انتقد رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان زيادة اعتقالات العسكريين في تركيا، مؤكدا على أن الاعتقالات أثرت سلبا على جهود مكافحة الارهاب. جاء ذلك في مقابلة تليفزيونية في برنامج "خاص بدون رقابة" على القناة الفضائية (24) الليلة الماضية أذاعته وسائل الاعلام والفضائيات التركية اليوم السبت.
وأشار أردوغان ال أن هناك ما يقرب من 400 عسكري سجين أغلبهم متقاعدين وضباط وضباط صف لايزالون بالخدمة حاليا، اعتقلوا بتهمة تورطهم بقضايا عديدة منها "المطرقة ، ارجينكون".
وتساءل أردوغان "إذا كانت هناك أدلة ضدهم فيجب إصدار قرار الحكم وإنهاء القضية دون المراوغة"، مؤكدا بأنه " لايمكن إعتقالهم لفترة طويلة دون إمتلاك أي دليل ضدهم خاصة أن الاعتقالات نفذت وبتهمة تورطهم بتشكيل عصابة إرهابية وهم أعضاء بهذه العصابة الارهابية" ، على سبيل المثال رئيس الاركان السجين " بالاشارة الى رئيس الاركان السجين الجنرال المتقاعد إيلكر باشبوغ" ، والذي اعتقل بهذه التهمة.
وأكد رئيس الوزراء التركي، أن "هذا الأمر سيضعف معنويات الجيش "، مضيفا "جراء الاعتقالات بأعداد كبيرة بصفوف القوات البحرية لم نستطع إرسال قائد لتولي قيادة الاسطول البحري " بالاشارة الى إستقالة قائد الاسطول البحري جونر" .
كما أكد اردوغان ، على إستمرار مرحلة حل القضية الكردية والارهاب بتركيا من خلال إستخدام كافة الوسائل المتاحة، قائلا "إنني بعلم جيد بالمجازفة التي دخلت بها بهذا الموضوع، ولكنني مستعد لكل شىء من أجل منفعة وإزدهار وإستقرار ونمو بلدي"، مؤكدا على عدم إمكانية قطع هذه المرحلة.
وأضاف أنه "لم نحدد فترة زمنية معينة لارسال وفد إلى سجن إيمرلي على عكس الادعاءات التي ظهرت التي تؤكد على إنني منعت زيارة وفد كردي باشتراك احمد تورك ولايوجد مثل هذا القبيل"، مضيفا أن الزيارات لسجن إيمرلي تحدد وتتم بالتنسيق بين وزارة العدل وجهاز المخابرات، ومؤكدا "نحن مستعدون لاستخدام كافة الأدوات في مرحلة البحث عن حل لقضية الإرهاب، ولا نفكر بأي حال من الأحوال في قطع المفاوضات القائمة حاليا".
وتابع أردوغان،"لكن هناك بعض التقارير الصحفية، والإخبارية التي تختلق مصطلحات لا تراعي فيها الدقة، مما يدفع المجتمع الى حالة من الغليان"، موضحا أن الحكومة التركية تشن حربها ضد الارهاب وليس الأخوة الأكراد، مناشدا وسائل الإعلام بضرورة التفريق بين هذين المصطلحين، وتحري الدقة.
وعن التعديل الأخير الذي شهدته حكومته، بتغيير 4 وزراء، أشار رئيس الوزراء التركي طيب أردوغان الى أن "الحكومات حينما تشكل، لانضع شرطا أنها ستستمر بكافة وزرائها إلى ما لانهاية، فمن وقت لأخر لابد من إحداث تغيير يتطلبه ضعف ما، شاب بعض الوزارات، أو قلة في مستوى أدائها"، مؤكدا أنه كرئيس للحكومة يحمل على عاتقه المسئولية الكاملة، يقوم باستخدام سلطاته التي تسمح له إجراء أي تغيير من شأنه رفع مستوى الأداء الذي يريد الوصول إليه.
وأكد أردوغان أنهم كحزب يؤمنون في عملهم، بأن المناصب بصفة عامة، مؤقتة ، وليست دائمة، موضحا أن الوزراء الذين خرجوا من الحكومة أمس أبلوا بلاء حسنا، عمل معهم خلال عملهم من أجل تركيا، وسيستمر التعاون معهم أيضا بعد خروجهم من مناصبهم.
وأثنى رئيس الحكومة التركية على المجهودات التي بذلها الوزراء الذين أقيلوا بالأمس، موضحا أن وزير الصحة السابق "رجب أكداغ"، أحد 5 وزراء عملوا لفترة طويلة معه، إذ تولى "أكداغ" حقيبة الصحة منذ 10 سنوات كاملة.
يذكر أن أردوغان أجرى تعديلا وزاريا مساء أول أمس شمل 4 وزراء، هم وزير الداخلية، ووزير الثقافة والسياحة، ووزير التربية، ووزير الصحة.
وبخصوص مفاوضات تركيا للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي قال أردوغان، إنهم يتابعون سير تلك المفاوضات عن كثب، ولم يهملوها أو ينسوها على الإطلاق، مشيرا إلى أن "ايجمن باغيش" وزير شئون الاتحاد الأوروبي بالحكومة، وكبير المفاوضين الأتراك، يطلعهم في كل مجلس للوزراء على آخر تطورات المفاوضات مع النادي الأوروبي.وتابع أردوغان قائلا: "لقد طلبت من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن يقبلنا في منظمة "شنغهاي"، ومن ثم سننسى أمر المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي".
وتضم منظمة "شنغهاي" التي تم تأسيسها عام 2001 في قمة شنغهاي (الصين)، كلا من روسيا والصين وكازاخستان وقرجيزيا وطاجيكستان وأوزبكستان.. وتتمتع بصفة "دولة مراقب" فيها 5 بلدان وهى إيران، وباكستان، والهند ومنغوليا وأفغانستان.