"بوليتيكو": واشنطن تتحرك لاحتواءالغضب العربي بعد تصريحات هاكابي**    انفجار قوي يهز مدينة بندر عباس الإيرانية وانقطاع واسع للكهرباء    إخماد حريق داخل منزل فى كرداسة دون إصابات    نظر محاكمة 25 متهما بخلية الظاهر.. اليوم    بشرى: المرأة قوية ولا تنتظر رجلًا ليقرر استقرارها    تصريح صادم من «ترامب» حول العاصمة الأمريكية: «خالية من الجريمة»    نقل ملك النرويج هارالد الخامس إلى المستشفى خلال عطلته في إسبانيا    ترامب: الولايات المتحدة تعمل بجد لإنهاء النزاع في أوكرانيا    موعد عرض الحلقة 8 من مسلسل علي كلاي والقنوات الناقلة    ترامب: تلقينا من شريكنا الجديد في فنزويلا أكثر من 80 مليون برميل من النفط    ترامب: تلقينا أكثر من 80 مليون برميل من النفط الفنزويلي    ترامب: وجودي والجمهوريين في الكونجرس منع تحول الولايات المتحدة إلى حدود مفتوحة بالكامل    ليبيا تطلق مشروع "NC-7" العملاق لتعزيز أمن الطاقة ودعم صادرات الغاز    يارا السكري: مبحسش إني قلقانة على نفسي وأنا بشتغل مع أحمد العوضي    يارا السكري: مشهد "موت أيمن" في "علي كلاي" الأصعب بالنسبة لي    "فن الحرب" الحلقة 7.. ريم مصطفى تجبر زوجها على إشراك كمال أبو رية في مشروعها    ترامب: إدارتي نجحت في خفض أسعار البنزين والعقارات    ترامب يتعهد بالتصدي للتهديدات ويشيد بالتحول التاريخي    إدارة الأهلي تتحرك مبكرًا لصفقات الموسم الجديد قبل انطلاق الميركاتو الصيفي    حقيقة وجود صفقة مقايضة "البحر الأحمر والسد الاثيوبي"| مصدر يكشف    «ترامب» يتباهى بنجاح الاقتصاد الأمريكي: التضخم تحت السيطرة    30 دقيقة تأخر في حركة القطارات على خط «القاهرة - الإسكندرية».. الأربعاء 25 فبراير 2026    إنعام كجه جي تحاور المطربة العراقية سليمة مراد    حكم إلزام الطفل بصيام رمضان.. وما السن الواجبة لأداء الفرض؟    رغيف واحد أفضل من عبادة سبعين عامًا.. قصة من أسرار الصدقة    علاج حساسية الجيوب الأنفية.. خطوات فعالة للتخلص من الاحتقان والصداع بشكل آمن    بشرى: بيتي مستقر من غير رجل.. ووالد أولادي شخص محترم    كيف تحافظ على باقة الإنترنت شهرًا كاملًا؟ دليل عملي لتقليل الاستهلاك دون التأثير على الاستخدام    21 طنًا حصيلة الحصاد بمزرعة المنزلة.. جهاز حماية وتنمية البحيرات يوسع تطبيق نظام الاستزراع عالي الكثافة    مع سابع أيام رمضان.. موعد أذان الفجر اليوم الأربعاء 25فبراير 2026 في المنيا    بشرى: نظرة المجتمع مش بتفرق معايا بعد الطلاق.. محدش بيحطلي أكلي في الثلاجة    16.2 مليون مواطن استفادوا من مبادرة الكشف المبكر عن الأورام السرطانية ضمن «100 مليون صحة»    رجيم إنقاص الوزن في رمضان.. خطة متوازنة لخسارة الدهون دون حرمان    طريقة عمل البيض بالخضراوات لسحور صحي ولذيذ    محافظ المنوفية يشدد على سرعة إنجاز المشروعات وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين    مصدر من الزمالك يكشف ل في الجول حقيقة خلاف السعيد مع الجهاز الفني.. وسبب غضبه    أمين البحوث الإسلامية يهنئ أحمد الطيب بالموافقة على إنشاء كلية القرآن الكريم للقراءات وعلومها بالقاهرة    فرقة ناشد.. حكاية أول فريق مصري لكرة القدم تأسس عام 1895 وأبرز لاعبيه    أحمد هاشم يكتب: غليان «الإخوان» بسبب «رأس الأفعى»    أسرة عبد الرحيم علي في ضيافة نشأت الديهي.. عبد الرحيم علي: نجاحاتي جعلتني هدفًا للمتربصين وحملات التشويه.. وداليا عبد الرحيم: والدي يمتلك حجرات في قلبه لكل واحدة منا    الأندية المتأهلة رسميا إلى ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا    كبار القراء ونجوم دولة التلاوة يحيون سابع ليالي رمضان بتلاوات ندية وابتهالات روحانية عطرة    الداخلية تكشف ملابسات واقعة تحرش لفظي بسيدة في الجيزة    10 كلاب يفترسون صغير في دمنهور.. وأسرته: نجا بأعجوبة    محافظ الوادي الجديد تعقد لقاءً جماهيريًا مع أهالي قرى الشركة بمركز الخارجة    بعد تألقه في مسلسل فن الحرب.. إشادات واسعة بأداء إسلام إبراهيم    قرار جديد من النيابة في واقعة تعدى عامل على والدته بالإسكندرية    منتخب مصر للكرة النسائية يواجه الجزائر وديًا    مجلس جامعة المنيا يهنئ المحافظ بتجديد ثقة القيادة السياسية    اليوم.. لجنة الدراما بالأعلى للإعلام تناقش دراما الأسبوع الأول من رمضان.. وتصدر تقريرها الأول    أخبار مصر اليوم: أخر فرصة للحصول على دعم ال400 جنيه للفئات المستحقة للمنحة، ضبط 770 كيلو دواجن منتهية الصلاحية الصلاحية بالقليوبية، الصحة تستهدف إنشاء 440 وحدة للسكتة الدماغية، حالة الطقس غدا    معتمد جمال: حاربنا لإعتلاء صدارة الدورى.. والزمالك يضم أفضل لاعبى أفريقيا    رسميا.. الزمالك وبيراميدز ينضمان للأهلي وسيراميكا في مجموعة تحديد بطل الدوري    حرس الحدود يفوز علي إنبي بالدوري    النائب العام يجتمع بأعضاء النيابة العامة فى حفل إفطار رمضان    وكيل وزارة الصحة بشمال سيناء يستكمل جولاته التفقدية ببئر العبد    سوزان القليني نائبًا لرئيس مجلس أمناء جامعة عين شمس الأهلية (بروفايل)    تفاصيل إطلاق مبادرة أبواب الخير لدعم الفئات الأولى بالرعاية خلال رمضان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



