التوترات الحالية التى تشهدها محافظة الشرقية فيما يتعلق بالجانب الأمنى تجعل الجريمة تنشط بشكل مُرعب لأن البلطجى والخارجين عن القانون يجدون تُربة خصبة لإرتكاب المزيد من الجرائم. ويتسبب فى ذلك ارتفاع مُعدل جرائم السطو المُسلح والسرقة وارتكاب جرائم قتل وحيازة وترويج الأسلحة والمُخدرات.
ومؤخرا قامت مديرية أمن الشرقية بالعديد من الحملات الأمنية الناجحة فى فترة وجيزة وتم ضبط أخطر العناصر الإجرامية بكل ربوع المحافظة.
ولكن سلسلة الإضرابات والاحتجاجات التى اجتاحت المحاكم والنيابات تسببت فى ارتفاع مُعدل الجريمة بسبب تُقاعس وكلاء النائب العام عن مساعدة ضباط المباحث وتسهيل مهامهم فى إصدار الإذون الخاصة بضبط البلطجية والخطرين على الأمن العام. أيضا إضرابات أمناء وأفراد الشرطة المتتالية والمُتلاحقة داخل المديرية وقطاعات النجدة والحماية المدنية أيضا ساهمت فى تعجيز ضباط البحث الجنائى عن مواصلة عملهم ومهامهم السامية فى ضبط الإيقاع الأمنى بالشارع الشرقاوى والحفاظ على أرواح وممتلكات المواطنين وأيضا حماية الممتلكات العامة.
حيث أكد أحد ضباط الشرطة"للفجر" بأنه حزين لما يحدث لأنه بدوره يتسبب فى عرقلته عن القيام بواجبه نحو الوطن ويُضيف بأنه علم بتواجد شقى خطر على الأمن العام وكان يريد القبض عليه لكن إضراب وكلاء النيابات وتعطيل العمل تسبب فى تكبيله والقيام بواجبه لعدم الحصول على إذن الضبط.
أيضا تعليق العمل بالنيابات والمحاكم والذى سيبدأ من الثامن من الشهر الجارى جعل رؤساء المباحث والضباط يتساءلون كيف يعملون فى هذا المناخ المتوتر والجو الملئ بالاعتصامات من قبل الأفراد والأمناء من جانب ووكلاء النائب العام من جانب آخر. ويجد الضباط أنفسهم بين مطرقة غضب الأفراد والأمناء المستمر وإضراب وكلاء النائب العام.
الأوضاع المتوترة بالشرقية تُنذر بكارثة حقيقية خاصة عقب تُضارب الأقوال حول استقالة وعودة اللواء "محمد كمال جلال" مدير أمن الشرقية ونفى الوزارة القرار.
الأوضاع السيئة بالمحافظة جعلت عمليات السطو المُسلح تظهر على السطح من جديد وآخرها الاستيلاء على سيارة بداخلها مبلغ "85" ألف جنيه خاصة بتاجر من مدينة ههيا وسرقة سيارة مُحملة برؤوس مواشى من منيا القمح واستطاع الضباط إعادتها مرة أخرى.
وأخيرا يُطالب ضباط مباحث الشرقية الجهات المسئولة بالدولة بوضع مصلحة الوطن فى الاعتبار ومساعدتهم على القيام بدورهم وواجبهم فى حفظ أمن المواطنين والبلاد دون عراقيل وعقبات لاذنب لهم فيها أو فى تواجدها.