أدَّى آلاف المواطنين صلاة عيد الأضحى بحضور الرئيس محمد مرسى, بمسجد الرحمن الرحيم بالقاهرة، حيث تم الإستعداد لإستقبال الرئيس من الخارج بتزيين الأرصفة وتجميلها, ومن الداخل بالبوابات الأمنية وقوات الحرس الجمهورى والأمن المركزى والعشرات من العناصر الأمنية التى ترتدى الزى المدنى والتى إنتشرت بساحات المسجد والصفوف المحيطة بالرئيس . حيث الباب الرئيسى للمسجد والمُطِل على شارع "صلاح سالم" تم تخصيصه للرئيس ومرافقيه، بينما إنتظم المواطنون فى صفوف أمام البوابة الجانبية للمسجد للدخول عبر 3 بوابات أمنية للرجال وبوابتين للسيدات، حيث يستقبل الداخل فور تجاوزه البوابات لافتة رخامية تحمل جمل ثابتة لمصر قبل ثورة 25 يناير "فى عهد الرئيس محمد حسنى مبارك .
فى حين إفتتح الإمام الأكبر شيخ الأزهر بحضور "محمد حمدى زقزوق", وزير الأوقاف، وأ.د "عبد العظيم وزير", محافظ القاهرة, المجمع العربى الإسلامى, ومسجد الرحمن الرحيم, يوم الجمعة 30 شعبان 1430ه الموافق 21 أغسطس 2009"، وهو ما دفع أحد المصلين للمطالبة بنزع اللافتة ووضع جدارية تحمل إسم الرئيس محمد مرسى, معلَّقًا:"إزاى يتحط إسم راجل حرامى على بيت من بيوت الله".
الزحام الشديد داخل المسجد تزول دهشته فور إكتشاف أن الصفوف المحيطة بالرئيس والمتمركزة خلفه وعلى جانبى مسار دخوله وخروجه ليست إلا لجنود يرتدون ملابس مدنية, تلتزم بتطبيق أمر واحد "الجلوس فى المكان وعدم السماح لأى مواطن باختراق الصف" .
فى تمام السادسة والربع وصل الرئيس ومرافقيه، بينما تأخر الدكتور أحمد عبد العاطى مدير مكتب الرئيس مرسى ليحضر فى 6:29 مصطحبا ولديه، حيث همس فى أذن أحدهما بالجلوس فى الصفوف المتأخرة ليتقدم هو بجوار الرئيس إلا أن الأمن قدم ابنيه ليجلسا بجواره.
وأثناء جلوس الرئيس هتف أحد المصلين من منتصف المسجد: "فين حقوق المواطنين الغلابة.. احنا انتخبناك علشان كده يا دكتور مرسى"، وحاول الامن تهدئته وقربوه من الرئيس وسمحوا له بتقديم رسالة ورقية تحمل شكواه.
خطيب العيد وهو الدكتور محمود عبد الرحمن الأستاذ بجامعة الأزهر قال ل"اليوم السابع": كان من المفترض أن يخطب العيد الدكتور جمال عبد الستار إلا أنه فوجىء برئاسة الجمهورية تبلغه صباح أمس الخميس بأنه سيخطب العيد فى حضور الرئيس مرسى" فى السادسة والنصف بدأت صلاة العيد وامتدت قرابة الساعة إلا ثلث وافتتحها د. عبد الرحمن بآيات من سورة الحج، وفى الركعة الثانية أخطأ الخطيب حيث شرع فى قراءة القرآن ناسيا تكبيرات الصلاة.
عقب الصلاة قال الرئيس فى كلمة مقتضبة وجهها للشعب المصرى والأمة العربية والإسلامية، قبل مغادرته المسجد، "كل عام وأنتم طيبون، وتحياتى الخاصة لأهالى الشهداء فى كل مكان، وتحياتى لإخواننا المسلمين فى شتى بقاع الأرض فى فلسطين، وسوريا"، مؤكداً وقوف مصر إلى جانب المسلمين ومساندتهم فى كل مكان. وهو ما قابله المصلين بالتصفيق.
فى الخارج تواجد بعض أصحاب المظالم، من بينهم شخص ادعى أنه ضابط فنى سابق بالقوات الجوية، تم فصله تعسفيا، حيث حرص على تقديم أوراق مطالبة للرئيس شخصيا بعدما سبق أن قدمها لديوان المظالم ومكتب التظلمات بالقوات المسلحة، ولكن دون جدوى.