البنك المركزي الروسي: نمو الإقراض في الاقتصاد الروسي بلغ 9.4% في عام 2025    مصطفى بكري يطالب الحكومة بتصحيح تصنيفات الإيجار القديم: الأخطاء المتراكمة خلت الناس تشد في شعرها    أمين سر فتح: نتنياهو يبحث عن شريك لتكريس الانقسام.. وعلى حماس تفكيك سلطتها بغزة والقبول بسلاح واحد    السفير الفلسطينى لدى لبنان يشدد على دعم الأونروا وتعزيز العلاقات مع الجوار اللبناني    مجلس النواب اللبناني يقر موازنة العام 2026 بأكثرية 59 صوتا    سامح حسين في معرض الكتاب: عرض الجزء الثاني من «قطايف» في رمضان وفيلم «تحت الطلب» في العيد    «مملكة الله» في حضرة «أولاد حارتنا».. استعادة نقدية لأسئلة نجيب محفوظ الكبرى بمعرض الكتاب    مجدي يعقوب: أفتخر بجيل الأطباء الجديد وأتعلم منهم.. ومستشفى القاهرة مجانية بالكامل حفاظا على قدسية المهنة    نادي قضاة مصر يعلن قرارات جديدة بعد انتهاء أزمة التعيينات    نتيجة الشهادة الإعدادية برقم الجلوس فى الجيزة.. استعلم الآن    الحزم ضد الشباب.. كارلوس جونيور يسجل أول هاتريك فى مسيرته بالدوري السعودي    سالم الدوسري يؤجل خسارة الهلال الأولى بتعادل مثير أمام القادسية    غنام محمد رجل مباراة مودرن سبورت والإسماعيلي في الدوري    عميد قصر العيني: حريصون على إعداد طبيب قادر على التعامل مع تقنيات الذكاء الاصطناعي    لجنة انتخابات رئاسة الوفد: تحذيرات مشددة للمرشحين لمنع التجاوزات اثناء التصويت    المستشار الألماني: المفاوضات بشأن الردع النووي الأوروبي جارية    المخرج أشرف فايق يكشف لليوم السابع سبب نقل محيى إسماعيل لدار رعاية الفنانين    هل تُحسب صلاة الفجر بعد طلوع الشمس أداءً أم قضاء؟ أمين الفتوى يجيب    نتائج منافسات فردي الشباب والشابات بكأس العالم لسيف المبارزة بالقاهرة    الهيئة المصرية للكتاب تطلق 4 عناوين جديدة من ضمن مشروع "الأعمال الكاملة"    أخبار كفر الشيخ اليوم.. مديرية الأوقاف تنظم البرنامج التثقيفي للطفل بمساجد الإدارات الفرعية    4 تعادلات بالجولة 21 من دورى المحترفين    معرض الكتاب.. سعيد شحاتة: من الملامح اللافتة في ديوان «الضلة نصيب» ما يمكن وصفه ب«الرسم بالشعر»    اتفاقية مع «شنايدر إلكتريك» لدعم الأمن الغذائى    دعاء ليلة النصف من شعبان.. فضلها وأفضل الأدعية المستحبة في هذه الليلة المباركة    الثقة فى الجاهزية والمكانة عودة أكبر وأحدث سفن الحاويات للعبور بالقناة    صحة الوادى الجديد: تثقيف وتوعية 1875 منتفعا ضمن حملة 365 يوم سلامة    قناة DMC وWatch it تطرحان بوستر حمزة العيلى من مسلسل حكاية نرجس    رئيس الطائفة الإنجيلية يشارك في حفل