خبراء ومتخصصون بالإسكندرية ينتقدون قرار "الضبطية القضائية" للمواطنين
نشر في الفجر يوم 15 - 03 - 2013

السلامونى: الضبطية القضائية لا يتم منحها إلا لفئات محددة فى قانون الاجراءات

محفوظ: هناك نوعين من الثوار: ثائر مسيس وثائر مهمش

حمدان: نحن كعمال مصر نرفض هذا التوجه شكلا وموضوعا

عز الدين: الشعب لا يحتاج الإذن من أي سلطة للدفاع عن منزله واسرته وعمله وشارعه

خبراء أمنيين: منح النيابة العامة حق الضبطية القضائية للمواطنين أمرعبثى وجهل بالقانون الجنائى..



أثار قرار الضبطية القضائية للمواطنين ، إنتقادات حادة من قبل خبراء ومتخصصين بمجالات مختلفة بالإسكندرية ، تأتى تلك الإنتقادات المستمرة اثر القرارات التى تصدرها مؤسسة الرئاسة وحكومة الدكتور هشام قنديل التى وصف ادارة كلاهما بالفشل ولم تلبى إحتياجات المواطنين بل تذيد من كاحلهم يوماً يلى الأخر .





فمن هنا انتقلت "بوابة الفجر".. إلى خبراء ومتخصصين بالإسكندرية, كى يبدوا أراءهم بشأن هذا القرار من خلال سؤال رئيسى.. وهو " ما تعقيب حضرتك على قرار مكتب النائب العام للضبطية القضائية للمواطن العادى: تخلل هذا السؤال عشرات الأسئلة الفرعية التخصصات المختلفة.





