قال وزير العمل الفلسطيني أحمد مجدلاني إن اقتصاد بلاده نما في الربع الأول والثاني من العام الجاري بشكل معقول في قطاع الخدمات والصناعة والتصدير الخارجي ، ساهم في ذلك النمو في قطاع غزة والذي سجل نسبة 26% ،موضحا ان ذلك يعود بشكل أساسي إلى تحرك قطاع البناء في رفع نسب النمو في الأرض الفلسطينية عامة. وأضاف: "مع تزايد حدة الأزمة المالية بدأت معدلات النمو في التراجع خصوصا في مطلع الربع الثاني حتى الآن، ولا يوجد مؤشرات واضحة لذلك لكننا نستشعره من تفاعلات الأزمة، والنشاط الاقتصادي يشهد تراجعا في قطاع التجارة والخدمات والصناعة، بما في ذلك قطاع البنوك، والنسب الحقيقية لا تظهر إلا بداية العام القادم بعد رصدها".
وعن المؤشرات الاقتصادية للعام القادم، بين مجدلاني أن مؤشرات النمو تظهر ملامحه بداية شهر مارس بناء على إقرار الموازنة العامة وتدفق المساعدات من المانحين التي تبدأ في هذا الشهر، وبالعادة تشهد الأراضي الفلسطينية نموا في الاقتصاد من آذار حتى مطلع تموز مرتبطا في التدفقات المالية.
وقال إنه حتى اللحظة لم ينته من إعداد الموازنة، والمؤشرات لدى وزارة المالية الفلسطينية بحاجة إلى تأكيدات من الدول المانحة بالتزاماتها تجاه السلطة، مضيفا "فقط تلقينا تأكيدات من الاتحاد الأوروبي والأطراف الأخرى لا يوجد تأكيدات منها أو حتى معلومات حول التزامها، فالولايات المتحدة لم تف بالتزاماتها العام 2012 وبقيت مجمدة حتى اللحظة الراهنة ومن غير المتوقع التزامها العام القادم".
من جهته، قال المدير التنفيذي لشركة بديكو القابضة سمير حليلة ان عام 2012 كان صعبا بدأ مع أزمة مالية للسلطة وانتهت بحرب غزة، ما أثر على دافعية المستثمرين الدوليين وتقديراتهم لحالة الاستقرار في فلسطين، ومع أن الصورة العامة لا توحي بالتوجه نحو المواجهة إلا أن الأفق لحل سياسي ما زال غائبا، وهذا يغلق شهية المستثمرين عن العمل في فلسطين.
وفيما يخص استثمارات شركته، أكد حليلة أنه لا يوجد نية لدى الشركة بنقل استثماراتها للخارج في العام 2013، لكن الشركة أوقفت أي استثمار جديد لها هذا العام والعام القادم، 'ونحاول استكمال والحفاظ على الاستثمارات السابقة وتقويتها، وهذا يعنى أنه لا فرص جديدة للعمل في المستقبل'.
وتوقع حليلة أن الربع الأول من العام القادم سيكون أصعب من الربع الأول للعام 2012، لأن المسألة لم تعد تتعلق فقط بالتزامات الدول المانحة بل طالت تحويل مستحقاتنا من الضرائب، وهذه أزمتها أكبر وأعقد، آملا أن تحل المشكلة خلال هذا الربع وتعود الأموال للتدفق ويعود أداء الاقتصاد لما كان عليه العام الجاري.
ورأى حليلة أن النمو الاقتصادي لن يعود بأي حال لما كان عليه في فترة 2008- 2011 فهذه مرحلة انتهت ودخلنا في فترة فيها تراجع في الإيرادات، مشيرا إلى أن الفترة القادمة لن تشهد انكماشا اقتصاديا وإنما تراجعا في نسب النمو ستتراوح بين 4-5%.