وبرر الدكتور أيمن سلامة أستاذ القانون الدولي العام استبعاده قيام الإدارة الأمريكية بقطع المعونة عن مصر لعدم قدرتهاعلى الاستغناء عن خبرة مصر في مجال مكافحة الإرهاب التي اكتسبتها خلال تسعينيات القرن الماضي والتي لا تنافسها فيها أي من دول المنطقة حتى إسرائيل نفسها ..بالإضافة إلى إعلان الخارجية الإيرانية لأول مرة استعدادها للاستثمارات الاقتصادية الضخمة في مصر بهدف تعويضها عن المعونة وهو مالن تقبله أمريكا. ووصف سلامة تلويح أمريكا بقطع المعونة عن مصر على خلفية قيام السلطات المصرية بتفتيش ومتابعة عمل الجمعيات الأهلية العاملة فى مصر بأنها ثاني أخطر أزمة في تاريخ العلاقات الثناية بين مصر وأمريكا بعد حادث اختطاف السفينة الإيطالية "أكيلي لاورو" في أكتوبر 1985 على السواحل المصرية.. موضحا أن أمريكا تعد الدولة الوحيدة من بين دول العالم التي ترفض مقاضاة مواطنيها أمام أية سلطة قضائية أجنبية. ونوه إلى أنه كان على منظمات المجتمع المدني الأجنبية اتباع اللوائح الوطنية المنظمة لعملها في مصر وكافة القوانين التي تقضي بها وزارة التضامن الاجتماعي وعلى رأسها قانون 84 لعام 2002 المنظم لعمل الجمعيات الأهلية في مصر. وقال أستاذ القانون الدولي العام وعضو المجلس المصري للشئون الخارجية الدكتور أيمن سلامة /إن منظمات المجتمع المدني لا تمتهن السياسة مثل الأحزاب التي تسعى بشكل دائم للوصول إلى السلطة والحكم ..مؤكدا أن عمل هذه المنظمات يستند إلى مبدأ الشفافية في الإشهار والإعلان ومصادر التمويل الخارجية والموازنة والأغراض والأهداف والنطاق الجغرافي. وأشاد الدكتور سلامة، في ختام تصريحاته لوكالة أنباء الشرق الأوسط ، بمبادرة الشيخ محمد حسان الداعية لدعم الاقتصاد الوطني ، مشيرا إلى أنها خطوة إيجابية لكنها ليست كافية للاستغناء عن المعونة الأمريكية إلا مع زيادة العمل والإنتاج والاستفادة من تجارب بعض الدول في الخروج من الأزمات الاقتصادية كاليابان وماليزيا وكوريا الجنوبية التي أصبحت نمورا اقتصادية تناطح أمريكا.