حيث تنص المادة 37 من قانون الإجراءات الجنائية الصادر في عام 1952فإنه على مأموري الضبطية القضائية في حين ضبط أي مواطن لمواطن آخر أو ضبط المأمورين أنفسهم بتقديم المتهمين بارتكاب جريمة تخالف القانون للنيابة العامة ، أى كلف المواطنين بمكافحة الجريمة وضبط المخالفين للقانون وتسليمهم لأقرب مأمور ضبطية قضائية.



فمن خلال الجانب العمالى أشار "حسين حمدان" - عضو سكرتارية المؤتمر الدائم لعمال الإسكندرية ومسؤول اللجنة العمالية للتيار الشعبي المصري بالإسكندرية ، لم يكن قرار النائب العام بإعطاء سلطة الضبطية القضائية للمواطن العادي إلا عطاء من لايملك لمن يستحق - وهو في ذات الوقت تقنين لكل أشكال العنف وتلفيق التهم لكل من عارض النظام وتكريسا للإنقسامات وهو الضوء الأخضر لبدء التناحر المجتمعي والحرب الأهلية بشكل علني وصريح .



عن ردود أفعال الطبقة العمالية بالإسكندرية حيال تفعيل اجراءات تصعيدية للمطالبة بحقوقهم قال حمدان نحن كعمال مصر نرفض هذا التوجه شكلا وموضوعا لأنه وارد بالفعل أن يستخدم ضد الإضرابات والإعتصامات العمالية من قبل هذه الجماعات بمساعدة البعض المنتمي إليهم بداخل المنشآت بغرض إجهاض الحراك العمالي المتصاعد والناتج عن هضم حقوق العمال والتعسف ضدهم من أرباب العمل ...



وتابع.. هذا بالإضافة إلي قوانين العمل الجائرة وخاصة قانون رقم 12 الذي يعطي كل المميزات لأرباب الأعمال بينما يجور جورا وقحا علي حقوق العمال - في غياب لدور الدولة وإهمال النظام لكل حقوق العمال وحلمهم بتحقيق العدالة الإجتماعية - عدا ممارسات قمعية ترتكب بحق العمال من فصل تعسفي وتدخلات أمنية لفض الإضرابات والإعتصامات العمالية بإستخدام مفرط للعنف بكل صورة من ضرب وسحل وتنكيل قد ينتهي بإعتقال العمال ومحاكمتهم كما رأينا ماحدث مع عمال شركتي الأسمنت وفرج الله بالإسكندرة ".



بينما كان رد فعل الخبير فى اللجان الشعبية " سعيد عز الدين " منسق اللجان الشعبية للدفاع عن الثورة بالمدينة : ان الشعب لا يحتاج الإذن من اي سلطة للدفاع عن منزله واسرته و عمله وشارعه .



أشار إلى سيناريو إسقاط وزارة الداخلية فى حال استمرار انحياز الداخلية للسلطة و اصرار وزير المرشد للأمن العام المدعو محمد ابراهيم على التضحية برجاله في مواجهة الشعب تنفيذا لمخطط اسقاط الوزارة ليحل محلها عناصر جديدة يختارها مكتب الارشاد للعب دور الحرس الثوري في يوم ما، فلن يسكت الشعب و لن ترهبه مسيرات استعراض القوة على غرار جمهورية فايمار التي يقوم بها بعض الجهلاء في صعيد مصر، مشدداً على ان الشعب كله سيكون لجان و لن يقبل الوصاية عليه من اي كيان ولا مجال للتواكل.



وماذا يفعل المواطن مع ظهور اللجان الشعبية للجماعة الإسلامية، وما النصائح التى توجهها فى هذا السياق كونك خبير فى اللجان الشعبية ، هذا بالاضافة الى كيف يتعامل المتظاهرين فى حال تم الضبطية عليهم ، من وحى كونك خبير فى الدفاع عن الثورة...



