ما سأذكره من النقاط يكون سببا في تحصيل ذلك إن شاء الله.

- الاستماع إلى توجيهاتهم ونصائحهم وطلب استشارتهم والأخذ برأيهم ولو لم يعجبك الرأي ولم تأخذ بالنصيحة, فأظهر أنك تحب استشارتهم وأنك لا تستغني عن آرائهم؛ لأن هذا من البر بهم.

- إظهار عدم الاستغناء عن حاجتهم ولو كبرنا وكبروا؛ لأن هذا يقوي علاقتنا بهم ويزيد من محبتهم لنا بل هذا يولد شعورا جميلا بأنه مهما كبروا وضعفوا عن القيام بأنفسهم فلن نستغني عنهم, إننا لا نزال نحبهم ونريدهم.

- تلمس حاجاتهم ومعرفة رغباتهم الداخلية وما يتمنون وتلبيتها بكل فرح وسرور من غير أن يتلفظوا بها وينطقوا, وهذا من البر الحقيقي الذي لا يستطيعه كل أحد.

- الصبر على تغير النفسية وتغير الطباع في حال الكبر؛ لأن الشخص حينما يكبر في السن ويرق حاله ويعجز عن القيام بنفسه, تكثر طلباته ويكثر انتقاده ويريد أن يؤتى بكل شيء بسرعة, لذا يجب البر بهما والصبر عليهما والإحسان لهما ومراعاة تلك النفسية ومداراتها.

- تقديم الهدايا التي تبهج الخاطر وتدخل على القلب الأنس والسرور, ومن المستحسن جلب ما يحبون وما يرغبون فمن كان والداه يحبان العطور فجميل لو كانت الهدية علبة عطر مميز, وليس شرطا أن يكون هناك مناسبة لأجل الهدية؛ بل قد تكون بدون مناسبة لها وقع أكبر.

- التلطف والأدب والاحترام حين التحدث معهما واختيار أجمل وألطف العبارات.

- عدم التضجر والغضب والتلفظ بكلمة (أف) عندما يطلبان أمرا أو حتى عندما يكثران عليكم الطلب.

- الدعاء لهما في الصلاة وفي أوقات الإجابة بأن يطيل الله عمرهما على الطاعة وأن يحسن لهما الختام.

- سؤال الله دائما الإعانة والتوفيق إلى برهما ونيل رضاهما.

- احترامهما وعدم رفع الصوت عليهما بل مناداتهما بأحب الأسماء إليهما.

- الإحسان والبر بأصدقاء الوالدين وصلة أقاربهما في حياتهما وبعد مماتهما؛ لأن هذا من البر بهما.

- ترك الأشياء المحببة للنفس المزعجة للوالدين, والنزول عند رغبتهم ولو كانت مخالفة لما تحب النفس وتهواه.

- سرعة الإجابة لأوامرهم وتلبية طلباتهم ورغباتهم, وعدم تقديم طلباتنا ورغباتنا على طلبات ورغبات الوالدين.

- إخبارهم بمستجدات حياتنا اليومية البسيطة إن كان هناك مجال وفسحة؛ لأن هذا يشعرهم باهتمامنا بهم وقربهم منا.

- عدم تفضيل وتقديم أحد عليهم في الإحسان والرعاية والاهتمام سواء كانت زوجة أو أبناء أو أقرباء؛ لأن الوالدين أعظم حقًّا وليس ثمة أحد أعلى منهم منزلة وأحق بالعناية.

- البر الحقيقي حينما يكون الإحسان والسمع والطاعة للوالدين في حال اختلاف رغباتنا وميولنا وطريقة تفكيرنا عنهم, وفي حال عدم حاجتهم لنا؛ لأن برنا بهم وهم محتاجون لنا ليس برا وإنما واجب علينا ورد للجميل الذي قاموا به ونحن صغار, وكأن العلاقة بيننا وبين والدينا سلف ودين؛ لأننا سنلقى كل ما نعمله لهم في أبنائنا سواء كان برا أو عقوقا.

بعض الآيات والأحاديث في الإحسان للوالدين:
- قال تعالى: ﴿ وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا * وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّي ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا ﴾ (سورة الإسراء آية 23 - 24 ).

- قال تعالى: ﴿ وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا ﴾ (سورة الأحقاف آية 15).

- قال -صلى الله عليه وسلم-: ) رغم أنفه ثم رغم أنفه ثم رغم أنفه قيل: من يا رسول الله؟ قال: من أدرك والديه عند الكبر أحدهما أو كليهما ثم لم يدخل الجنة .

- قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ) إن الله حرم عليكم عقوق الأمهات (واستحضار تلك الآيات والأحاديث واستشعار عظمة حق الوالدين وعظم الجزاء المترتب على البر والإحسان لهما يدفع إلى المسارعة بالبر والطاعة والإحسان لهما.

وعلى من يريد النجاح والفلاح في الدنيا والآخرة وكسب الأجر العظيم من الله أن يشفق عليهما ويتذلل لهما وأن يترحم عليهما ويدعو لهما بما يفتح الله عليه, وليتذكر الإنسان شفقة أبويه وتعبهما في تربيته؛ ليزيده ذلك إشفاقا لهما وحنانا عليهما, قال حكيم -رحمه الله-: راع أباك يرعاك ابنك.

والحقيقة أن مهما عملنا ومهما قدمنا فلن نصل إلى غاية البر والإحسان لهما؛ لأن حقهما أعظم وأكبر مما نتصور, ويكفي في ذلك أن الله قرن عبادته بطاعتهما والإحسان لهما فقال سبحانه: ﴿ وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ﴾ (سورة النساء آية 36)، ومع هذا نحسن ونجتهد ونحتسب الأجر والثواب من الله على قدر الاجتهاد.


وأخيرًا: الحديث في هذا الباب طويل, ولكن هذا فيض من غيض وكم هو جميل حينما تتزوج الفتاة أو الشاب, وقد أضحى كل منهما إلى عش الزوجية وقد ترك وراءه والدين رحيمين يدعوان له في كل لحظة بالتوفيق والسداد ممزوجة بمحبة صادقة, وحزن على فقدانه وإن لم يكن ذلك حقيقيًّا؛ لأنه لم تنقطع الصلة بينهما وما ذاك الحزن والفقد إلا نتيجة لحسن البر والتعامل مع هذين الأبوين. أسأل الله أن يوفقنا إلى البر بهما والإحسان لهما ونيل رضاهما.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.