تُعد ليلة النصف من شعبان من الليالي المباركة التي تحظى بمكانة خاصة في قلوب المسلمين، إذ يحرص الكثيرون على إحيائها بالدعاء والذكر وطلب المغفرة، لما ورد في فضلها من معانٍ تتعلق بالرحمة والمغفرة وقبول الأعمال، واستعداد النفوس لشهر رمضان المبارك. فضل ليلة النصف من شعبان تحمل ليلة النصف من شعبان دلالات إيمانية عظيمة، حيث يتقرب فيها المسلم إلى الله بالدعاء والاستغفار، طمعًا في الرحمة والعفو، وسعيًا لتجديد النية وتصحيح المسار قبل دخول شهر الصيام، وقد درج المسلمون على اغتنام هذه الليلة في الطاعات لما لها من أثر روحي عميق. الدعاء في ليلة النصف من شعبان يُستحب الإكثار من الدعاء في هذه الليلة، وسؤال الله المغفرة والرزق والصحة وصلاح الحال، والدعاء للأهل والأبناء والأمة الإسلامية، دون التقيد بصيغة محددة، فالدعاء باب مفتوح بما يجول في القلب من رجاء وخشوع. من الأدعية المستحبة في ليلة النصف من شعبان اللهم يا ذا المن ولا يُمن عليه، يا ذا الجلال والإكرام، يا ذا الطول والإنعام، لا إله إلا أنت، ظهر اللاجئين، وجار المستجيرين، وأمان الخائفين، اللهم إن كنت كتبتني عندك في أم الكتاب شقيًا أو محرومًا أو مطرودًا أو مقتّرًا عليّ في الرزق، فامحُ اللهم بفضلك شقائي وحرماني وطردي وإقتار رزقي، واكتبني عندك سعيدًا مرزوقًا موفقًا لكل خير. اللهم اغفر لنا ذنوبنا، واستر عيوبنا، وتولَّ أمرنا، وبارك لنا فيما رزقتنا، واصرف عنا السوء والبلاء، وبلّغنا شهر رمضان ونحن في أحسن حال. أفضل الأعمال في هذه الليلة إلى جانب الدعاء، يُستحب الإكثار من الاستغفار، والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، وقراءة القرآن، وصلاة قيام الليل، والحرص على الصفح عن الآخرين، لما لذلك من أثر في صفاء القلب وقبول الدعاء. ليلة استعداد للقلب قبل رمضان تمثل ليلة النصف من شعبان محطة إيمانية مهمة لمراجعة النفس والاستعداد الروحي لشهر رمضان، حيث يجدد المسلم فيها العهد مع الله، ويستقبل الشهر الفضيل بقلب أقرب للطاعة والخير.