نشرت صحيفة واشنطن بوست خبرا اوردت فيه انه اشاد واحدا من أبرز رجال الدين المحافظين في مصر بمسودة الدستور في البلاد. بالتحدث الى الزملاء من رجال الدين ، قال ان هذا هو الدستور الذي رغبوا به منذ فترة طويلة، لضمان أن القوانين والحقوق تخضع بشكل صارم للشريعة الإسلامية.
وأكد الشيخ ياسر برهامي لرجال الدين "هذا الدستور يفرض قيودا على الحقوق أكثر اكتمالا من أي وقت مضى في أي دستور مصري. لن تكون هذه الديمقراطية التي تسمح أو تمنع ما يسمح به الله ". مشروع الدستور الموجود الآن في مركز تفاقم الاضطرابات السياسية يمكن الإسلاميين من القيام بالتنفيذ الأكثر انتشارا والأكثر صرامة للشريعة الإسلامية التي شهدتها مصر الحديثة. تعتمد تلك السلطة على المواد الثلاث التي تذكر أحكام الشريعة الإسلامية صراحة ، فضلا عن اللغة القانونية الغامضة المدفونة في عدد من المواد الأخرى التي لاحظها عدد قليل خلال صياغة الدستور لكن أصر الإسلاميين على وجودها.
وفقا لكلا من المؤيدين والمعارضين للمشروع، لا يجعل الدستور رجال الدين المسلمين فقط الحكام لكثير من الحقوق المدنية، إنه يمكن المواطنين أيضا من الأساس الدستوري لاقامة "شرطة دينية" لمراقبة الأخلاق وفرض الفصل بين الجنسين، وفرض الزي الاسلامي وحتى عقوبات قاسية على الزنا والسرقة ،على غرار السعودية - بغض النظر عن ما تقوله هذه القوانين في الكتب.
تهدد الأزمة المتصاعدة بالتحول إلى معركة صريحة عن هوية مصر في مرحلة ما بعد الثورة، وتقسيم الأمة بين أولئك الذين يريدون دولة إسلامية، وأولئك الذين يعارضونها، بعد عامين من سقوط المستبد حسني مبارك. بالنسبة للاسلاميين، الدستور هو حجر الزاوية لتحقيق طموحاتهم إلى الحكم الإسلامي، وهو هدف يقولون ان انتصارهم الكبير في الانتخابات البرلمانية في الشتاء الماضي يبرره. ورفض الرئيس محمد مرسي، الذي ينحدر من جماعة الاخوان المسلمين، مطالبة المعارضة بإلغاء استفتاء وطني بشأن المشروع 15 ديسمبر.
هتف الآلاف من أنصار مرسي الجمعة بعد جنازة اثنين من الرجال الذين قتلوا في الاشتباكات في وقت سابق هذا الاسبوع "مصر إسلامية، و لن تكون علمانية، و لا ليبرالية". يقول شهود ان العنف بدأ عندما هاجم الاسلاميون معسكر احتجاج ضد مرسي خارج القصر الرئاسي.
وقال خالد عمر, و هو مؤيد لمرسي ورأسه ملفوف بالضمادات جراء القتال يوم الاربعاء "خلاصة القول، هذا هو صراع بين الأيديولوجيات - يتحرك الفكر الإسلامي بخطة واضحة مع تأييد الرأي العام، والعلمانيين. اننا ندافع عن الإسلام الذي يريده الناس." و تصر المعارضة علي وقف مشروع، وسار الآلاف لليوم الثالث على التوالي في مسيرة الي القصر. وقال رجل الأعمال مجدي العشري، الذي يعارض مرسي الإخوان " عصابة يرددون شعارات الجهاد، كما لو كانوا في حرب مقدسة ضد الكفار. جدول أعمالها هو احتكار السلطة في مصر، مهما كلفهم الأمر."