المحكمة الدستورية والإخوان المسلمين ممثلة فى الحزب والجماعة والرئاسة لديهم صراع كبير وكراهيةواضحة للمحكمة فهم يرون أنها العقبة الوحيدة ضدهم فى تنفيذ طموحاتهم ببسط سيطرتهم على الدولة المصرية بداية من الإنتخابات الرئاسية ونحن نعيش حالة من الهجوم الواضح ضد الدستورية لدرجة حصار المحكمة حتى لاتصدر أحكام معينة تهز دولة الإخوان وتقف فى وجه طموحاتهم الكبيرة وتطور الصراع بينهما بعد حل مجلس الشعب ولجنة إعداد الدستور ودعاوى تتطالب بحل الشورى وغيرها وصولآ لقرارها الأسبوع الماضى بعدم دستورية قانون إنتخابات مجلس النواب وقانون مباشرة الحقوق السياسية مما أدى لحالة متصاعدة من العداء ضد الدستورية تطورت لوضع مادة لها فى الدستور من أجل إقصاء عدد من الشخصيات يرون أنها على عداء معهم مثل المستشارة تهانى الجبالى وغيرها وبالفعل وفقآ للدستور تم إعادة تشكيل المحكمة وتقلص عدد أعضائها وخرج بعضهم خارج المحكمة وعاد للقضاء الطبيعى أو الحياة المدنية وتغير رؤسائها ولم يحدث شئ فكانوا يتوهمون بما فعلوة أنهم إنتصروا عندما دستروا المحكمة وأخرجوا من يريدون ولكن هل تغير شئ وهل المحكمة تم تطويعها لمحاباة الإخوان والحكم لصالحهم أو تأجيل الأحكام حتى لاتتصادم معهم والواقع يقول عكس ذلك فالمحكمة بعد كل ما حدث لازالت تحكم بما تراه قانونآ ولا تهتم بما يحدث من صراعات على المشهد السياسي ونراها اليوم تحكم ببطلان قانون إنتخاب مجلس الشورى ولجنة إعداد الدستور وعدم أحقية الرئيس فى الإعتقال القسرى طبقآ لقانون الطوارئ وكلها قوانين ترسخ لدولة القانون والعدالة ولا ترسخ لمحكمة تحكم لنظام فهى تحكم للشعب فالقضاء سلطة تخدم العدالة من أجل الحفاظ على الدولة والشعب من تفرد وتسلط سلطة على سلطة . الأهم هل لك أن تتخيل أن المحكمة الدستورية والتى ترتيبها من حيث العلم والخبرة فى المرتبة العاشرة عالميآ و رجال ومؤيدى الجماعة يطالبون بحلها لرؤيتهم أنها ضدهم فهل تتخيل إلى أى حال وصلنا لسياسة حل أى مؤسسة أو سلطة تتعارض مع سياسات ورغبات الحكام الجدد لمصر فهل نحن فى دولة وهل هذة هى مكتسبات ونتائج الثورة وهل نحن فى طريقنا بهذا الشكل فى طريقنا لبناء دولة ترفع شعار العدالة والقانون . يجب أن يتعلم قانونى الإخوان أن ما بنى على باطل فهو باطل وتسرعهم فى إصدار قوانين يرون أنها تخدمهم دون دراية قانونية وتتعارض مع الدستور الذى صنعوة سيضعهم فى أزمات كبرى تضعف مصداقيتهم والثقة فى أهليتهم لتمثيل الشعب فى المجالس المنتخبة وتظهرهم بصورة الغير مؤهل لصناعة قانون فكل ما يصنعوة أغلبة يتم الطعن علية ويجب تعديلة وفقآ لقرارات الدستورية والسؤال الهام هل ما يحدث عدم دراية وخبرة منهم بالقانون أم نعود لزمن ترزية القوانين التى تكرس لخدمة فصيل معين على حساب وطن بأكملة أم ماذا فالواقع أن أغلب القوانين والإعلانات الدستورية التى خرجت من مؤسسة الرئاسة ومجلس الشورى قانونآ إما باطلة أو بها عوار دستورى ولا تتفق مع الدستور الحالى وهذة كارثة وندعوهم أن يتعلموا الدرس جيدآ من حربهم مع الدستورية أن عليهم صياغة قوانين تتوافق مع الدستور وتخدم المجتمع ككل ولا تفصل لصالحهم وإلا فمصيرها البطلان ومصيرهم تحمل تبعات الفشل السياسي والقانونى أمام المجتمع ووصفهم بترزية قوانين الإخوان المسلمين .