نصح الخبير فى اللجان الشعبية فى حال ظهور اللجان الشعبية للجماعة الإسلامية ، على كل شارع تكوين لجنة مركزية للشارع لتدير شؤونه و تتبنى ليس فقط علاج الملف الامني و لكن مطالبة السلطات المحلية بتلبية مطالب هذا الشارع تحديدا دون السماح لاي كيان سياسي بالتجارة بحاجيات المواطنين .



إنتقلنا إلى الخبيرة بحياة الطفل الدكتورة " ايمان سلام " رئيس مجلس ادارة جمعية انقاذ حياة طفل التى أشارت إلى : ان أطفال الشوارع نشبت بينهم اليوم بمحيط منطقة سموحة إشتباكات بالأسلحة البيضاء مما ادى بالنهاية الى اصابة عدد منهم وتم إلقاء القبض عليهم ، معترضاً على التعامل الأمنى العنيف معهم الغير ادمى مطالباً بمساكن ايواء لإحتوائهم داخلها وتعلمهم مهارات تساعدهم لإستكمال مستقبلهم بدلاً من تركهم فى الميادين وفى النهاية يشتبكون معاً ثم يتم حبسهم ثم يفرجون عنهم ثم يعودون للإشتباكات مرة أخرى.



قالت إن مقصد تمرير الضبطية القضائية للثوار واطفال الشوارع نظراً لإنهم بيطالبون بها وحتى الان لم تلبى تلك المطالب ، ان هذا القرار يعد غطاء سياسى لتقنين القبض عليهم فى اى وقت ، مشيراً إلى هذا بالعبث والتهريج بعقول الشعب لإرساء قانون الغابة و اعتراف صريح بعدم القدرة علي سيطرة الداخلية وتأمينها حياة المواطنين".



أضافت خبيرة الأطفال " فبدلا من البحث عن اليه حديثة ينتوى تحتها السبل القانونية لتنظم حياة المواطنين ويلتزمون بها بل حرض هذا القانون شيوع الفوضى المجتمعية ونشوب حروب اهلية لينشغل المواطن بها وتنعم الرئاسة والحكومة بالسلطه و بالتالي لن نجني الا مزيدا من الكراهية " .

ووصف عقيد دكتور "محمد محفوظ " المنسق المساعد لإئتلاف ضباط لكن شرفاء ، أن قيام النيابة العامة بتذكير المواطنين بحقهم فى ضبط كل من يتلبس بارتكاب جريمة وفقاً لنص المادة 37 من قانون الإجراءات الجنائية ، هو أمر مفترض أصلاً علم المواطنون به باعتباره أمر يدخل فى باب القانون الطبيعى والقيم الدينية والأخلاقية .



تابع : ولكن المثير للشك والريبة هو أن تتورط النيابة العامة فى الإعلان عن ذلك فى ظل تلك الأجواء التى أعلنت فيها الشرطة عن الإضراب وأعلنت فيها بعض جماعات الإسلام السياسى عن تنظيم لجان شعبية ، الأمر الذى يوضح بأن النيابة العامة قصدت أن توفر غطاءً قانونياً لتلك الجماعات لكى تمارس ميليشياتها أو لجانها الشعبية الحق المنصوص عليه فى المادة 37 ، ثم يتم الزعم بأن من يفعل ذلك هم مجرد مواطنين عاديين يمارسون الحقوق التى كفلها لهم القانون . وبالتالى فإن النيابة العامة باختيارها هذا التوقيت بالذات لتذكير المجتمع بالمادة 37 ؛ فإنها تقوم بتسخير القانون من أجل دعوة المواطنين إلى الاقتتال لحماية سياسات فاشلة وحكومة أشد فشلاً .



وأضاف محمد محفوظ .. بأن الدول الديموقراطية المتحضرة تحول بين مواطنيها وبين تعريض أنفسهم لمخاطر المواجهة مع الخارجين على القانون ، ولذلك توجد فى هذه الدول أقسام متقدمة لشرطة الطوارئ مربوطة لاسلكياً بعدد كبير من سيارات النجدة ، التى تنتقل فور تلقى بلاغات المواطنين إلى أماكن الجرائم ، الأمر الذى يمنع تورط المواطنين فى مواجهات أمنية خطيرة تخرج عن نطاق قدراتهم ولا يصلح للتعامل معها إلا المحترفين بينما فى الدول المتدنية أمنياً والتى تحشد فيها أجهزة الأمن كل جهودها لحماية أمن النظام ؛ فإن أجهزة الشرطة تتخلى عن دورها فى حماية أمن المواطنين وتتركهم لبعضهم البعض ، بما يضع المواطنين فى مأزق ويعرضهم لمخاطر جسيمة ...



