أوردت صحيفة "ليبراسيون" الفرنسية خبرًا بعنوان "مرسي يعند والقاهرة تتحمس" تحدثت فيه عن خطاب محمد مرسي الذي ألقه مساء الخميس ولم يهدأ الحشود، بل على العكس تمامًا. فقد توجه بعد ظهر الجمعة الآلاف من المعارضين إلى القصر الرئاسي، وانسحب قوات الحرس مرة أخرى وتركت المتظاهرين يطوقون القصر. وقد تم تنظيم تجمعات مشابهة في مختلف أنحاء مصر استجابة لدعوة المعارضة التي أطلقت على هذا اليوم "كارت أحمر".
ومن جانبهم، تجمع أنصار الرئيس أمام مسجد الأزهر قبل أن يتوجه الآلاف منهم من مدينة السادس من أكتوبر أمام مدينة الإنتاج الإعلامي، حيث يتهم الإسلاميون الإعلاميين بأنهم السبب في الأزمة الحالية في مصر. وأكد أنصار الرئيس علنًا أنهم لا يرغبون في التوجه أمام القصر الرئاسي تجنبًا لحدوث تجاوزات. ولكن في وقت مبكر من المساء، أذاعت قناة "مصر 25" – القناة الخاصة التابعة للإخوان المسلمين – خبرًا يشير إلى أن أنصار مرسي يتجمعون أمام أحد المساجد بالقرب من القصر الرئاسي، مما أدى إلى اثارة المخاوف من وقوع مواجهات عنيفة جديدة.
وأوضحت الصحيفة الفرنسية إلى أن مصر تتمزق منذ أكثر من أسبوعين حول الإعلان الدستوري الذي أصدره الرئيس محمد مرسي والذي يمنحه سلطات كاملة لحين اعتماد الدستور، حيث سيتم الاستفتاء على الدستور في الخامس عشر من ديسمبر. وبالإضافة إلى هذا الاجراء الذي يعتبرونه أقرب إلى تحول ديكتاتوري، يستنكر منتقدو محمد مرسي محتوى الدستور، وبصفة خاصة الدور الاستشاري لعلماء الأزهر وامتيازات الجيش الذي لا تزال ميزانيته سرية.
وفي الخطاب التليفزيوني الذي ألقاه مساء الخميس، لم يقدم محمد مرسي تنازلات بشأن الإعلان الدستوري الذي أصدره في الثاني والعشرين من نوفمبر. فقد أشارت الصحيفة الفرنسية إلى أن الخطوة الجديدة الوحيدة هي أن الرئيس اعتبر أنه إذا كانت المادة 6 التي تمنحه السلطات الكاملة تتسبب في مشكلات، فهو على استعداد لمناقشتها مع المعارضة يوم السبت في الساعة 12:30 ظهرًا.
وشددت الصحيفة الفرنسية على أن الرئيس محمد مرسي لم يعلن تحمله مسئولية أعمال العنف التي حدثت يوم الأربعاء والتي أسفرت عن سقوط خمسة قتلى على الأقل ومئات الجرحى، معتبرًا أن عصابات مأجورة تقف وراء هذا العنف. وهو الأمر التي يختلف تمامًا عما يؤكده المحتجون ومعظم وسائل الإعلام أن المواجهات بدأت بعد قيام النشطاء الإسلاميين بالهجوم الوحشي على اعتصام الليبراليين. وقد تصرف مرسي كما لو أن أنصاره ليس لهم علاقة بجماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي إليها من خلال اختبائه – على حد وصف الصحيفة – وراء صورة رئيس لجميع المصريين.