أكدت الدكتورة سامية خضر استاذ علم الاجتماع بجامعة عين شمس أن ظاهرة العنف والفوضى التى انتشرت بالمجتمع لم تشهدها مصر منذ قرون عديدة حيث أوضحت أن الشخصية المصرية التى اتفق عليها غالبية مؤرخى العالم تتميز بقدر كبير من الاتزان والتسامح والصبر مهما بلغت درجة عصبيتها وبالتالى لا يمكن تتحول الى شخصية عنيفة تمارس الفوضى والبلطجة والتخريب داخل المجتمع ولكنها تتحلى بالكثير من المودة مقارنة بالشخصية الغربية الاوربية .
وأشارت خضر فى تصريحاتها ل أون تى فى أن تخبط الاوضاع السياسية بعد الثورة وما أسفرت عنه الأحداث من ملاباسات ساهمت فى سقوط هيبة الدولة وقوة القانون وضعف قوة المنظومة الأمنية ، وهو ما ساعد على خروج أسوأ ما يمكن من بعض الشخصيات التى لديها استعداد لممارسة العنف والفوضى ، وأضافت أن الخارجين عن القانون استفادوا من الثورة والتى جعلتهم يشعرون بتفوق مكانتهم ووضعهم داخل الدولة حيث لم يعد هناك قانون يرهبون منه وهذا ما تأكد ليهم بالفعل منذ اقتحام السجون وتهريب أفراده أيام الثورة .
ومن جانبه قال عماد المعلى مراسل وكالة أنباء الشرق الأوسط أن القرارات السياسية الخاطئة والفاشلة التى تؤجج الأحداث تعد هى العامل الرئيسى فى انتشار الفوضى والعنف داخل المجتمع حيث يستغل العديد من الافراد حالة التظاهرات المستمرة فى نشر ثقافة العنف داخل المجتمع وهو ما أظهر للمجتمع ظواهر خارجة عن صفاته ك التمثيل بالجثث واشعال النيران بالمنازل وغيرها من الاحداث العنيفة .
وأكد أن الانفلات الأمنى الذى حدث بعد الثورة اعطى للمواطن الشعور بأنه لن يستطيع الحصول على حقه بالقانون ، وذلك بالاضافة الى ارتفاع معدل الفقر وانخفاض قوة الامن وزيادة عدد الخارجين عن القانون وهو ما تسبب فى اقبال العديد من المواطنين على شراء الأسلحة النارية والبيضاء للدفاع عن أنفسهم ، مضيفاً أن حالة اليأس التى سيطرت على المصريين نتيجة تزايد عدد المشكلات الاقتصادية والاجتماعية واتجاه أوضاع الدولة للأسوأ كان سبباً فى تفشى العنف والفوضى داخل المجتمع .