وأضاف محفوظ بأن النيابة العامة تسير على نفس موجة تيار الإسلام السياسى عندما تطالب المواطنين بضبط من يقطعون الطرق أو يتظاهرون أمام المنشآت العامة أو يطالبون بالعصيان المدنى باعتبار أنهم بلطجية ، رغم أن البلطجة قانوناً تعنى قيام البلطجى بممارسة الترويع والتخويف من أجل تحصيل منفعة لنفسه من هذه البلطجة ، أو لتحصيل منفعة لغيره لقاء أجر ، وهو ما لا يحدث فى كل الأحداث التى تحدث فى شوارع وميادين مصر ، فالمحتجين أو المتظاهرين عندما يقوموا بقطع طريق لا يقوموا بسرقة المواطنين ، وعندما يقوموا بحصار منشأة لا يقوموا بذلك من أجل سرقة محتوياتها ، وإنما يتم كل ذلك من أجل توصيل رسالة بالغة الشدة والدلالة للسلطات والمسئولين مفادها الاعتراض على سياساتهم الفاشلة ، والدليل على صحة ذلك أنه لم يتم التعامل مع أحداث حرق مقرات الحزب الوطنى وحرق أقسام الشرطة خلال الأيام الأولى لثورة 25 يناير على أنها بلطجة ...



وأوضح العقيد دكتور محمد محفوظ ، أن هناك نوعين من الثوار: ثائر مسيس وثائر مهمش . فالثائر المسيس هو شخص لديه أفكار ومبادئ سامية يريد تحقيقها من أجل الارتقاء بالمجتمع الذى يعيش فيه ؛ ومن ثم فهو ملتزم فى دعوته لتلك الأفكار بكل الطرق السلمية بينما الثائر الغاضب أو المهمش هو شخص محدود الثقافة أو الدخل ينتمى للطبقات الفقيرة والمهمشة ، ولديه مطالب ملحة ناشئة عن مظالم اجتماعية واقتصادية ، ومن ثم فهو يخرج للتعبير عن هذه المطالب والمظالم بشكل غاضب وعنيف ، ومن ثم فهو ليس بلطجى وإنما هو ثائر وسيلته فى التعبير عن مطالبه هى العنف والغضب . وبالتالى فعلى كل من يصف أى مواطن بأنه بلطجى بأن يبادر بتقديم الدليل المادى على ذلك، من خلال إثبات أنه تحصل على منفعة أو أجر ، ومن خلال الكشف عن اسم الشخص الذى حرضه على ذلك ، وإلا لو لم يتم إثبات ذلك فإن هذا الشخص يظل ثائراً مهمشاً ينبغى التعامل مع غضبه وعنفه باعتباره مؤشر على الفشل الذريع لمؤسسات الدولة فى حل مشاكل المواطنين وتلبية احتياجاتهم الأساسية .

لفت بأن ما يثبت صحة ذلك هو أنه أثناء إضراب الشرطة خلال الأيام الماضية فقد انسحبت قوات الأمن من أمام عدد من المنشأت العامة ولم يتم حرقها او نهبها .





مؤكداً بأثناء الأزمة الاقتصادية فى اليونان اندلعت مظاهرات حاشدة وتم حرق عدد من المنشآت ورغم كل ذلك لم تتورط الشرطة اليونانية فى قتل مواطناً واحداً ، لأن حكومة اليونان باعتبارها حكومة رشيدة وتحترم مواطنيها تعلم أن من خرج واقتحم وحرق ليسوا بلطجية ، لكنهم مواطنون لهم مطالب عادلة . فالدولة الرشيدة هى التى تحتوى مواطنيها الذين خرجوا للاعتراض على السياسات الفاشلة ، وتقوم بالتصدى لهذا الفشل من خلال إقالة الفاشلين ، وليس من خلال وصف الغاضبين بأنهم بلطجية ، وبالتالى على أهل الحكم فى مصر أن يعلموا بأن الحشود التى تملأ شوارع مصر ، هى لثوار غاضبين مهمشين ، ومن يتهمهم بأنهم بلطجية فعليه أن يثبت ذلك بالدليل القانونى وإلا فليخرس بحسبه .