رسامة وتنصيب أفرايم إسحق قسًا وراعيًا لكنيسة ناصر    مصرع طفلة صعقا بالكهرباء في المنيا    ضربات متتالية لجمارك مطار القاهرة ضد شبكات تهريب المخدرات الدولية    "الجبهة الوطنية" يكلف النائب محمد عمران بأعمال الأمين العام للحزب    نائب وزير الصحة يتفقد مستشفى التحرير العام بالجيزة ويضع خطة عاجلة لانتظام عيادات التأمين الصحي    وفاة صغيرة صعقًا بالكهرباء داخل منزلها بالمنيا    بعد نهائي أمم إفريقيا 2025.. عقوبات صارمة من «الكاف» على السنغال والمغرب    مصطفى عسل يلتقى ببول كول فى نهائي بطولة الأبطال للاسكواش 2026    الأوقاف: تخصيص 269 مسجدا لإقامة موائد الإفطار والسحور في رمضان    محافظ أسوان: التنسيق بين المحافظة والمنطقة لتكثيف القوافل الدعوية بالمناطق النائية    لأول مرة منذ 25 عاما.. مستوطنون يصلون الصباح اليهودي في قبر يوسف بنابلس    إزالة تعديات على الأراضى الزراعية وأملاك الدولة بمحافظة الدقهلية    احتفالًا يوم البيئة الوطني.. إطلاق 3 سلاحف وتوزيع 1000 شنطة قماشية    3 إشارات خفية تكشف صرير الأسنان مبكرا    أستاذ علوم سياسية يحذر من «أرض الصومال».. ويؤكد: نعيش سايكس بيكو ثانية    حبس عاطلين بتهمة غسل 120 مليون جنيه من تجارة المخدرات بالقاهرة    الحكومة البريطانية تؤكد السماح لمواطنيها بالسفر للصين بدون تأشيرة    "النشر والهوية في مواجهة العصر الرقمي" خلال ليلة مصرية إماراتية ببيت السحيمي    طقس الغد.. ارتفاع بدرجات الحرارة ورياح واضطراب بالملاحة والصغرى بالقاهرة 15    مريهان القاضى: السيارات الكهربائية الأكثر توفيرا مقارنة بالسيارات البنزين    5 خطوات لضمان بقاء باقة الإنترنت لآخر الشهر    ضربات أمنية ضد تجار العملة.. ضبط قضايا اتجار بأكثر من 3 ملايين جنيه    صاحب الفضيلة الشيخ سعد الفقي يكتب عن : دولة التلاوه هل نراها في قيام رمضان؟    بكام البلطى النهارده.... اسعار السمك اليوم الخميس 29يناير 2026 فى اسواق المنيا    متهمان بقتل نقاش في الزاوية الحمراء يمثلون الجريمة    وزير «الخارجية» يبحث مع نظيره الفرنسي مستجدات الأوضاع الإقليمية    طريقة عمل فطائر الهوت دون بالجبن للتدفئة في ليالي الشتاء الباردة    مباراة الفتح والاتحاد اليوم في دوري روشن السعودي 2025-2026.. طرق المشاهدة    القادسية يستضيف الهلال في ليلة كروية مشتعلة.. بث مباشر ومتابعة لحظة بلحظة في دوري روشن    رحل وهو معتمر.. وفاة معلم من قنا بالأراضي المقدسة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بوابة الفجر تطرق باب العنوسة "فارس كوابيس الفتاه المصرية"
نشر في الفجر يوم 11 - 09 - 2012


