فى منطقة متوسطة بين قصر الاتحادية والطريق الى مطار القاهرة يقف فندق فيرمونت تاورز .هليوبوليس بفخامته المبالغ فيها وطاقم ضيافته شديد الاناقة فيرمونت هو احد فنادق القاهرة الفاخرة الذى لم يكن معروفا بشكل واضح للطبقة الوسطى او لعموم الناس حتى بدا تردد اسمه فى كثير من الوقائع السياسية التى جعلت منه احد فروع مقرات الحكم المتعددة هذة الايام فى مصر بعد مكتب الارشاد ومنزل خيرت الشاطر النائب الاول لمرشد جماعة الاخوان المسلمين
وكان الظهور السياسى الاول لفندق فيرمونت فى المؤتمر المغلق الذى عقده مرسى مع عدد من الشخصيات والرموز السياسية عشية اعلان نتيجة الانتخابات الرئاسية والذى صدر عنه ما عرف بمعاهدة فيرمونت التى نقضها مرسى فيما بعد وكان من الافت للنظر اختيار جماعة الاخوان المسلمين ان يتم عقد المؤتمر باطراف القاهرة على الرغم من وجود العديد من الفنادق الراقية على كورنيش النيل بوسط المدينة ثم اصبح فيرمونت هو الفندق الذى تعقد به مؤسسة الرئاسة المؤتمرات الرسمية والتى تواجه صعوبة فى عقدها بمنطقة وسط البلد وما يحيط بذلك من احداث عنف واشتباكات كان من بينها القمة الاسلامية التى عقدت فى فبراير الماضى وكان هناك طلب من الفريق السيسى بعقدها فى شرم الشيخ بسبب الاجراءات الامنية الا ان المؤسسة الرئاسية اصرت على عقد القمة بفندق فيرمونت كما تم نقل قمة وزراء الخاريجة العرب بنفس الفندق بدلا من الجامعة العربية ليتولى الحرس الجمهورى وشرطة الرئاسة تامين الفندق والوفود الرسمية للدول المشاركة الفندق تحول الى قبلة لعقد لقاءات بين اصحاب القرار الحقيقين فى مصر الان فاصبح مقر دائم للقاءات المهندس خيرت الشاطر مع رجال الاعمال الخليجين والاتراك وبعض شخصيات المشتركة بين القصر ومكتب الارشاد والذى اصبح الاعلام يتربص باقتناص صورهم اثناء دخولهم وخروجهم من مكتب الارشاد خاصة مع ما يتقلدونه من مناصب رسمية لا تسمح لهم بالتورط مع فصيل سياسى بعينه دون غيره على الاقل امام العيان كما اصبح ايضا مقر للقاءات غير الرسمية لرجال القصر والذين ينتمون ايضا الى مكتب الارشاد مثل عصام الحداد وخالد القزاز وكان ومازال الدكتور ياسر على المتحدث السابق باسم الرئاسة يتواجد لتناول العشاء وعقد لقاءات مع بعض الشخصيات باحد المطاعم الملحقة بالفندق حتى ان روايته الشهيرة الخاصة باقالة طنطاوى وعنان خرجت من احدى هذة اللقاءات بفيرمونت مع بعض الشخصيات الصحفية كما شهد الفندق ايضا لقاءات بين ايمن على مستشار الرئيس لشئون المصريين فى الخارج ومحى حامد مستشار الرئيس لشئون التخطيط والمتابعة و لقاءات جمعت بين الاخوين مكى النائب السابق لمرسى واخيه وزير العدل وعدد من الشخصيات من مكتب الارشاد والرموز القضائية فى وقت اشتعال ازمة مقاطعة القضاة الاشراف على الاستفتاء وازمة النائب العام الاولى للاطاحة بعبد المجيد محمود وبخلاف جلسات العشاء التقليدية التى يعقدها رجال الجماعة بين الحين والاخر فان هناك بعض الجلسات التى يتم بها مناقشة امور سياسية هامة تستوجب ان تتم فى مكان مغلق باحد قاعات الاجتماعات المصغرة بالفندق والتى تتميز باجراءات تامينية عالية ومبطنة بشكل عازل للصوت واكد احد العاملين بالفندق انه يتكرر على اوقات متفاوتة حجز احد القاعات لرجل الاعمال خيرت الشاطر حيث يقوم طاقم الحراسة المرافق له باستلام القاعه قبلها للتاكد من عدم وجود اجهزة تصنت او محاولة للتلصص على اسرار صفقاته السياسية او الاقتصادية على حد سواء واكدت احد العاملات فى طاقم الضيافة بالفندق انه تم الاستعانة بطاقم الضيافة فى احد المرات لمادبة عشاء فى احد القصور الرئاسية رافضة الكشف عن اى تفاصيل حول تلك المادبة الطبيعة المتشككة لجماعة الاخوان المسلمين تجعلنا نتسائل حول سر ارتياح الجماعة لهذا الفندق تحديدا للدرجة التى يجعلوه مقرا لاجتماعتهم السرية بداية ان البعد النسبى للفندق يجعله بعيدا عن العيون ولكن الاهم من ذلك هو لمن تعود ملكيته مما يجعل هناك ثقة من الجماعة فى توفير المطلوب من ادارة الفندق دون نقاش مجموعة فيرمونت هى مجموعة فنادق عالمية يسيطر على نسبة منها الوليد ابن طلال رجل الاعمال السعودى عن طريق مجموعة شركات المملكة للاستثمارات الفندقية التى يمتلكها وايضا يمتلك رجل الاعمال السعودى فهد الشوبكشى نسبة فيها كما تستحوذ على نسبة كبيرة منها شركة الديار القطرية وعدد من رجال الاعمال السعوديين والقطرين ولا يخفى على احد انهم اقوى حلفاء للنظام الاخوانى الحالى وربما وجود الحليف القطرى تحديدا من ضمن مالكى الفندق يجيب عن كثير من التساؤلات .التى ثارات حول وقوع اختيار الجماعة عليه تحديدا الوضع الخاص الذى حظى به فندق فيرمونت فى النظام الاخوانى جعله يتبع حالة من التشديد الامنى حول عملائه خوفا من استهداف زبائنه من قيادات الاخوان والرئاسة فاى محاولة لحجز احد قاعات الفندق تواجه بسيل من الاجراءات والتدقيق الامنى فلا يقبل الفندق ابداء اى معلومات حول اجراءات الحجز قبل التاكد من شخصية الحاجز والتحرى عنه وعن الشركة التابع لها بل وطلب قائمة كاملة باسماء الضيوف قبلها بوقت كافى للاستعلام عنهم وتحديد عددهم وعدم حمل اى اسلحة او حراسة خاصة ووضع شارة مميزة توضح شخصية الضيف واسم الحدث التابع له تحت ذريعة الدواعى الامنية كما اكدت ادارة الفندق .