وأضاف العقيد دكتور محمد محفوظ ، بأنه إذا كانت النيابة العامة تذكر المواطنين بالمادة رقم 37 من قانون الإجراءات الجنائية ، فكان يجب لزاماً عليها أن تذكرهم أيضاً بنص المادة رقم 248 من قانون العقوبات ، التى تعطى للمواطنين حق مقاومة مأمورى الضبط القضائى إذا خيف أن ينشأ عن أفعالهم موت أو جروح بالغة ، وكان لهذا الخوف سبباً معقول . وبالتالى نحن نقول للنيابة اذا كنتم تطالبون المواطنين بأن يلقوا القبض على الثوار بحجة أنهم بلطجية ، فنحن نقول للمواطنين أيضا أن القانون يعطيكم الحق فى مقاومة مأمورى الضبط القضائى إذا كان هناك خوف أن ينشأ عن أفعالهم أثناء القبض على المواطنيبن موت أو جروح بالغة وكان لهذا الخوف سبباً معقول ، ولعل السبب المعقول واضح ؛ وهو استمرار سقوط المواطنين برصاص الشرطة خلال العامين السابقين وحتى الآن .



تابع بأن جماعة الاخوان المسلمين للأسف مفتونة بالتجربة الايرانية رغم الاختلاف المذهبى بما يجعل مصر تسير على نفس خطى الثورة الايرانية ، فالثورة فى إيران قام بها الليبراليون والاشتراكيون وانضم لهم الإسلاميون ثم قام الإسلاميون بالقفز على الثورة والانفراد بالحكم ومن أجل الحفاظ على هذا الانفراد وقمع المعارضين تم إنشاء الحرس الثورى الذى تم تقنين وضعه من خلال المادة رقم 150 بالدستور الإيرانى ، التى تجعل الحرس الثورى بمثابة ميليشيا موازية لقوة الجيش النظامى والشرطة الإيرانية لحماية الثورة الاسلامية .



لفت إلى الأخطر من ذلك ، أنه عقب انفراد الإسلاميين فى إيران بالحكم عمت البلاد حالة من عدم الاستقرار والمظاهرات والاعتراضات نتيجة الاعتراض على ذلك من القوى السياسية الأخرى فتفتق ذهن الإسلاميين عن تدبير أزمة سياسية لها أبعاد دولية تمثلت فى عملية احتجاز الرهائن فى السفارة الأمريكية لمدة تزيد عن 400 يوماً مما أدى إلى شق صفوف المعارضة ووقوف اليساريين ومعظم قطاعات الشعب مع النظام فى مواجهته مع الشيطان الأمريكى على حد وصف آيات الله الإيرانيين . ونظراً لأن أى نظام حكم استبدادى يخشى من قوة الجيش وإمكانية قيامه بالانقلاب عليه ، فقد قام آيات الله بتوريط الجيش الإيرانى فى الحرب العراقية الإيرانية عام 1980 لكى ينشغل الجيش فى حماية الجبهة الخارجية ، ومن ثم تخلو الساحة الداخلية للإسلاميين لكى ينفردوا بالحكم ويسيطروا على مفاصل الدولة ، وللأسف هذا هو السيناريو الخطير المتوقع قيام جماعة الإخوان المتأسلمين بتطبيقه بحذافيره فى مصر ؛ حتى يتمكنوا من الانفراد بالسلطة والهيمنة على مفاصل الدولة المصرية . فهل هناك من يقرأ التاريخ لكى يحمى مصر من أخطار الحاضر والمستقبل ؟ سؤال ينبغى على كل مصرى شريف الإجابة عليه سريعاً قبل فوات الأوان .