يحي زكريا



ظاهرة العنوسة ظاهرة عالمية وليست مصرية فقط .
17 % من طلبة الجامعات – قد اختاروا الزواج العرفي.
عدم الزواج يؤدى للوحدة و الشعور بالغربة مما يدفع الشاب أو الفتاة للتخلص من هذه الوحدة فى إطار غير شرعي.


تعتبر العنوسة شبح يراود كل فتاة مصرية ويحاصرها من كل اتجاه ; فالعنوسة او تأخر سن الزواج كما يحب ان يسميه البعض مشكله يزداد انتشارها يوما بعد يوم دون ايجاد حلول جزريه يمكن تطبيقها فهى ظاهرة كثر انتشارها فى المجتمع العربى عامه والمجتمع المصرى خاصه بصورة مرعبه ، الا ان عاداتنا وتقاليدنا التى يصعب تغيرها وكانها شىء مقدس عامل اساسى فى انتشار هذه الظاهرة وبصوره مرعبه قد تصل الى حد الكابوس الملازم لكل فتاه ولا تستطيع الهرب منه او الاستيقاظ منه حتى تتخلص من توابعه .

وإنصافا للفتاة العربية فإن ظاهرة العنوسة ليست ظاهرة قاصرة على المجتمعات العربية وحدها ، وإنما هي بطبيعة الحال ظاهرة عالمية ، غير أن الغرب الذي يعاني أيضا من ظاهرة العنوسة لا يشعر بحدتها مثل المجتمعات العربية نظرا لأن الزنا عندهم ليس محرما ، بل تظل المرأة تعاشر الرجل معاشرة الأزواج سنوات طويلة وقد تنجب سفاحاً ، وفي النهاية قد يقرران الزواج أو الانفصال .. هكذا بكل بساطة .

تنتشر العنوسة في مصر بدرجة كبيرة وحسب الإحصاءات الرسمية يوجد في مصر 13 مليون شاب وفتاة تجاوزت اعمارهم 35 عاماً لم يتزوجوا، منهم 2.5 مليون شاب 10.5 مليون فتاة فوق سن ال35 ومعدل العنوسة في مصر يمثل 17% من الفتيات اللاتي في عمر الزواج.

ولكن هذه النسبة في تزايد مستمر وتختلف من محافظة لأخرى، فالمحافظات الحدودية النسبة فيها 30% لأن هذه المحافظات تحكمها عادات وتقاليد, أما مجتمع الحضر فالنسبة فيه 38% والوجه البحري 27.8%، كما أن نسبة العنوسة في الوجه القبلي هي الأقل حيث تصل إلى 25% ولكن المعدل يتزايد ويرتفع في الحضر.

وأكد خبراء الجهاز أن هذه الأرقام ترجمة فعلية لظاهرة خطيرة بدأ يعاني منها المجتمع المصري لا سيما في السنوات الأخيرة ، وهي ظاهرة العنوسة التي استهدفت الفئات الوسطى، محملين الفتيات والأسرة المسؤولية عن تفاقم تلك الظاهرة بسبب تغير مفاهيمهن عن الزواج ، مما جعل الشاب يقف عاجزاً عن توفير الحد الأدنى لمتطلبات الفتاة وأسرتها .

أما وزارة الشؤون الاجتماعية المصرية فقد أعلنت بدورها أن 255 ألف طالب وطالبة – يمثلون نسبة 17 % من طلبة الجامعات – قد اختاروا الزواج العرفي، بينما أعلنت وزارة العدل في أحدث إحصائية لها عن زواج 200 ألف فتاة مصرية من أثرياء أجانب كبار السن ، مؤكدة أن هناك اتجاهاً يسود بين الشباب المصريين للارتباط بزوجات من روسيا ودول الاتحاد السوفيتي السابق وأوروبا الشرقية ، حيث يرتبط الشاب بفتاة متعلمة وجميلة ، لأن هذا الارتباط لن يكلفه سوى منزل مؤثث .

وفي الوقت الذي أعلنت فيه وزارة الشؤون الإجتماعية المصرية ارتفاع معدلات الزواج العرفي بين طلبة الجامعات ، فقد أكدت دراسة للمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية بمصر وجود أكثر من 15000 دعوى لإثبات بنوة المواليد من زواج عرفي أو زنا.

ويرجع أسباب انتشار العنوسه او سبب تأخر سن الزواج الى مشاكل عده تتلخص من واقع دراسه ميدانية الى العادات والتقاليد الموروثه والمتشدده فى استنفاذ كل مالدى العريس من ثروات ماديه كانت او معنويه , ارتفاع المهور والمغالاه فيها , غلاء اسعار الشقق السكنيه مع استغلا ل ملاك العقارات , البطاله , ثقافتنا العربيه وهى خروج البنت للتعليم وبالاخص التعليم الجامعى وخروجها للعمل واحتكاكها بالشباب ورؤيتها لانواع مختلفه من الشباب, جواز الشباب والرجال من اجنبيات , محاكاة الغرب .

