قال محام تونسي للبغدادي المحمودي رئيس الوزراء في عهد معمر القذافي يوم الأربعاء إن موكله في حالة حرجة بعدما تعرض للتعذيب في سجن ليبي. لكن ضابطا في السجن المحتجز به المحمودي نفى ذلك.
ورَحَلت تونس المحمودي إلى ليبيا في يونيو حزيران ليكون اول مسؤول كبير في عهد القذافي يعود ليخضع للمحاكمة في ظل القيادة الليبية الجديدة.
وقدم المحمودي المحتجز في سجن في طرابلس للمحاكمة في نوفمبر تشرين الثاني متهما بالفساد وبإصدار أمر باغتصاب جماعي خلال الصراع الذي أطاح بالقذافي في عام 2011 .
وقال المحامي مبروك كرشيد المقيم في تونس لرويترز إن المحمودي يواجه خطر الموت. وأضاف أنه تعرض للتعذيب على مدى الأيام الخمسة والأربعين الماضية وأنه في حالة حرجة.
وعبر عن قلقه البالغ بشأن حالته مضيفا أنه سيقوم بحملة دولية لانقاذ حياته.
ولم يذكر كرشيد المزيد من التفاصيل. ولم يتسن الحصول على تعليق فوري من محامي المحمودي في ليبيا.
ونفى ضابط بالسجن المحتجز به المحمودي أن يكون رئيس الوزراء الأسبق في حالة صحية سيئة.
وقال الضابط محفوظ البيدي لرويترز إنه شاهده ليل الثلاثاء وإنه بصحة جيدة.
وأضاف أن محاميه التونسي لم يره منذ غادر تونس وليست لديه وسيلة للاتصال به.
وتولى المحمودي رئاسة الوزراء من عام 2006 إلى أن فر إلى تونس في اغسطس اب وهو تقريبا نفس الوقت الذي سيطر فيه مقاتلو المعارضة على طرابلس.
وقد يواجه عقوبة السجن المؤبد أو الاعدام إذا أدين.
وشككت جماعات مدافعة عن حقوق الانسان في إمكانية أن يلقى المسؤولون السابقون محاكمة عادلة في بلد تتمتع فيه الميليشيات التي ساعدت في الاطاحة بالقذافي بنفوذ.
لكن قادة ليبيا الجدد عازمون على إظهار قدرة مؤسسات الدولة على إجراء مثل هذه المحاكمات.