رفض الرائد محمد شحمة، منسق هيئة الشرطة لمديرية أمن الإسكندرية ، البيان الصادر من مكتب النائب العام بشأن إعطاء اي مواطن حق الضبطية القضائية، مشيراً إلى مما يثير الشغب بين جموع الشعب المصري، بالإضافة إلي الرفض الكامل لسياسية وزارة الداخلية في الوقت الحالي والمطالبة بتغيير المنظومة الأمنية بالكامل، حيث أدت هذه السياسيات الحالية لزيادة الفوضى.



ووصف خبراء أمنيين بالمدينة ، منح النيابة العامة حق الضبطية القضائية للمواطنين واحتجاز مرتكبى الجرائم، وتسليمهم إلى أقرب قسم شرطة. " بالأمر العبثى والجهل بالقانون الجنائى " ، تابع الخبراء أن ذلك يعطى فرصة لتشكيل لجان "بلطجية"، تحت اسم اللجان الشعبية.




من جانبه أكد المستشار " حسنى السلامونى " رئيس نادى قضاة مجلس الدولة بالاسكندرية ، على اعتراضه على طريقة عزل النائب العام السابق من منصبه بالمخالفه للقانون والدستور حماية للمنصب وليس لمن يشغله ، مؤكداً على إعتراضه على طريقة تعيين النائب العام الحالى بالمخافه للقانون والدستور مشيراً إلى انه حماية ايضا للمنصب وليس اعتراضا على من يشغله .

تابع.. لا اجد مبررا للحملة التى يتعرض لها النائب العام حاليا لمجرد انه اشار الى نص موجود فى قانون الاجراءات الجنائيه كنا نطبقه بشهامة المصريين طول عمرنا دون ان نعرف ان المشرع منذ الخمسينات قد اضاف شرعية على هذا التصرف طبقا للماده " 37 " من قانون الاجراءات الجنائية...



وأضاف " أنا لا ادافع عن النائب العام الحالى لاننى لا اجد ان الرجل قد ارتكب جرما بخصوص هذا الموضوع ، كل ما قيل من ان النائب العام قد اعطى الضبطيه القضائيه للمواطن العادى هو خطا فى الفهم او سوء نية من البعض .



موضحاً ان الضبطية القضائية لا يتم منحها الا للفئات المحدده فى قانون الاجراءات الجنائيه وهم مأمورو الضبط ومن فى حكمهم ممن يمنحهم وزير العدل هذه الصفه كما حدث مع افراد القوات المسلحه ، اما المواطن العادى فلا يمكن منحه الضبطيه القضائيه .



جدير بالذكر أن المستشار حسن ياسين مدير المكتب الفني للنائب العام، أكد قرار منح حق الضبطية القضائية للمواطنين ومأموري الضبطية القضائية ليس قرارا جديدا من النائب العام أو منحة وإنما هو بيان كاشف وتأكيد لحق ممنوح للمواطنين ومأموري الضبطية القضائية بموجب المادة 37 من قانون الإجراءات الجنائية الصادر في عام 1952...



قال أن حق الضبطية القضائية لمأموري الضبطية القضائية وللمواطن العادي يكون في حالة التلبس، مشيرا إلى أن المادة 37 من قانون الإجراءات الجنائية كلف المواطنين بمكافحة الجريمة وضبط المخالفين للقانون وتسليمهم لأقرب مأمور ضبطية قضائية.

وأوضح مدير المكتب الفني للنائب العام، إلى أنه بموجب المادة 37 من قانون الإجراءات الجنائية فإنه على مأموري الضبطية القضائية في حين ضبط أي مواطن لمواطن آخر أو ضبط المأمورين أنفسهم بتقديم المتهمين بارتكاب جريمة تخالف القانون للنيابة العامة، مشيرا إلى أن بيان النيابة العامة استهدف تحميل ضباط الشرطة والجيش وكذلك المواطنين مسؤولياتهم في توفير الأمن.



فلا زالت المسرحية الهزلية التى يستقيظ عليها المواطن قائمة عقب إستمرار نظام فاشى ليس لدية حلول للأزمات بل بيذيد كوارث على عاتق المواطن نتيجة فشلة فى إدارة الإصلاح العام للوطن مطالباً دوماً تحقيق مصالحه الضيقه عن مصالح سائر الشعب الذى سينتفض يوماً للمطالبة بإسقاط هذا النظام .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.