ومن بين هذه العادات أيضا إصرار الأب أو الأم على ألا تتزوج الفتاة الصغيرة قبل الكبيرة , وتلعب العادات الاجتماعية البالية دورا بارزا بين أسباب تفشي ظاهرة العنوسة في مجتمعاتنا العربية ، بزعم الحفاظ على الأنساب وتقويتها وتدعيمها وصيانتها من الاندثار ، وعلى رأسها ألا تتزوج القبلية من الحضري من ، وألا تتزوج الغنية إلا من غني ، إلى جانب قيام أولياء الأمور بحجز الفتاة إلى ابن عمها او ابن خالها بحجة أنه أولى بها من الغريب (كما يحدث في صعيد مصر أو دول الخليج العربي وبعض الدول العربية) حتى وإن لم يكن يحمل المؤهلات التي تجعله كفئا للفتاة .

وفى استطلاع رأى لوجهه نظر الشباب والفتيات فى حل مشكله العنوسه او تأخر الزواج :

قال أ.م 21 سنة بأنه يجب التخفيف من غلاء المهور , وعدم اثقال كاهل الشاب بالمصاريف الزائدة و الاقتداء بقول النبي صلى الله عليه وسلم ' اذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه .

وقال أ . ش 26 سنه يعمل محاميا بأنه يجب سن قوانين للزواج، وإدخال قانون نزع الولاية عن الولي الذي يتعنت في تزويج ابنته لشاب مناسب لأسباب غير مقنعة،مع مخالفة الأعراف السائدة التي تتعارض مع الشرع.


وعند سؤال فتاه اسمها ن .م قالت بأن المشكله مش فى الشباب ولا فى البنات لكن المشكله فى عادات وتقاليد مجتمع يحب المظاهر والشكليات والتفاخر أمام اهل المنطقه والاقارب من وجهه نظر أهل البنت وده بيكون عبء على الشاب المتقدم للفتاه ماديا ومعنويا والحل ان لازم ثقافه الزواج فى مصر تتغير والأهالى تعرف ان المفروض العقول تتغير بعد الثورة .

أما من جانب المجتمع فرأت الدكتورة أمنة نصير عميدة كلية أصول الدين أن هذه الظاهرة سببها المجتمع ..لأن بعض الأسر تسببت فى إرهاق الشباب بكثرة مطالها ومغالاتها فى المهور..لذا يجب العودة للدين و الإلتزام و الإنضباط.. عملا بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم :"إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه ،فأنكحوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد ".

وقالت "نصير" :"إن النظر للمستوى المادى و الإجتماعى قد يؤدى لوقوع الطلاق أو أن يتجه الشاب أو الفتاة بعيداً عن الزواج وهو الإطار الشرعى، لذا فنحن نسهم فى إثارة العديد من المشاكل والجرائم بالمجتمع بكثرة مطالبنا..فالأسرة تكون مودةً و سكناً للزوج و الزوجة و تجعل كل طرف مشغولاً بحياته و بالطرف الآخر.

أما عدم الزواج ، فيؤدى للوحدة و الشعور بالغربة.. مما يدفع الشاب أو الفتاة للتخلص من هذه الوحدة فى إطار غير شرعى ..
لذا نناشد الآباء والأمهات بالتخفيف على الشباب الراغب فى الزواج للقضاء على "العنوسة" ، وآثارها السيئة على الفرد و المجتمع.

باب العنوسة من أصعب الأبواب التي لم يتطرق إليها الكثير من الناس, ولكنه منأهم أبواب الحياة التي تحفظ قيمة الحياة الإجتماعية في الوطن ويحافظ على الأخلاق الحميدة ولا نختصره فقط في فكرة حزن الفتيات أو الشباب , فخطره أكبر من ذلك ..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.